عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسرائيل.. عامان من المآزق والتجاذبات السياسية

Access to the comments محادثة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تستعد إسرائيل لرابع انتخابات في أقل من عامين، بينما يقترب موعد محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهمة الفساد. في ما يلي لمحة عن الأزمات السياسية العديدة التي شهدتها الدولة العبرية:

أواخر العام 2018، اتفق حزب الليكود اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو مع شركائه في الائتلاف على إجراء انتخابات في نيسان/أبريل 2019.

يأمل نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي قضى أطول مدة في المنصب، بالفوز من جديد على الرغم من اتهامات الفساد التي تلاحقه.

لكن حزبه الليكود، الذي يحكم منذ العام 2009، حقق نتائج متقاربة للغاية في الانتخابات مع ائتلاف أزرق أبيض الذي ينتمي إليه منافسه الوسطي القائد السابق للجيش بيني غانتس.

واختار البرلمان نتنياهو، مدعوما بأحزاب يمينية أصغر، لتشكيل حكومة.

لكن بعد أسابيع من المفاوضات، لم يتمكن من ضمان أغلبية في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا. وانقضت المهلة النهائية واتفق الكنيست على إجراء انتخابات جديدة.

في الانتخابات التي جرت في 17 أيلول/سبتمبر، كشفت استطلاعات الرأي عن نتائج متقاربة مجددا.

وفي خطوة مفاجئة بعد يومين، اقترح نتنياهو حكومة وحدة وطنية على غانتس الذي أصر على ضرورة أن يتولى هو رئاسة الوزراء.

وأكدت النتائج الرسمية التي صدرت في 25 أيلول/سبتمبر أنهما أمام أزمة جديدة.

ولم يستطع أي منهما تجاوز عتبة 61 نائبا للحصول على الأغلبية، حتى مع حلفائهما. وكلّف الرئيس رؤوفين ريفلين رئيس الوزراء نتنياهو بتشكيل حكومة.

ورفض غانتس التحالف مع خصمه، مرجعا الأمر إلى المشاكل القضائية التي يواجهها رئيس الوزراء.

وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن نتنياهو أنه فشل. وتم تكليف غانتس بالمهمة.

لكن بعد شهر، أبلغ غانتس الرئيس بأنه فشل كذلك في تشكيل حكومة.

في اليوم التالي، اتهم النائب العام نتنياهو بالفساد والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا مختلفة. وكانت هذه أول مرة يواجه رئيس للوزراء في منصبه القضاء.

ورفض نتنياهو الاتهامات التي اعتبرها مجرّد محاولة للإطاحة به.

ومع انقضاء المهلة المحددة للبرلمان في 11 كانون الأول/ديسمبر لإيجاد رئيس للوزراء، دعا النواب إلى انتخابات جديدة تم تحديد موعدها في الثاني من آذار/مارس 2020.

هذه المرة، فاز الليكود بأغلب المقاعد. وفي 15 آذار/مارس، تأجّلت محاكمة نتنياهو بتهم الفساد في ظل تفشي كوفيد-19.

في اليوم التالي، تم ترشيح غانتس (الذي حظي بدعم 61 نائبا) لتشكيل حكومة لكنه أخفق مجددا.

وفي 26 آذار/مارس، انتُخب غانتس رئيسا للبرلمان. وفي الشهر التالي، انقضت مهلة جديدة لتشكيل حكومة.

في 20 نيسان/أبريل، بينما كانت إسرائيل في حالة إغلاق جرّاء كوفيد-19 وسط أزمة اقتصادية، اتفق نتنياهو وغانتس على تشكيل حكومة وحدة وطنية طارئة.

ويسمح الاتفاق ومدته ثلاث سنوات لنتنياهو بالبقاء في السلطة لمدة 18 شهرا.

ويتولى غانتس بعد ذلك منصب رئاسة الوزراء لمدة 18 شهرا قبل إجراء انتخابات جديدة.

بعد خمسة أيام، تظاهر آلاف الإسرائيليين في تل أبيب ضد الاتفاق الذي قالوا إنه يهدد الديمقراطية.

في السادس من أيار/مايو، أقرّت المحكمة العليا الإسرائيلية اتفاق الائتلاف الذي أيّده النواب لاحقا.

وتم تنصيب حكومة نتنياهو الجديدة في 17 أيار/مايو، لكن ما لبثت أن طغت عليها الخلافات الداخلية والسجالات.

في مطلع كانون الأول/ديسمبر، أقر النواب بشكل مبدئي حل البرلمان، بدعم من غانتس الذي قال إن نتنياهو "كذب عليكم جميعا".

والثلاثاء، رفضوا مشروع قانون كان سيمدد المهلة التي تم تحديدها حتى منتصف الليل لتقر الحكومة الموازنة أو مواجهة انتخابات جديدة.

وتستعد إسرائيل بالتالي لرابع انتخابات في غضون أقل من عامين.

ومن المقرر أن يمثل نتنياهو أمام المحكمة بتهم الفساد في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، أي في ذروة الحملة الانتخابية، ما يزيد من تعقيد الأمور.

viber