عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سنوات بعد ترحيلهم إلى الإمارات.. مخاوف على مصير معتقلي غوانتانامو اليمنيين

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
16 من أصل 18 سجينًا يمنيًا كانوا محتجزين في سجن غوانتانامو منذ أكثر من عقد ونقلتهم الولايات المتحدة قبل سنوات إلى الإمارات.
16 من أصل 18 سجينًا يمنيًا كانوا محتجزين في سجن غوانتانامو منذ أكثر من عقد ونقلتهم الولايات المتحدة قبل سنوات إلى الإمارات.   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تتذكر والدة معتقل سابق في سجن غوانتانامو ابنها عندما كان صغيرا قبل سجنه منذ سنوات في السجن الأمريكي المشدد الحراسة في كوبا.

حاليا هو محتجز في الإمارات العربية المتحدة، دون تهمة واضحة بعد نقله إلى هناك بموجب قرار غلق معتقل غوانتانامو الذي اتخذه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

تتابع الأم المحروقة على فلذة كبدها قولها: "قبل نقله إلى الإمارات، كانت تصلنا رسائل مكتوبة منه بصفة دورية، أما الآن الوضع تغير، هي فقط مكالمة هاتفية واحدة في الأسبوع".

معتقلو غوانتانامو وُعدوا بأنهم سيرسلون إلى دولة مسلمة لإعادة تأهيلهم مما سيساعد على دمجهم في المجتمع، وفتح الطريق أمامهم للعمل والزواج، كما لفت محاموهم وعائلاتهم، لكن هذه الوعود لم تكن سوى كذبة للتخلص منهم وترحيلهم من المعتقل الأمريكي المثير للجدل وفق نفس المتحدثين.

منذ خمس سنوات، ظل 18 محتجزًا يمنيًا رهن الاعتقال في سجون الإمارات ما جعل عائلاتهم تتساءل عن مصيرهم، لم ترغب هذه العائلات في استخدام أسماء أقاربهم خوفًا من الانتقام منهم حيث يتواجدون.

كاتي تايلور، نائبة مدير مجموعة "ريبريف" التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، ومنسقة مشروع "الحياة بعد غوانتانامو" التابع للمجموعة، تتأسف لوضع المعتقلين السابقين في غوانتانامو، وتقول "أستطيع أن أقول بشكل قاطع إن الوضع الذي يعيشه المعتقلون في الإمارات هو من بين أسوأ الأوضاع التي شهدناها".

عندما ضغط الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لإغلاق معتقل غوانتانامو وسط معارضة من الكونغرس، كانت الخطة تتمثل في محاكمة بعض المعتقلين ومواصلة احتجاز آخرين دون توجيه تهم إليهم مع إجراء تقييمات لهم من طرف مجلس المراجعة. أما أولئك الذين تم التأكد من أن سيرتهم تحسنت ولم يعودوا يمثلون خطرا فقد تم نقلهم إلى أوطانهم أو بلدان آخرى.

هكذا انتهى الأمر بمجموعة من المعتقلين اليمنيين الذين تم اعتقالهم في أفغانستان وباكستان بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001، في الإمارات بعد أن سجنوا لأكثر من عقد في غوانتانامو.

بعد أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه، قال إنه سيوقف جميع عمليات الإفراج وقامت إدارته بتفكيك مكتب كامل مكلف بإغلاق معتقل غوانتانامو والإشراف على عمليات النقل ومتابعة المعتقلين الذين أعيد توطينهم.

يؤكد مسؤولون أمريكيون سابقون أن الحبس لأجل غير مسمى لم يكن جزءا من الخطة، فيما لم ترد الإمارات على أسئلة وكالة أسوشيتد برس بشأن وضع المعتقلين الذين نقلوا إليها.

من جهتها أكدت اليمن على لسان مسؤول حكومي كبير أنه يتم النقاش بين الطرفين على خطط إرسال المعتقلين إلى اليمن، ما أكده مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية بقوله إن واشنطن على علم بهذه النقاشات الدائرة بين الإمارات واليمن.

يثير هذا الملف العالق انتقادات واسعة للإدارة الأمريكية والإمارات وكذلك اليمن من طرف المنظمات الحقوقية، حيث يعتبر خبراء حقوقيون في الأمم المتحدة أن عملية ترحيل المعتقلين المرتقبة قريبا تنتهك القوانين الدولية.

وتشير المنظمات الحقوقية إلى أن ترحيل المعتقلين إلى دولة فقيرة دمرتها حرب أهلية طاحنة على مدى السنوات الست الماضية يعتبر غير إنساني. بالإضافة إلى انتشار التعذيب والاحتجاز التعسفي في شبكات السجون السرية والرسمية التي تديرها فصائل مختلفة تسيطر على أجزاء مختلفة من اليمن.

تعبر عائلات المعتقلين عن حسرتها من هذا الوضع وتقول إن تواصلهم مع أحبائهم أصبح نادرا ومقلقا منذ ترحيلهم، "منذ آذار/ مارس 2017 وحتى الآن لا نعرف أي شيء عن أخي، هل هو حي أو ميت، أو أي تفاصيل عن حياته، لا توجد معلومات عنه على الإطلاق، حتى أن والدتي توفيت في نيسان/ أبريل 2017 وهو يجهل ذلك" يقول أحمد شقيق أحد المعتقلين، في آخر اتصال معه قبل انقطاع المكالمة فجأة أخبره أنه يفضل العودة إلى غوانتانامو.

أحمد يتمسك بأمل لقاء أخيه ما يزيده تصميما على تحريره: "لن نستسلم ولن نقف مكتوفي الأيدي، وسنواصل حتى نراهم طلقاء".

viber