عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من كان عريقات الذي اعترفت إسرائيل بأنه "كرس حياته لشعبه" وطالبت ألمانيا باحترام "إرثه"؟

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
الراحل صائب عريقات خلال مؤتمر صحافي في القاهرة في 2014
الراحل صائب عريقات خلال مؤتمر صحافي في القاهرة في 2014   -   حقوق النشر  Amr Nabil/AP
حجم النص Aa Aa

عُرف صائب عريقات (1955-2020) لسنوات طويلة على أنه كبير المفاوضين الفلسطينيين، ورئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية منذ 2003، وكان أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، ما جعله من الشخصيات السياسية البارزة، إذ نجح في بناء علاقات قوية بين الفلسطينيين والقوى الكبرى.

بعد إعلان وفاته أمس الثلاثاء، توالت برقيات التعازي من الأراضي الفلسطينية والخارج ومن إسرائيل.

وفي نعيها، قالت الحكومة الفلسطينية "تفتقد فلسطين اليوم هذا القائد الوطني والمناضل الكبير الذي كان له دور كبير في رفع راية فلسطين عالياً، والدفاع عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية في المحافل الدولية كافة".

وهاتف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الرئيس الفلسطيني معزياً. كما تقدم الرئيس السابق للحركة خالد مشعل بالتعزية للرئيس الفلسطيني حسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وفي اتصال هاتفي مع عباس، تقدم العاهل الأردني بالتعازي بوفاة عريقات "الذي أمضى حياته في خدمة القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة".

ونعت مصر أيضاً عريقات "الذي أمضى حياته مدافعاً عن حقوق الفلسطينيين".

ألمانيا: احترام "إرث" عريقات

وفي نعيها، طالبت ألمانيا عبر وزير خارجيتها هايكو ماس، القادة السياسيين باحترام "إرث" عريقات والالتزام بالمفاوضات حتى وإن تخللتها "مناقشات مثيرة للجدل".

"كرس حياته لشعبه"

وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، التي مثلت الدولة العبرية في محادثات السلام مع الفلسطينيين، إن عريقات "كرس حياته لشعبه".

وأشارت ليفني في منشور عبر حسابها على موقع تويتر إلى مقولة "بلوغ السلام هو قدري" التي كان عريقات يرددها.

في إسرائيل أيضاً، قالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية إنها "ستتذكر تفاني عريقات في السلام وحل الدولتين". وأضافت "من واجبنا التفاوض ما دام هناك أناس مثل عريقات يمدون أيديهم للسلام".

أيمن عودة: "وقف مكافحاً"

أما النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، ورئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة، فكتب عبر حسابه على موقع فيسبوك "صائب عريقات وداعاً".

وأضاف "توفي صائب عريقات الذي وقف على كل المنابر العالمية مكافحاً بكرامة وحجة سديدة، المفاوض الفلسطيني الأبرز والذي عرف كل تفصيل مهما كان صغيراً".

المفاوضات والاستقالة

لمع اسم عريقات في معظم محطات التفاوض التي جرت بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، منذ مؤتمر مدريد للسلام في 1991، وشهد مختلف التقلبات على المفاوضات السياسية التي جرت بين الجانبين.

استقال عريقات من منصب كبير المفاوضين في شباط/فبراير 2011 بسبب كشف وثائق حول مفاوضات السلام مع إسرائيل ما بين 1999 و2010، والتي بثتها قناة الجزيرة الفضائية.

أستاذ جامعي وصحافي

مارس عريقات دوراً أكاديميا في الجامعات الفلسطينية، ودرس العلوم السياسية في جامعة النجاح الفلسطينية، إضافة إلى المحاضرات الأكاديمية التي كان يلقيها.

وألف عريقات العديد من الكتب السياسية، منها كتاب بعنوان "الحياة مفاوضات" تحدث فيه عن تجربته في المفاوضات السياسية.

موقفه من التطبيع بين الإمارات والبحرين وإسرائيل

ومثّل الأستاذ الجامعي المولود في القدس في العام 1955، شخصية محورية في الساحة الفلسطينية ومحاور لا يمكن تجاوزها للمبعوثين الأجانب، يتحدث الإنكليزية بطلاقة، ويتمتع بحس الفكاهة.

وانتقد التطبيع الأخير المعلن بين إسرائيل ودول عربية.

ورأى عريقات أن اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات "يقتل" حل الدولتين و"يقوي المتشددين" و"يقضي على" أي إمكانية لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

كان عريقات عضواً في البرلمان الفلسطيني منذ العام 1996، وشخصية مقربة من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، لكنه لم يكن معه في منفاه في الخارج.

ويأتي الإعلان عن وفاة عريقات في الوقت الذي تحيي فيه القيادة الفلسطينية الأربعاء الذكرى السادسة عشرة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، والذي عمل معه عريقات طوال فترة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

مؤخرا، بات عريقات من أشد المنتقدين لسياسة إسرائيل في احتجاز جثامين الفلسطينيين الذين قتلوا خلال هجمات نفذت ضد إسرائيليين، خصوصا بعد مقتل شاب من أقاربه عند حاجز عسكري في الضفة الغربية المحتلة في حزيران/يونيو الماضي.

حصل عريقات على الشهادة الجامعية الأولى من جامعة سان فرانسيسكو الأميركية، ثم حصل من جامعة برادفورد البريطانية على شهادة الدكتوراه في دراسات السلام.

وعمل لاحقاً محاضراً للعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس التي تعد من أكبر الجامعات الفلسطينية وأعرقها، في الضفة الغربية من 1979 إلى 1991.

وعمل صحافياً في جريدة القدس الفلسطينية لمدة 12 عاماً. وألف نحو عشرة كتب، اتخذ من مدينة أريحا قرب القدس مسكنا له ولعائلته. وهو متزوج من نعمة عريقات، وله أربعة ابناء دلال وسلام وعلي ومحمد.

المصادر الإضافية • أ ف ب