عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ارتفاع ميزانية أولمبياد طوكيو بـ2,3 مليار يورو بسبب كوفيد-19

انقسام في مواقف اليابانيين من موضوع إقامة الأولمبياد في صيف العام 2021 بسبب جائحة كورونا
انقسام في مواقف اليابانيين من موضوع إقامة الأولمبياد في صيف العام 2021 بسبب جائحة كورونا   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

ارتفعت التكلفة الإجمالية لأولمبياد طوكيو 2020 المؤجل الى الصيف المقبل بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، إلى نحو 13 مليار يورو، وفق ما أعلن المنظمون الذين أشاروا إلى أن الميزانية أثقلها التأجيل والتدابير الصحية المتخذة في ظل تفشي الجائحة.

وهذه الميزانية الجديدة التي تزيد بمقدار 2,3 مليار يورو عن الميزانية السابقة التي تم الإعلان عنها قبل عام، تؤكد التقديرات التي نُشرت في أوائل كانون الأول/ديسمبر عندما حدد المنظمون التكلفة الإضافية الناجمة عن التأجيل والتدابير المرتبطة بالفيروس.

وسيصبح أولمبياد الصيف المقبل الذي أبقي على تسميته "طوكيو 2020" رغم التأجيل لعام، أغلى ألعاب أولمبية صيفية في التاريخ، متجاوزا تكلفة أولمبياد لندن 2012 التي بلغت 12,2 مليون يورو، وذلك وفقا لدراسة مقارنة أجرتها جامعة أوكسفورد ونُشِرت في أيلول/سبتمبر.

ويبقى أولمبياد سوتشي 2014 الشتوي الأعلى تكلفة في تاريخ الألعاب الأولمبية، بعدما أنفق عليه قرابة 21,9 مليار دولار (17,9 مليار يورو)، وفقا للدراسة ذاتها.

وتشكل هذه التكلفة الإضافية شوكة أخرى في خاصرة السلطات اليابانية والمنظمين الذين يحاولون إحياء حماس السكان المحليين تجاه الألعاب، في ظل التخوف من أن يؤدي الحدث الى تفاقم الوباء في البلاد.

وفي استطلاع نشر مطلع الشهر الحالي، تبين أن معظم اليابانيين يعارضون إقامة أولمبياد طوكيو الصيف المقبل، ويفضلون تأجيلاً جديداً أو إلغاء تاماً للحدث الرياضي الضخم.

إقامة الألعاب واستطلاعات الرأي

وتظهر البيانات الجديدة أن المشاعر العامة شهدت تغييراً منذ الصيف، عندما وجدت استطلاعات الرأي في اليابان أيضاً أن أقلية فقط تدعم خطط إقامة الألعاب العام المقبل، رغم الوصول الوشيك للقاحات جديدة.

وأظهر استطلاع للرأي نشرته الإذاعة الوطنية "أن أتش كي" أن 27 في المئة فقط من المستطلعة آراؤهم يؤيدون إقامة الألعاب العام المقبل، فيما يؤيد 32 في المئة إلغاءها، و31 في المئة يؤيدون تأجيلاً جديداً. أما باقي المجيبين فإما من غير المتأكدين من إجاباتهم، أو لم يقدموا أي إجابة.

واستبعد منظمو الأولمبياد والمسؤولون اليابانيون أي تأخير آخر للألعاب، وهي الأولى التي يتم تأجيلها في أوقات السلم.

ويصر هؤلاء على إمكانية إقامة الألعاب حتى لو لم يكن الوباء تحت السيطرة، بحلول موعد الافتتاح الجديد في 23 تموز/يوليو 2021. لكن الجمهور الياباني لا يبدو مقتنعاً.

وأظهر استطلاع آخر للرأي نشرته وكالة الأنباء اليابانية "جيجي" أن 21 في المئة يؤيدون الإلغاء، ونحو 30 في المئة يؤيدون تأجيلاً آخر.

كما أشار استطلاع أجرته وكالة أنباء "كيودو" ونشر في السادس من كانون الأول/ديسمبر، الى أن 61,2 في المئة يعارضون إقامة الألعاب العام المقبل.

أزمة لوجستية وأخرى مالية

وحاول المنظمون تخفيض الفاتورة من خلال تقليص النواحي الفخمة للألعاب، مع تقليل عدد التذاكر المجانية وعدد الضيوف الرسميين، وإلغاء بعض الاحتفالات والتوفير في التمائم والألعاب النارية.

لكن التأجيل الى صيف 2021 تسبب في أزمة لوجستية ومالية ضخمتين، نتيجة إجراء حجوزات جديدة إن كان على صعيد السكن أو وسائل النقل، وتمديد عقود موظفي اللجنة المنظمة وإعادة التفاوض على الاتفاقات مع الشركات الراعية. وستقوم اللجنة المنظمة أيضا في إعادة ثمن 810 آلاف تذكرة بيعت في اليابان، أي قرابة خمس التذاكر المباعة في البلاد.

وبلغت تكاليف الخدمات اللوجستية، بما في ذلك نفقات النقل والأمن والاتصالات والتسويق، 5.8 مليار يورو، بزيادة قدرها 19 بالمئة مقارنة بالميزانية السابقة المقدمة في نهاية عام 2019.