عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمريكيون يخالفون التوصيات للاحتفال بعيد الشكر وسط تفشي الوباء

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
التبضع قبل عيد الشكر في كاليفورنيا
التبضع قبل عيد الشكر في كاليفورنيا   -   حقوق النشر  AP Photo/Marcio Jose Sanchez
حجم النص Aa Aa

على الرغم من توصيات السلطات التي تحضّ السكان على البقاء في المنازل، يتحضّر الأمريكيون للقاءات عائلية كبيرة احتفالا بعيد الشكر الخميس، واصطفت طوابير انتظار طويلة أمام مراكز إجراء فحوص كوفيد-19، فيما ازدحمت المطارات بالركّاب، ما ينذر بتفاقم الوباء الذي يضرب البلد بقوّة.

ولم تذهب المراكز الأمريكية لمراقبة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) إلى حدّ منع التنقّلات لكنّها دعت الأمريكيين للمرة الأولى إلى عدم السفر بمناسبة هذا العيد العائلي الذي يكتسي أهمية قصوى في الولايات المتحدّة.

وفي وقت يستفحل الوباء في البلد الذي سجّل أكبر عدد من الوفيات في العالم، مع أكثر من 256 ألف وفاة وأكثر من 150 ألف إصابة جديدة في اليوم الواحد خلال الآونة الأخيرة، دعا معظم حكّام الولايات السكّان إلى عدم "تحويل قاعات الطعام إلى بؤر لتفشّي كوفيد-19"، ومنهم حاكم ولاية نيوجيرسي.

وحرص أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الأمريكي للأمراض المعدية الذي يحظى بتقدير شعبي كبير، على أن يكون القدوة، كاشفا أن بناته الثلاث لن يأتين لزيارته خلال العيد. وهو سيحتفل بهذه المناسبة مع زوجته لا غير، مكتفيا "باتصال فيديو عبر تطبيق زوم مع الأولاد".

لكن بعد قرابة تسعة أشهر من التعايش مع الوباء، يرى كثيرون في هذه التوصيات صرامة مبالغاً بها وهم يستعدّون للقاء الأقارب لكن مع الحدّ من عدد المدعوّين.

آذان صمّاء

وجرى في نهاية الأسبوع تداول صور لمطارات مكتظّة بالركّاب في شيكاغو وفينيكس وأريزونا مثلا، ما أجّج المخاوف على الأصعدة كافة. وأحصي أكثر من ثلاثة ملايين راكب في المطارات الأمريكية بين الجمعة والأحد، بحسب بيانات هيئة "تي اس ايه" المعنية بأمن المطارات. لكن هذا العدد لا يزال أقلّ من المجموع المسجّل العام الماضي بنحو سبعة ملايين راكب.

وقال طبيب الطوارئ في أريزونا كليفون غيلمان في تغريدة إن النداءات "وقعت على آذان الأنانيين الصماء"، مشيرا إلى أن خدمات العناية المركّزة في الولاية "ترزح أصلا تحت وطأة" مرضى كوفيد-19.

وفي نيويورك وغيرها من المدن الكبرى، تشكّلت طوابير انتظار طويلة في الأيام الأخيرة أمام مراكز التشخيص من أناس حرصا على التسلّح بنتائج فحوص سلبية لملاقاة الأقارب بضمير مرتاح، على الرغم من تنبيهات السلطات الصحية من أن الفحص السلبي النتيجة قبل بضعة أيام من العيد لا يعني انعدام خطر انتقال العدوى.

وبعد التردّد لمدة طويلة، انتظر الصديقان أماندا وكريس ساعتين الأحد قبل الذهاب إلى فلوريدا لملاقاة الأهل. وتقول أماندا التي تبلغ كصديقها الرابعة والعشرين وتعمل في دار للمزادات "أصرّت العائلة كي نأتي وعندما قلت لوالدتي إن علينا الانتظار (لإجراء الفحص)، ردّت بالقول إنني أعقدّ الأمور".

قرّرت ربّة المنزل ماري بيريز التي تعيش في لونغ آيلند أن تخالف بعض الشيء القواعد التي وضعتها ولاية نيويورك مع حظر اجتماع أكثر من عشرة أشخاص تحت سقف واحد. وهي ستستضيف في منزلها بمناسبة العيد 11 شخصا، هم خمسة بالغين وستة أطفال.

وتقول بيريز البالغة 54 عاما "لا أعتبر أنني أنتهك القانون. فنحن عادة 35 في مناسبة كهذه... ولا يمكن احتساب الصغار، فعليهم أن يحضروا مع أهلهم".

قفزة في الإصابات

وحتّى لو اقتصرت المآدب على بضعة أشخاص، تخشى السلطات ارتفاعا شديدا في الإصابات في كانون الأول/ديسمبر. ومنذ بدء تفشّي الوباء، أدّت الاحتفالات دوما إلى استفحال الوباء، كما الحال بعد العيد الوطني في الرابع من تموز/يوليو ويوم العمل في أيلول/سبتمبر وهالووين أخيراً، بحسب ما يفيد خبراء في الصحة.

والخطر بعد أكبر في عيد الشكر، وهو أوّل أعياد نهاية السنة، إذ يعود آلاف الطلّاب إلى ديارهم حيث يبقون في أغلب الأحيان حتّى كانون الثاني/يناير. ولا تزال "الفرصة سانحة لتغيير المشاريع"، بحسب الخبيرة في الوقاية من الكوارث في جامعة جونز هوبكنز ميغن ماكغنتي. وهي تشير إلى أن "عيد الشكر سيشكّل حتما مرحلة مفصلية... وإذا اتّسع نطاق الاحتفالات، فإن الحالات ستزداد من دون أدنى شكّ".

المصادر الإضافية • أ ف ب