عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لوكاشنكو يستعين بالجيش والمعارضة تحشد عشرات الآلاف في مينسك

محادثة
euronews_icons_loading
يحكم لوكاشنكو بيلاروس منذ 1994 بقبضة من حديد
يحكم لوكاشنكو بيلاروس منذ 1994 بقبضة من حديد   -   حقوق النشر  Sergei Shelega/BelTA
حجم النص Aa Aa

أمر رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشنكو السبت وزير الدفاع باتخاذ "التدابير الأكثر صرامةً" من أجل حماية وحدة أراضي البلاد التي تشهد حركة احتجاج منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 9 آب/أغسطس.

وجاءت تصريحات لوكاشنكو البالغ 65 عاماً والذي أعلن عقب انتخابات رئاسية أجريت في 9 آب/أغسطس فوزه بولاية سادسة، خلال تفقّده وحدات عسكرية منتشرة في غرودنو في غرب البلاد قرب الحدود مع بولندا.

وندّد لوكاشنكو الذي يحكم البلاد منذ 26 عاماً بالاحتجاجات الأخيرة متّهماً القيّمين عليها بتلقي دعم من دول غربية وأعطى توجيهاته للجيش بالدفاع عن غرب البلاد الذي وصفه بأنه "لؤلؤة".

وقال الرئيس إن "الأمر يتطلّب اتّخاذ التدابير الأكثر صرامةً لحماية وحدة أراضي بلادنا".

وتأتي زيارة لوكاشنكو قبيل مناورات عسكرية واسعة النطاق مقررة في منطقة غرودنو بين 28 آب/أغسطس و31 منه.

"إقحام" حلف شمال الأطلسي؟

أكد الرئيس البيلاروسي أنه لاحظ "تحركات مهمة لقوات منظمة حلف شمال الأطلسي في المنطقة المجاورة" للحدود البيلاروسية على أراضي بولندا وليتوانيا.

وفي هذا السياق، أعلن لوكاشنكو أن معظم القوات المسلحة البيلاروسية وضعت في حال تأهب.

والسبت، نفى الأطلسي نشر أي "تعزيزات" عند الحدود مع بيلاروس، مؤكدا أن المزاعم في هذا الإطار "لا أساس لها".

وجاء في بيان للحلف أن "كل حديث عن وجود تعزيزات لحلف شمال الأطلسي عند الحدود مع بيلاروس لا أساس له. كما سبق وأوضحنا، لا يشكّل حلف شمال الأطلسي أي تهديد لبيلاروس أو أي بلد آخر ولا ينشر تعزيزات عسكرية في المنطقة".

التدريبات مع بولندا

من جهتها، وصفت بولندا تصريحات لوكاشنكو بأنها "دعاية للنظام"، فيما تحدّث الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا عن "تصريحات لا أساس لها البتة عن تهديدات خارجية وهمية".

وقال ناوسيدا لفرانس برس إن نظام لوكاشنكو "يسعى الى تحويل الانتباه عن المشاكل الداخلية البيلاروسية بأي ثمن، عبر تصريحات لا أساس لها البتة عن تهديدات خارجية وهمية".

بدوره نفى كبير مستشاري الرئيس البولندي كريستوف شتشيرسكي أن تكون بلاده تخطط لانتهاك سيادة أراضي بيلاروس، واصفاً المعلومات التي تندرج في هذا السياق بأنها "دعاية للنظام" و"مؤسفة ومفاجئة".

وأكد شتشيرسكي في تصريح لوكالة الأنباء البولندية أن "بولندا... ليست لديها أي نيات من هذا القبيل".

وسيقوم الجيش البولندي بتدريبات عسكرية مشتركة مع الجيش الأميركي الذي نقل إلى البلاد نحو 1000 عسكري من ألمانيا، وأعلن حلف شمال الأطلسي أن طائرات من نوع "أواكس" (المخصصة للتجسسس) تابعة له، ستشارك في تلك التدريبات.

احتجاجات حاشدة

أعلنت وزارة الخارجية الليتوانية أن مساعد وزير الخارجية الأميركي ستيفن بيغان يجري الأسبوع المقبل زيارة لفيلنيوس وروسيا يبحث خلالها الأوضاع في بيلاروس وتداعيات الانتخابات.

ويلتقي بيغان زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا في العاصمة الليتوانية فيلنيوس.

والسبت قالت تيخانوفسكايا التي غادرت بيلاروس بعد انتخابات رئاسية أعلنت فوزها فيها ولجأت إلى ليتوانيا "لسنا خائفين"، مضيفة "أنا فخورة جداً بالبيلاروسيين الآن لأنهم بعد 26 عاماً من الخوف باتوا مستعدين للدفاع عن حقوقهم".

وتابعت "أدعوهم إلى مواصلة (تحركاتهم) وعدم التوقف، لأن من المهم الآن أن نبقى متحدين في النضال من أجل الحقوق".

يواجه لوكاشنكو الذي يؤكد نيله 80 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، حركة احتجاج غير مسبوقة في الجمهورية السوفياتية السابقة.

ودعت المعارضة إلى تظاهرة كبرى في مينسك الأحد، بعدما كانت العاصمة البيلاروسية ومدن أخرى قد شهدت الأسبوع الماضي تحركاً احتجاجياً للمطالبة برحيل لوكاشنكو شارك فيه أكثر من مئة ألف شخص.

وذكرت وكالة فرانس برس أن هناك عشرات آلاف المتظاهرين في مينسك اليوم، فيما نقلت أسوشييتد برس فيديوهات للمتظاهرين يسيرون بكثافة في شواع العاصمة (شاهد الفيديو أعلاه).

وهذا الأسبوع أعلن الاتحاد الأوروبي أنه لا يعترف بفوز لوكاشنكو بولاية رئاسية سادسة وتعهّد فرض عقوبات على عدد كبير من الأشخاص المسؤولين عن التلاعب بنتائج التصويت وعن حملة قمع المحتجين.

وشكّلت المعارضة هذا الأسبوع "مجلس تنسيق" هدفه العمل على تحقيق انتقال سياسي في البلاد بعد الانتخابات، لكن السلطات باشرت الخميس ملاحقات قضائية بحقّه بتهمة "المساس بالأمن القومي".

ورفض لوكاشنكو إجراء انتخابات جديدة والدعوات التي تطالبه بالاستقالة، متّهما المعارضة بأنها تحاول الاستيلاء على السلطة.