عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ترشيح إسرائيلي يميني متطرف لرئاسة مؤسسة نصب تذكاري يثير استياء الناجين من المحرقة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
إيفي إيتام بقميص أزرق عندما كان وزيرا للإسكان والبناء يتوسط عددا من المستوطنين اليهود في مستوطنة شمال القدس. 2002/10/13
إيفي إيتام بقميص أزرق عندما كان وزيرا للإسكان والبناء يتوسط عددا من المستوطنين اليهود في مستوطنة شمال القدس. 2002/10/13   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

يثير ترشيح إسرائيل ضابطا سابقا قوميا يمينيا متطرفا، لرئاسة مؤسسة النصب التذكاري للمحرقة "ياد فاشيم" جدلا، بين الطبقة السياسية الإسرائيلية واستياء بين الناجين من المحرقة.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في آب/أغسطس نيته، تعيين إيفي إيتام رئيسًا لمؤسسة ياد فاشيم الشهيرة، التي يزورها إجمالا الزعماء الأجانب خلال وجودهم في إسرائيل، ومئات الآلاف من السياح كل عام.

بعد مسيرته العسكرية، أصبح إيتام رئيسًا لحزب المفدال القومي الديني، في أوائل القرن الحادي والعشرين بعد تركه الجيش، وعمل في القطاع الخاص.

وفي عام 2006، قال إنه يجب "طرد العرب الإسرائيليين من المشهد السياسي"، لأنهم يمثلون "طابوراً خامساً"، وهو مصطلح يشير إلى مجموعة داخل الدولة تعمل مع أعداء الأمة.

وأثناء خدمته كوزير للإسكان والبناء، كان من أشد المؤيدين لتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، وهي مجتمعات يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية.

وفي عام 2014، دعا إسرائيل إلى ضم الضفة الغربية بالكامل، وعرض الجنسية الإسرائيلية على الفلسطينيين، وطرد من يرفضون قبول العرض.

"استهزاء وعار''

ووقعت مجموعة مكونة من أكثر من 800 شخص، بمن فيهم أكاديميون بارزون في أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل عريضة، تعارض ترشيح إيتام. وجاء في العريضة: "خطاب إيتام البغيض تجاه عرب إسرائيل والفلسطينيين يتعارض مع قيم ياد فاشيم".

وتابع الموقعون: "تعيين إيفي إيتام في منصب رئيس ياد فاشيم، من شأنه أن يحوّل مؤسسة محترمة دوليًا مكرسة لتوثيق الجرائم ضد الإنسانية والسعي من أجل حقوق الإنسان، إلى استهزاء وعار".

وقال سيرج كلارسفيلد الذي ساعد في تعقّب مجرمي الحرب النازيين وفضحهم، لوكالة فرانس برس: "لا يمكننا أن نقبل بأن يكون رئيس مؤسسة مرموقة مثل ياد فاشيم زعيما سياسيا، تصريحاته الفاضحة ضد السكان العرب غير مقبولة للناجين من الهولوكوست".

وأضاف: "نحن نحترم إيفي إيتام كجندي شجاع، ولكن رئيس ياد فاشيم يجب أن يتحلى بصفات إنسانية وكفاءة، تتماشى مع المسؤوليات المترتبة على هذا المنصب".

وفي القدس، شارك ناجون من المحرقة وضعوا كمامات على وجوههم، رغم الخطر الناشىء من تفشي فيروس كورونا المستجد، في مظاهرة أمام مقر وزارة التعليم، ضد ترشيح إيتان.

وكان إيتام شارك في غارة الكوماندوز الإسرائيلية لإنقاذ الرهائن في مطار عنتيبي في أوغندا ، والتي قُتل فيها شقيق نتنياهو الأكبر يوناتان.

وتأسست ياد فاشيم عام 1953، ومهمتها الأساسية الحفاظ على ذكرى إبادة ألمانيا النازية لستة ملايين يهودي، معظمهم من أوروبا.

وتقول عضو الكنيست السابقة في حزب العمل اليساري الإسرائيلي كوليت أفيتال لفرانس برس: "إن المؤسسة هي أيضًا مركز لأبحاث الهولوكوست، ما يجعل إيتام غير ملائم للمنصب"، مضيفة أن ياد فاشيم بحاجة الى شخص ذي خلفية مهنية في البحث التاريخي لإدارتها.

وندّد زعيم المعارضة يائير لابيد بالترشيح، وقال مخاطبا نتانياهو: "هناك خلافات كثيرة بيننا، لكن يبدو لي أننا لا نختلف في موضوع واحد، أهمية إحياء ذكرى المحرقة والحفاظ على ذكرى أولئك الذين لقوا حتفهم".

لكن الوزير الحكومي المسؤول عن ياد فاشيم زئيف إلكين، حليف نتنياهو، أشار الى أن اختيار إيتام يرجع جزئياً إلى أنه يتمتع بمزيج من الخبرة الإدارية في القطاعين العام والخاص.

وقال زئيف في حديث لصحيفة "معاريف" الشهر الماضي إن الوباء دمّر ايرادات ياد فاشيم، وأضر بدخلها من السياحة والتبرعات، وأن النصب بحاجة إلى شخص "يعرف كيف ينجز الأمور".

لغة الحقوق

ولا يزال يتعين الحصول على موافقة لجنة حكومية، تضم أعضاء من حزب الليكود بزعامة نتانياهو ومن حزب كحول لفان (أزرق أبيض) الوسطي برئاسة وزير الدفاع بيني غانتس، الذي هو ابن ناج من المحرقة، على الترشيح.

وترى ميشال كوتلر ونش، عضو الكنيست عن حزب كحول لفان، أن إيتام ليس "مرشحًا جيدًا"، إذ يفترض برئيس ياد فاشيم أن يكون خبيرا في "القانون الدولي ولغة الحقوق"، لكنها تقول إن المسألة لا يجب أن تكون "شخصية أو مسيسة"، وإنه هناك فرصة لآلية تسمية شفافة عبر تحديد المعايير والمطلوب، وإنه ينبغي التوصل الى توافق على المنصب.