عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من هو العصامي يوشيهيدي سوغا الذي يُرجح أن يترأس حكومة اليابان خلفا لآبي؟

محادثة
يوشيهدي سوغا المنتخب حديثا على رأس الحزب الليبرالي الديموقراطي في طوكيو. 2020/09/14
يوشيهدي سوغا المنتخب حديثا على رأس الحزب الليبرالي الديموقراطي في طوكيو. 2020/09/14   -   حقوق النشر  نيكولاس داتيشي/أ ب
حجم النص Aa Aa

يوشيهيدي سوغا، الرجل الذي من المتوقع أن يكون رئيس الحكومة المقبل في اليابان، والده مزارع ومعروف بتكتمه، أصبح أمينا عاما للحكومة ومتحدثا باسمها ومدافعا عن تطبيق سياساتها.

وفاز سوغا البالغ 71 عاما في الانتخابات الداخلية للحزب الليبرالي الديمقراطي الإثنين، بأغلبية ساحقة لتولي رئاسة الحزب الحاكم في اليابان خلفا لشينزو آبي، ما يفتح له الطريق لشغل منصب رئيس الوزراء.

نحو تتويج المسار السياسي

وفي تلك الحالة سيكون ترؤسه للحكومة تتويجا لمسار تنقل فيه في مختلف الأدوار السياسية الرئيسية، ومن بينها مؤخرا أمينا عاما للحكومة، وهو منصب ينطوي على تنسيق السياسات وتطويع الوكالات الحكومية والنظام البيروقراطي.

وطالما اعتبر واجهة لحكومة آبي بصفته المتحدث الرئيسي باسمها، مدافعا عن القرارات في المؤتمرات الصحافية اليومية، التي لم تخل أحيانا من مواقف حادة مع الصحافيين.

وفيما كان دور الأمين العام للحكومة في الماضي نقطة انطلاق لبلوغ رئاسة الحكومة، إلا أن سوغا دأب على القول إنه غير مهتم بالمنصب الرفيع. لكن فور إعلان آبي تنحيه عن المنصب أواخر آب/أغسطس لأسباب صحية، برز سوغا بصفته الشخصية الأكثر ترجيحا لخلافته، فيما أعلنت تيارات رئيسية داخل الحزب الحاكم تأييدها لترشيحه.

ويعرف عن سوغا استخدامه نفوذه للسيطرة على البيروقراطية القوية المتنامية في اليابان، والدفع نحو تطبيق سياسات الحكومة. وكمتحدث حكومي فإن سوغا قلما كشف عن عقيدته الشخصية، علما بأنه قاد مبادرات من بينها برنامج ضريبي خاص، اعتبر ذا أهمية لتنشيط المناطق الريفية.

بداية من الصفر

وعلى نقيض كثيرين في الحزب الليبرالي الديمقراطي المحافظ، فإن سوغا لا ينتمي لعائلة سياسية، ووالده كان مزارع فراولة في منطقة أكيتا الريفية في شمال اليابان.

بعد المدرسة الثانوية انتقل إلى طوكيو وزاول أعمالا مختلفة ليتمكن من سداد قسط الجامعة الليلية، قبل أن يتبوأ أول منصب عام له في 1987 بفوزه بمقعد في المجلس البلدي ليوكوهاما قرب طوكيو.

وأشار سوغا إلى خلفيته تلك في خطاب قبول ترشيح الحزب له لقيادته، عندما قال إنه "بدأ من الصفر"، وقال: "تمكنت، مع هذه الخلفية، من أن أصبح زعيما للحزب الليبرالي الديمقراطي بكل تاريخه وتقاليده"، وأضاف: "سأكرس نفسي بالكامل لليابان وللشعب الياباني".

دعم لشينزو لآبي

فاز سوغا بمقعد في مجلس النواب عام 1996 وطالما أبدى الدعم لآبي، ودفعه للترشح لولاية ثانية رغم ولاية أولى كارثية، استمرت عاما واحدا.

وعندما تحدى آبي العقبات وعاد لرئاسة الحكومة في 2012، عيّن سوغا أمينا عاما للحكومة وهو المنصب الذي يُعتقد أنه ساعده في الدفع لتطبيق العديد من قرارات آبي التاريخية، ومن بينها تخفيف القيود على العمال الأجانب.

وقُرب سوغا من آبي يعني أن يُنظر إليه كشخص قادر على التحدث بصراحة مع رئيس الوزراء، وقد نصحه بعدم القيام بزيارة مثيرة للجدل في 2013 إلى نصب ياسوكوني في طوكيو، الذي تعتبره العديد من دول الجوار رمزا لماضي اليابان الاستعماري.

وفيما تجاهل آبي النصيحة مثيرا غضبا إقليميا وتوبيخا أميركيا قلما يحدث، لم يكرر زيارة النصب علما بأن أعضاء في حكومته قاموا بذلك.

شخصية براغماتية

ويقول خبراء إن سوغا شخص براغماتي أكثر منه عقائدي، وينظر إليه العديد من المشرعين في التيارات السياسية داخل الحزب الليبرالي، على أنه شخصية محايدة.

لكن صورته الهادئة حصلت على دفعة العام الماضي، مع الإعلان عن حقبة إمبراطورية جديدة بمناسبة تولي الإمبراطور ناروهيتو العرش. وكان سوغا هو من كشف عن اسم الحقبة الجديدة وهي ريوا، ومنحته صورته حاملا رسما مخطوطا باليد لاسم الحقبة، اللقب المحبب "العم ريوا".

ولم يكشف سوغا إلا في مناسبات معدودة عن جوانب من حياته الشخصية، مبقيا عائلته بعيدا عن الأضواء، لكنه كشف في مقابلات بأنه يبدأ وينهي يومه ب100 حركة رياضية لشد عضلات المعدة، وبأنه لا يستطيع مقاومة شطائر البانكيك.

viber