عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دونالد ترامب وباراك أوباما: أيهما ألحق الهزيمة بتنظيم داعش؟

أوباما وترامب
أوباما وترامب   -   حقوق النشر  Alex Brandon/Copyright 2018 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

من بين الادعاءات الشائعة لحملة إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب أن إدارته هزمت داعش، أو ما يُعرف رسميًا باسم تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.

وقد ظهر ذلك مؤخرًا في مناظرة نائب الرئيس، عندما تفاخر مايك بنس بقوله: "لقد دمرنا خلافة داعش. كما تعلم، عندما تولى الرئيس ترامب منصبه، استولى داعش على منطقة في الشرق الأوسط بحجم ولاية بنسلفانيا. أطلق الرئيس ترامب العنان للجيش الأمريكي وقواتنا المسلحة ودمروا خلافة داعش وقاموا بإسقاط زعيمهم البغدادي دون تسجيل إصابة أمريكية واحدة".

قدم ترامب لنفسه مزاعم انتصار مماثلة تعود إلى أكتوبر-تشرين الأول 2017، كقوله "لقد فعلنا بداعش في تسعة أشهر أكثر مما فعلته الإدارة السابقة خلال إدارتها بأكملها إلى حد بعيد جدا".

من التصريحات الأخرى الصادرة في مارس-آذار 2018 وفبراير-شباط 2019 تفاخر ترامب بدحر الإرهاب في العراق وسوريا "استعدنا ما يقرب من 100 في المائة في فترة زمنية قصيرة جدًا، من الأرض التي استولوا عليها، وحدث كل ذلك منذ انتخابنا".

يقول بريان غلين ويليامز من جامعة ماساتشوستس-دارتموث، باحث يتتبع جماعة الدولة الإسلامية وأتباعها إن مزاعم الرئيس خاطئة: "أنهت إدارة ترامب المهمة في الغالب، ولكن إدارة أوباما أطلقت الحملة الناجحة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وقامت تقريبًا بنصف العمل الذي يحاول الرئيس المطالبة به".

وأضاف بريان غلين ويليامز أنه باستخدام هذه المصادر، "قمت بإنشاء خريطة تحدد لأول مرة الأراضي المحررة من تنظيم الدولة الإسلامية في عهد أوباما وتحت إدارة ترامب. توضح الخريطة أن إدارة أوباما حررت ما يقرب من 50 في المائة من أراضي داعش قبل تسليم المجهود الحربي الناجح إلى ترامب".

إستعادة الأراضي من قبضة داعش

في العام 2014، أطلقت إدارة أوباما حملة عسكرية تسمى عملية العزم الصلب حيث شاركت القوات الأمريكية والقوات المتحالفة إلى جانب جماعات أخرى لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

يتفق المحللون العسكريون وخبراء السياسة الخارجية على أن الحملة كانت ناجحة على جميع الجبهات قبل أن يتولى ترامب منصبه في يناير-كانون الثاني عام 2017. وقد ساهمت الحملة العسكرية حسب مبعوث الولايات المتحدة للتحالف الدولي المناهض لداعش في يونيو-حزيران 2016 في فقدان التنظيم الإرهابي لـ47 في المائة من أراضيه في العراق و20 في المائة من أراضيه في سوريا، قبل سبعة أشهر من تولي ترامب الرئاسة.

وذكر التحالف المكون من 72 دولة أنه بحلول نوفمبر-تشرين الثاني 2016، فقد تنظيم الدولة الإسلامية 62 في المائة من أراضيه منتصف عام 2014 في العراق، و30 في المائة في سوريا. وأكد مركز الأبحاث البريطاني "آي آيتش أس ماركيت" أنه بحلول الأشهر الأخيرة من رئاسة أوباما، تقلصت أراضي الدولة الإسلامية في العراق من 40 في المائة إلى 10 في المائة فقط.

نصف الأراضي تمّ تحريرها

تُظهر خرائط البنتاغون ووزارة الخارجية أنه في السنتين ونصف السنة التي شهدت الحرب ضدّ داعش تحت قيادة أوباما، فقدت الدولة الإسلامية حدودها الدولية الوحيدة مع تركيا ومساحات شاسعة من الأراضي. تظهر بوضوح أن ما يقرب من نصف أراضي الدولة الإسلامية قد تم تحريرها بحلول الوقت الذي غادر فيه أوباما منصبه.

بالنسبة للعراق على وجه التحديد، استخدمت تقارير البنتاغون ووزارة الخارجية لإنشاء خريطة توضح مقدار البلاد التي حررها التحالف من تنظيم الدولة الإسلامية في ظل إدارة أوباما، بما في ذلك نصف الموصل، أكبر مدينة كانت تحت سيطرة الجماعة.

القضاء على 60 ألفا من مقاتلي داعش

كما خسر تنظيم الدولة الإسلامية أعدادًا كبيرة من المقاتلين في عهد أوباما. في ديسمبر-كانون الأول 2016، قبل شهر من انتهاء ولاية أوباما، ذكرت شبكة "سي إن إن" الاخبارية أن البنتاغون قال إنه قتل 50 ألف مقاتل في غارات جوية منذ 2014، ولم يتبق أكثر من 15 ألف مقاتل في صفوف الدولة الإسلامية للدفاع عن دولتهم المنهارة. بعد أسابيع قليلة من مغادرة أوباما البيت الأبيض، قال الجنرال ريموند توماس، رئيس قيادة العمليات الخاصة الأمريكية ، في ندوة في ماريلاند ، "لقد قتلنا أكثر من 60 ألف من مقاتلي داعش".

بالإضافة إلى خسارة الأراضي والمقاتلين في عهد أوباما، خسرت الدولة الإسلامية معظم قدرتها على إنتاج النفط في عام 2015، نتيجة حملة قصف واسعة النطاق عُرفت باسم "موجة المدّ والجزر الثانية"، والتي حدّت بشكل كبير من قدرة الجماعة على تمويل عملياتها.

في عهد باراك أوباما خسر تنظيم الدولة الإسلامية أيضًا مقره الرئيسي، مدينة سرت الليبية. إدعاءات ترامب تحرير "حوالي 100 في المائة من الأراضي التي كانت تحتلها داعش ... منذ انتخابنا" خاطئة. ويسجل التاريخ بكل موضوعية أن أوباما أطلق وأشرف على الكثير من الحرب والانتصارات التي يدعى الرئيس الحالي أنه هو من حققها.