عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كاميرا المراقبة ترصد تحركات معارضة بيلاروسية عند الحدود الأوكرانية

محادثة
euronews_icons_loading
ماريا كوليسنيكوفا، المعارضة المعروفة في بيلاروسيا، تشير إلى لجنة التحقيق البيلاروسية في مينسك، بيلاروسيا.
ماريا كوليسنيكوفا، المعارضة المعروفة في بيلاروسيا، تشير إلى لجنة التحقيق البيلاروسية في مينسك، بيلاروسيا.   -   حقوق النشر  Dmitri Lovetsky/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

أكدت سلطات بيلاروس الثلاثاء اعتقال ماريا كوليسنيكوفا وهي إحدى الشخصيات المعارضة البارزة أثناء محاولتها العبور إلى أوكرانيا، وهو ما نفته كييف.

وأكد ألكسندر لوكاشنكو، رئيس بيلاروس تعليقاً على هذه القضية، أنه تم إلقاؤها من سيارة "أثناء سيرها" من جانب معارضين آخرين اثنين خلال فرارهما باتجاه أوكرانيا المجاورة. وأضاف أنه يتفاوض حالياً مع أوكرانيا لتسليم المعارضين اللذين كانا في السيارة.

ونفت السلطات الأوكرانية هذه الرواية، موضحة أن كوليسنيكوفا قاومت طردها القسري من بيلاروس ومع استحالة طردها من البلاد اعتقلتها الشرطة.

وقال أنطون بيتشكوفسكي، الناطق باسم حرس الحدود لوكالة فرانس برس إن "كوليسنيكوفا معتقلة حاليا"، وهي آخر المعارضات الثلاث خلال حملة الانتخابات الرئاسية والتي كانت لا تزال في البلاد. فيما نجحت المرشحة سفيتلانا تيخانوفسكايا وفيرونيكا تسيبكالو في المغادرة.

وأضاف بيتشكوفسكي أن أنطون رودنينكوف وإيفان كرافتسوف وهما عضوان في "مجلس التنسيق" المعارض تمكنّا من عبور الحدود إلى أوكرانيا ومن المقرر أن يتحدثا أمام الصحافة مساء الثلاثاء إلى كييف.

وذكرت وكالة انترفاكس الأوكرانية أنها مزقت جواز سفرها لوقف إبعادها، وتم اعتقالها. وذكر حرس الحدود البيلاروسيون أن المعارضين أثناء مغادرتهم البلاد عبروا الحدود بالسيارة بسرعة فائقة "وهددوا سلامة الجنود المكلفين بحراسة أمن الحدود".

وأكدوا أنه "ألقي بكوليسنيكوفا من داخل السيارة" وألمحوا إلى أن رفاقها تخلصوا منها.

روسيا ستكون التالية إذا سقطت بلاروس

وصرح لوكاشنكو في مقابلة أجرتها معه عدة وسائل إعلام روسية: "إذا سقطت بيلاروس، فستكون روسيا هي التالية". وأضاف "إذا سقط لوكاشنكو فكل النظام سيسقط، تليه بيلاروس كلها".

وكان لوكاشنكو قد اتّهم روسيا خلال حملته الانتخابية، بالسعي لإبعاده بسبب رفضه لتلبية طموحات موسكو، لكنه غيّر موقفه بشكل جذري طالباً الدعم الروسي في مواجهة التظاهرات الحاشدة وغير المسبوقة منذ وصوله إلى الحكم عام 1994. وبات يندد بمؤامرة غربية تستهدف بلاده.

اعتقال المعارضة ماريا كوليسنيكوفا

وقد اختفت كوليسنيكوفا البالغة 38 عاما، في مينسك الإثنين وقال أنصارها إنه تم "خطفها" وإنها اقتيدت في سيارة إلى جهة مجهولة.

وطلبت سفيتلانا تيخانوفسكايا المرشحة الرئاسية الموجودة في ليتوانيا، الإفراج فورا عن زميلتها.

وقالت في مداخلة عبر دائرة الفيديو المغلقة أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: "شعبي وأمتي بحاجة إلى مساعدة". وأعلن فريق حملة تيخانوفسكايا انقطاع الاتصال بمعارضة مساعدة لها.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين أنه "سيتم قريبا إلقاء الضوء" على وضع المعارضة.

وأرغم العديد من الشخصيات المعارضة الأعضاء وغير الأعضاء في مجلس التنسيق على مغادرة البلاد أو أودعوا السجن في الأسابيع الماضية، بعد أن واجه لوكاشنكو الذي وصل إلى سدة الحكم قبل 26 سنة، حركة احتجاج غير مسبوقة ضده.

ومنذ شهر تضم تظاهرات أسبوعية كل أحد أكثر من 100 ألف شخص في مينسك احتجاجا على إعادة إنتخاب لوكاشنكو الذي أعلن رسميا فوزه بنسبة 80% من الأصوات أمام منافسته سفيتلانا تيخانوفسكايا.

وضع المعارضة "الخطر حقيقي"

سبق أن عمدت السلطات البيلاروسية إلى المنفى القسري لإبعاد معارضيها. فقد غادرت تيخانوفسكايا البلاد إلى ليتوانيا بعد تعرضها لضغوط.

وروت اولغا كوفالكوفا، العضو في مجلس التنسيق، الأسبوع الماضي أنها اضطرت للتوجه إلى بولندا تحت التهديد بعد أن قادتها الأجهزة الأمنية إلى الحدود.

وأعلنت ماريا بوريتش، الأمينة العامة لمجلس أوروبا، الثلاثاء أن "الخطر حقيقي بأن تسقط بيلاروس في عدم المساواة والاضطهاد السياسي".

واندلعت حركة احتجاج تاريخية في بيلاروس خلال الصيف بقيادة تيخانوفسكايا أستاذة اللغة الانكليزية التي تفتقر الى الخبرة السياسية وخاضت الانتخابات الرئاسية بدلا من زوجها المدون المسجون منذ الربيع الماضي.

وانضمت إليها كوليسنيكوفا المديرة السابقة لحملة مرشح معارض مسجون وتسيبكالو التي أبعد زوجها بعد رفض ترشيحه في الاقتراع الرئاسي.

ونظمت المعارضات الثلاث حملة ضد لوكاشنكو نجحت في تعبئة الحشود.

ويرفض لوكاشنكو حتى الآن تقديم أي تنازل، مكتفيا بالإشارة إلى مراجعة الدستور. وقد حظي بدعم روسيا حول هذه النقاط.

viber