عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد مرور 72 عاما على إعلان حقوق الإنسان.. إنجازات وإخفاقات دول الاتحاد الأوروبي في تحقيق العدالة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أطفال من الحضانة الدولية التابعة للأمم المتحدة ينظرون إلى ملصق للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. (1950) ©الأمم المتحدة
أطفال من الحضانة الدولية التابعة للأمم المتحدة ينظرون إلى ملصق للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. (1950) ©الأمم المتحدة   -   حقوق النشر  موقع الأمم المتحدة
حجم النص Aa Aa

في 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام يحتفل العالم بيوم حقوق الإنسان. ويرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وهو وثيقة تاريخية أعلنت خلالها أنه لكل شخص أن يتمتع بحقوقه بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر. وهي الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم، وهي متاحة بأكثر من 500 لغة.

وفي بيان لها على موقع الإنترنت ، قالت الأمم المتحدة : "ازدادت أزمة كوفيد-19 سوءاً بسبب تفاقم الفقر وزيادة التفاوتات والتمييز الهيكلي والمتجذر والفجوات الأخرى في حماية حقوق الإنسان" مؤكدة أن "الإجراءات التي تسد هذه الفجوات والنهوض بحقوق الإنسان يضمنان التعافي الكامل وإعادة بناء عالمٍ أفضل وأكثر مرونةً وعدالةً واستدامة".

على الصعيد الأوروبي، وبعد مرور اثنين وسبعين عاما على إعلان حقوق الإنسان، ما هي الإنجازات التي حققتها دول الاتحاد الأوروبي في مسارات تحقيق العدالة وتحفيز الممارسات الديمقراطية؟ وما هي جوانب الإخفاقات التي اعترضت بعض دول الاتحاد حين يتعلق الأمربتمكين الحريات الشخصية وترقية النهوض بحقوق الإنسا بشكل عام

61 % من الدول اتخذت إجراءات مقلقة على صعيد الديمقراطية لمكافحة كورونا

في مواجهة وباء كوفيد-19، اتخذت أكثر من ست من كل عشر دول في العالم إجراءات تطرح إشكالية على مستوى حقوق الإنسان أو القواعد الديمقراطية، وفقًا لتقرير نشرته منظمة "إيديا" غير الحكومية الدولية الأربعاء. وخلصت الدراسة التي تغطي جميع دول العالم تقريبًا إلى أن 61% من دول العالم اتخذت إجراءات تعتبر على الأقل "غير قانونية وغير متناسبة وبدون حدود زمنية أو غير ضرورية" في مجال واحد على الأقل متصل بالحريات الديمقراطية.وصُنفت روسيا على رأس القائمة في أوروبا، مع ستة مجالات مثيرة للقلق، مثلها مثل المملكة العربية السعودية وبورما والأردن وسريلانكا وزيمبابوي.

في الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال، ذُكرت خمس دول هي بلغاريا (3 مجالات مثيرة للقلق) والمجر (2) وكذلك بولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا (1). لكن الدراسة أشادت أيضًا بالبلدان التي عدتها قدوة وهي تلك التي حققت نتائج صحية جيدة واحترمت القواعد الديمقراطية، وهي أيسلندا وفنلندا ونيوزيلندا والنروج وكوريا الجنوبية وتايوان وأوروغواي وقبرص واليابان والسنغال وسيراليون.

الاتحاد الأوروبي بات يمتلك القدرة على معاقبة انتهاكات حقوق الإنسان في العالم

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الاثنين على "خطة عمل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان والديمقراطية" وهو إطار جديد للعقوبات يمكن استخدامه في حالات التعذيب والعبودية أو العنف الجنسي المنهجي، على سبيل المثال، وفق ما علم لدى الوفود المشاركة في الاجتماع. لكن يجب أن يحصل ذلك في حال ارتكاب "انتهاكات خطيرة" وهو حكم متروك لتقدير الدول الأعضاء.

وسيعاقب المسؤولون عن مثل هذه الانتهاكات بحظر دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصولهم في أوروبا، كما هي الحال مع جميع أنظمة العقوبات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي. وإطار العقوبات ضد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان هو إطار ذو نطاق عالمي، إذ يتيح مقاضاة الأشخاص أو الكيانات المدانين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ومعاقبتهم أينما وُجدوا. ولدى الاتحاد الأوروبي حاليًا أنظمة عقوبات خاصة بدول معينة مثل تلك الخاصة ببيلاروس أو روسيا، وثلاثة أنظمة محددة للمعاقبة على استخدام الأسلحة الكيميائية والهجمات الإلكترونية والإرهاب. فقد فُرضت عقوبات على ثمانية من المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهمهم الاتحاد الأوروبي بالتورط في تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني في روسيا في 15 تشرين الأول/أكتوبر في إطار نظام الأسلحة الكيميائية. وأُدرجت أسماؤهم ضمن قائمة تتضمن أيضًا سوريين متهمين بارتكاب الجرائم نفسها.

