عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دول شمال أوروبا من بين دول قليلة لا تعتمد الكمامة

محادثة
euronews_icons_loading
من أحد المنتزهات في ستوكهولم خلال تفشي فيروس كورونا
من أحد المنتزهات في ستوكهولم خلال تفشي فيروس كورونا   -   حقوق النشر  Andres Kudacki/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

تستمر سلطات دول أوروبا الشمالية من السويد والدنمارك والنروج إلى فنلندا وإيسلندا في الإحجام عن استخدام الكمامات لمكافحة جائحة كوفيد-19 رغم أن استخدامها بات شبه معمم في العالم وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح يضعها.

في شوارع ستوكهولم وكوبنهاغن وأوسلو وهلسنكي وحتى في المتاجر والمكاتب والحافلات والقطارات، نادرا ما يشاهد شخص مع كمامة وإن وجد فيكون سائحا.

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد "يوغوف "قبل مدة قصيرة أن 5 إلى 10 % من المستطلعة آراؤهم في دول شمال أوروبا أكدوا أنهم يستخدمون كمامة ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا في الأماكن العامة وهي نسبة بقيت مستقرة منذ بدء الأزمة في آذار/مارس الفائت.

وفي الوقت ذاته ارتفعت هذه النسبة إلى ما فوق 70 لا بل 80 % في حوالى عشرين بلدا شملها استطلاع الرأي من الهند إلى الولايات المتحدة مرورا بفرنسا.

وقالت الطالبة الفرنسية كاميي فورنارولي البالغة 21 عاما التي صدمت بالعدد القليل من الكمامات في ستوكهولم وخصوصا في قطارات الأنفاق:"أعتقد أن أحداً لن يضع الكمامة ما لم تقل الحكومة بوضوح إنها تنصح للسكان بذلك".

احترام التعليمات

ورأت المتقاعدة بيرغيتا فيديل البالغة 63 عاما أن من الجيد أن توصي السلطات السويدية بوضع الكمامة أقله في وسائل النقل العام، لكنها أكدت أنها لن تكون الوحيدة التي تضع الكمامة بل تنتظر قرارا رسميا من السلطات.

وأكد رجل الأعمال مارتن سبورونغ (50 عاما) أن "السويديين يتحملون مسؤولياتهم" مع أن الأزمة الصحية لا تزال قائمة في ستوكهولم.

وأضاف:"نحن نتبع التعليمات الحكومية فإن قالوا لنا إن لا حاجة بنا إلى وضع كمامة فلن نفعل".

في مواجهة أزمة كوفيد-19 اختارت السويد استراتيجية أقل صرامة من جيرانها فسجلت فيها أكثر من 80 ألف إصابة و5700 وفاة.

إلا أن دول شمال أوروبا مجمعة على رفض التوصية بوضع كمامة مع أن تساؤلات بدأت تظهر في الأيام الأخيرة.

وأوضح ك.ك. شينغ عالم الأوبئة في معهد الأبحاث التطبيقية الصحية في برمنغهام:"باستثناء السويد سجلت حالات قليلة في هذه الدول. لذا أنا لا انتقدها طالما أنها تعتمد التباعد الاجتماعي وتعقب الحالات يتم بطريقة صحيحة، لكن وضع الكمامة أمر جيد أيضا".

وردا على سؤال عما قد يدفعه إلى تغيير رأيه بهذا الخصوص، قال كبير علماء الأوبئة في السويد اندريس تيغنل "لا أزال أنتظر دليلا على أنها فعالة".

لكن، هل الأدلة غير كافية؟ أكد شينغ "هذا أمر غير صحيح بتاتا وغير مسؤول ومتعنت. إذا كان الأشخاص الذين يفكرون مثله على خطأ سيكلف الأمر أرواحا بشرية. لكن لو تبين أنني أنا على خطأ ما الضرر في ذلك؟"

تساؤلات

وكانت ايسلندا رفضت حتى الآن التوصية بوضع كمامات إلا أنها أعلنت الخميس أن الكمامة ضرورية في وسائل النقل المشترك والرحلات الجوية الداخلية والعبارات وفي صالونات التزيين.

في الدنمارك، أوصت السلطات الصحية بخجل بوضع الكمامة في مطلع تموز/يوليو بعد توصية صادرة عن منظمة الصحة العالمية. لكن في حالات محدودة جدا خصوصا عند التوجه إلى المستشفى للخضوع لفحص أو في وسائل النقل العام لدى العودة من منطقة معرضة.

وقال مدير هيئة الصحة سورين بورتسروم "في الوقت الراهن لا معنى للكمامة. لكن على المدى الأطول هل سيكون ذلك مفيدا في النقل العام أو غير ذلك؟ علينا أن نقوم الوضع".

وتتبع النروج وفنلندا النهج نفسه ولا معارضة مبدئية لوضع الكمامة فيها. وقال آري ستوفيتس بيرغ الطبيب في هيئة الصحة النروجية "نحن اليوم محظوظون لكن قد نضطر إلى التفكير باعتماد الكمامة في المستقبل القريب في حال ارتفعت الإصابات

viber