عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: جهود عائلة دمشقية لإبقاء حرفة النفخ في الزجاج على قيد الحياة

محادثة
euronews_icons_loading
الحرفي في صنااعة الزجاج محمد حلاق يعمل في ورشته في دمشق. 2020/06/23
الحرفي في صنااعة الزجاج محمد حلاق يعمل في ورشته في دمشق. 2020/06/23   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

لم يبق من يتقن حرفة النفخ في الزجاج في العاصمة السورية دمشق سوى محمد حلاق وإخوته. تحاول هذه العائلة الحفاظ على الحرفة وإبقائها على قيد الحياة، رغم الحرب التي شهدتها البلاد، والتي أبعدت الزبائن.

وفي ورشته يجلس محمد ساعات أمام الفرن، وبواسطة أنبوب معدني يعمل على تطويع القطع الزجاجية تارة بالنفخ، وتارة أخرى بالاستعانة بأدوات بسيطة كالمقص أو الكماشة.

ويتمسك محمد بالطابع التقليدي لعمله، قائلا إن القطع التي يصنعها لها روح، عل عكس الآلات التي حلت اليوم محل حرفة تعود إلى آلاف السنين.

ويتابع محمد أن القطع التقليدية التي ينتجها تمر بمراحل، بدءا من فرز الزجاج ووضعه في الفرن، إلى النفخ في الزجاج المصهور ثم تشكيله وتزيينه، مبينا أن الآلات الحديثة تنفث عشرين كوبا للشرب في الثانية، بينما صنع كوب واحد يتطلب منه ربع ساعة من الوقت.

لقد ورث محمد وإخوته مهارات هذه الحرفة عن والدهم الذي مارسها بدوره مع والده، ولكن محمد لم يوفق في نقل الحرفة إلى أبنائه الذين لا يرونها مربحة هذه الأيام.

ويشير محمد إلى أن الزبائن قل عددهم منذ اندلاع الاحتجاجات السلمية في 2011 التي تحولت إلى حرب أهلية، وهو ما أبعد السياح عن أسواق دمشق القديمة، ويضيف أن الزجاج المصنوع يدويا لم يعد يشتريه أحد، باستثناء عدد من الفنادق والمطاعم أو بعض موظفي السفارات، وذلك ليس كافيا لإبقاء هذه الحرفة التقليدية على قيد الحياة .

من جانبه يقول رئيس نقابة الصناعات التقليدية الشرقية في سوريا فؤاد الأبرش، إن صناعة الزجاج تعود إلى قرون عديدة في سوريا، إذ يعتقد أن الفينيقيين هم من اخترعوا هذا الفن، منذ أكثر من ألفي سنة على ساحل لبنان.

ويضيف الأبرش القول إن عائلة الحلاق هي آخر من يحافظ على هذه الصناعة التقليدية في دمشق، وربما في كامل سوريا، آملا في تنظيم ورشات لتشجيع الشباب على انتشال هذه الحرفة وغيرها من الصناعات التقليدية، وحمايتها من الاندثار.

viber