مقررون أمميون يطلبون مراجعة "في العمق" لقانون حول الأمن في فرنسا

وبداية الشهر الجاري، طلب خمسة مقررين أممين من فرنسا مراجعة مسوّدة القانون حول الأمن باعتبار أنها "لا تتماشى والقانون الدولي لحقوق الإنسان". وأعلن الخبراء المستقلون أنّه "بين الأحكام العديدة لمسوّدة القانون التي قد تحد من حقوق الإنسان ستسمح المادة 22 التي تجيز استخدام طائرات مسيرة للمراقبة باسم الأمن ومكافحة الارهاب بتوسيع المراقبة خصوصا للمتظاهرين". وأضافوا في بيان "سيكون لذلك انعكاسات خطيرة على الحق في حياة خاصة وحرية التجمع السلمي وحرية التعبير في البلاد وفي أي بلد آخر قد يستوحي من هذا القانون". ومع تشكيل لجنة يقودها رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان المكلفة تقديم توصيات تتعلق بالمادة 24، دعا الخبراء وبينهم المقررة الخاصة حول الحق في حرية الرأي والتعبير إيران خان، فرنسا إلى القيام بتقييم شامل ليتوافق مشروع القانون بأكمله مع القانون الدولي

حقوقيون يبدون "خيبتهم" من موقف الرئيس الفرنسي حيال السيسي

عبّر ناشطون في منظّمات غير حكوميّة ومسؤولون الثلاثاء عن "خيبة أملهم" لأنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "وضع المصالح الاقتصاديّة قبلَ ملف حقوق الإنسان" خلال زيارة نظيره المصري عبد الفتّاح السيسي لباريس. وكان هناك تجمّعان منفصلان، أحدهما للجالية المصريّة والثاني لمدافعين عن حقوق الإنسان وعدد من المسؤولين ولمنظّمة العفو الدوليّة، قبل أن يُشكّلا في نهاية المطاف تجمّعاً واحداً فقط ضمّ نحو مئة شخص احتشدوا أمام الجمعيّة الوطنيّة. حجم النص

وحمل المشاركون صورًا لـ"سجناء سياسيّين" ولافتات كُتب عليها "حالة طوارئ لحقوق الإنسان في مصر" و"لا سجادة حمراء للديكتاتوريين" وأخرى تُظهر السيسي بالزيّ العسكري كُتب عليها "جزار مصر".

بولندا: حكم قضائي يحظر الإجهاض بصورة شبه كاملة

في 22 تشرين الأول/أكتوبر صدر حكم أصدرته المحكمة الدستورية نزولا عند طلب الحزب الكاثوليكي الحاكم الذي أدخل تعديلات على تركيبتها، يحظر الإجهاض حتى في حال وجود تشوهات خلقية خطرة لدى الجنين باعتباره "لا يتماشى" مع الدستور. ويحظر الحكم القضائي كل عمليات الإجهاض إلا في حالات الاغتصاب وسفاح القربى أو في حال كانت حياة الأم في خطر. وندد أعضاء البرلمان الأوروبي "بشدة" بهذا الحكم القضائي، معتبرين أن هذا القرار "يهدد صحة النساء وحياتهن" وينتهك الحقوق الإنسانية الأساسية.

المجر وبولندا تعترضان على ربط الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات بضرورة احترام سيادة القانون

في نوفمبر/تشرين الثاني، نفّذت المجر وبولندا تهديدهما، بعد استخدام حق النقض ضد خطة التعافي الأوروبية والميزانية الأوروبية طويلة الأجل، اعتراضا على ربط الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات بضرورة احترام سيادة القانون والذي يشمل القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان واستقلال القضاء. بالنسبة للمتحدث باسم الحكومة المجرية، زولتان كوفاكس فإن "ما تم اقتراحه بناءً على طلب البرلمان الأوروبي والمجلس نفسه، برئاسة ألمانيا، ليس إجراء قائما على معايير موضوعية".

ويؤكد المسؤولون الأوروبيون أن ربط صرف أموال الاتحاد بالتزام الدول الأعضاء بسيادة القانون، أمر لا جدال فيه. الاتحاد الأوروبي، هدد باستبعاد المجر وبولندا من خطة التمويل الأوروبية، ولكن الأمور ستعرف وضوحا أكثر أثناء القمة الأوروبية المنعقدة في بروكسل الخميس والجمعة القادمين

في عام 2017 ، في ذروة أزمة الهجرة إلى أوروبا، تبنت الحكومة المجرية قانوناً يقضي بتجميد أي تمويل أجنبي لمنظمات تزيد قيمته عن 22000 يورو بحجة أنه يمكن استخدام الأموال لتبييض الأموال أو تمويل الإرهاب. وفي ظل استشراء وباء كورونا حذرت 14 دولة أوروبية من خروقات تستهدف سيادة القانون في الاتحاد بذريعة محاربة وباء كوفيد-19، فيما منح رئيس الوزراء المجري نفسه صلاحيات غير محدودة تقريبًا في هذا المجال.

ففرضت المجر عقوبة تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات بسبب نشر "أنباء كاذبة" عن الفيروس كما تتعرض بعض وسائل الإعلام المستقلة في هذا البلد بصورة متكررة لمثل هذه الاتهامات.

المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان يدعو المجر إلى تأجيل تعديلات دستورية مثيرة للجدل

وفي الـ 21 نوفمبر/تشرين الثاني، دعت مفوضة المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان، دنيا مياتوفيتش البرلمان المجريإلى تأجيل التصويت على مشاريع القوانين التي قدمتها الحكومة محذرة من "آثار ضارة بعيدة المدى" على حقوق الإنسان إذا تم تبنيها. ولفتت المفوضة إلى أن "مشاريع القوانين التي قدمتها الحكومة المجرية إلى البرلمان في وقت سابق من االشهر والتي تتضمن مقترحات لتعديل الدستور وغيرها من الأدوات التشريعية قد تكون لها آثار سلبية خطيرة على حقوق الإنسان في البلاد".

السلطات الألمانية توافق على إجراء دراسة حول تفشي ظاهرة العنصرية ومعاداة السامية في صفوف الشرطة

بعد مواجهة سياسية طويلة، كلف مسؤول أمني كبير في ألمانيا بإعداد تقرير حول عمل الشرطة من شأنه أن يشمل دراسة مدى تفشي ظاهرة العنصرية داخل الأجهزة الأمنية. وأعلنت الداخلية الألمانية الثلاثاء أن الدراسة ستجرى على مدى ثلاث سنوات، مما يعني أن الأمر سيقع على عاتق الحكومة الألمانية المقبلة للنظر في ما يجب فعله بنتائج التقرير، علما أن وزير الداخلية الحالي هورست زيهوفر، الذي يخطط للتقاعد بعد انتخابات العام المقبل، لن يكون ضمن الحكومة المقبلة. وتوالت الدعوات منذ شهر يوليو- تموز لإجراء دراسة بشأن استخدام االتمييزالعنصري من قبل الشرطة، وهو ممارسة يقول عنها نشطاء حقوق الإنسان إنها منتشرة في ألمانيا، وأدت هذه الدعوات إلى انقسامات في الائتلاف الحاكم من المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين من يسار الوسط.

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى وقف هدم المنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية

وفي الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، أعرب الاتحاد الأوروبي عن ما أطلق عليه اسم "التوجه المؤسف" لعمليات المصادرة والهدم التي تقوم بها إسرائيل في غور الأردن، داعيا السلطات الإسرائيلية إلى وقف عمليات هدم المنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية. كما طالب بالكف عن "تشريد السكان في قرية خربة حمصة الفلسطينية في الضفة الغربية ، داعيا تل أبيب إلى إنهاء عمليات الهدم للمباني والمنشآت". وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بيتر ستانو في بيان نشر على الإنترنت: "هدمت القوات الإسرائيلية هذا الأسبوع أكثر من 70 مبنى، بما في ذلك مرافق سكنية ولسبل العيش والصرف الصحي، تملكها 11 عائلة فلسطينية لديها 41 طفلا في خربة حمصة الفوقا، شمال الأغوار. يؤكد هذا الهدم الواسع النطاق مرة أخرى الاتجاه المؤسف لعمليات المصادرة والهدم منذ بداية العام".

الاتحاد الأوروبي يدعو السلطة الفلسطينية إلى دعم حقوق الإنسان وتوفير مساحة لحرية التعبير

في الـ 25 نوفمبر/تشرين الثاني، قال الاتحاد الأوروبي: إن الاعتقالات التي تقوم بها قوات الأمن الفلسطينية ضد الناشطين الفلسطينيين المعنيين بالدفاع عن حوق الإنسان تشكل "مصدر قلق" داعيا السلطة الفلسطينية إلى "دعم حقوق الإنسان في المناطق التي تستطيع فيها ممارسة سيطرتها". وجاء البيان في سياق اعتقال قوات الأمن الفلسطينية الناشط نزار بنات بتاريخ 20 نوفمبر/تشرين الثاني بعد نشره لمقطع فيديو ينتقد فيه السلطة الفلسطينية. وفي هذا السياق، أوضح ممثلو الاتحاد الأوروبي أن "الاتحاد يقف بحزم في دعمه لحرية التعبير، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية التجمع" تماشيا مع "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية " على حد ما أشار إليه نص البيان.

شعار موضوع احتفالية عام 2020 الخاصة باليوم العالمي لحقوق الإنسان: إعادة البناء بشكل أفضل - قوموا ودافعوا عن حقوق الإنسان

تقول الأمم المتحدة ‘ن موضوع يوم حقوق الإنسان لهذا العام يتعلق بجائحة كوفيد-19، ويركز على الحاجة إلى إعادة البناء بشكلٍ أفضل من خلال ضمان أن تكون حقوق الإنسان أساسيةٌ في جهود التعافي " لن نصل إلى أهدافنا العالمية المشتركة ما لم نكن قادرين على خلق فرصٍ متكافئةٍ للجميع، وما لم نتمكن من معالجة الإخفاقات التي كشفتها واستغلتها جائحة كوفيد-19، مع تطبيق معايير حقوق الإنسان للتصدي لأوجه عدم المساواة والإقصاء والتمييز المتجذرة والمنهجية بين الأجيال".