عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ستندم الدول التي ستعتمد على اللقاح الصيني المضاد لكوفيد-19؟

لقاح صيني مضاد لكوفيد-19
لقاح صيني مضاد لكوفيد-19   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

في وقت قامت فيه الدول الغنية بشراء وحجز ما بين تسعة إلى 12 مليار جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المصنعة في دول غربية، يبقى السؤال عن مصير الدول الأفقر التي قد تعتمد على اللقاحات الصينية غير الموثقة علمياً بشكل كامل حتى الآن.

وعلى الرغم من عدم وجود أسباب طبية للشك في فاعلية تلك اللقاحات الصينية، إلا أن بكين تملك تاريخاً مما يسمى بالفضائح الطبية المتعلقة بإنتاج أدوية غير فعالة أو قد تسبب أعراضا جانبية خطيرة.

وفشل برنامج "كوفاكس"، الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع المفوضية الأوروبية والحكومة الفرنسية بهدف توفير ملياري جرعة لقاح للدول الفقيرة، في الوصول إلى هدفه حتى الآن مما سيدفع تلك الدول للاعتماد على اللقاحات الصينية.

وتملك الشركات الصينية ستة لقاحات مضادة لكوفيد-19 ولكنها لم تعلن الكثير عن النتائج النهائية لاختبار تلك اللقاحات مما يثير الشكوك حول فعاليتها.

وطبقاً لجوي زانغ، الأستاذة في أخلاقيات العلوم الناشئة في جامعة كنت في بريطانيا، "لا تزال هناك علامة استفهام حول كيفية ضمان الصين تقديم لقاحات موثوقة". واستشهدت زانغ "بعدم شفافية الصين بشأن البيانات العلمية والتاريخ المضطرب في توصيل اللقاح".

وبعد الإمارات العربية المتحدة، أصبحت البحرين ثاني دولة تعتمد استخدام اللقاحات الصينية الأسبوع الماضي بينما تبحث حكومات تركيا وإندونيسيا والبرازيل الموافقة عليها.

ولا زالت اللقاحات الصينية تحت الاختبار في عدد من الدول الأخرى من بينها مصر والصين والمكسيك.

وكان الرئبس البرازيلي جائيربولسونارو قد عبر عن شكوك بشأن اللقاحات الصينية وقال إن البرازيليين لن يكونوا خنازير لتجاربها.

نظرة إيجابية

وعلى الرغم من تلك الشكوك، ينظر البعض الآخر إلى صناعة الأدوية الصينية بشكل إيجابي.

ويقول جيمي تريكاس، رئيس علم المناعة والأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة سيدني في أستراليا، "يبدو أن الدراسات تمت بشكل جيد"، في إشارة إلى نتائج التجارب السريرية الصينية المنشورة في المجلات العلمية. وأضاف: "لن أبالغ في القلق بشأن ذلك".

وتعمل الصين على بناء برامج التحصين الخاصة بها منذ أكثر من عقد. وقال جين دونج يان، أستاذ الطب في جامعة هونغ كونغ، إنه أنتج لقاحات ناجحة على نطاق واسع لسكانه بما في ذلك لقاحات الحصبة والتهاب الكبد.

وقال: "لا يوجد تفشي كبير في الصين لأي من هذه الأمراض. هذا يعني أن اللقاحات آمنة وفعالة".

فضائح سابقة

وتشمل الشركات التي حصلت منتجاتها على التأهيل المسبق شركتي سينوفارم وسينوفاك المملوكتين للدولة، وكلاهما مطور رائد للقاحات كوفيد-19.

ومع ذلك وقع معهد ووهان للمنتجات البيولوجية، وهو فرع تابع لشركة سينوفارم، في فضيحة لقاح في عام 2018.

وقتها وجد المفتشون الحكوميون أن الشركة، ومقرها المدينة التي تم فيها اكتشاف فيروس كورونا لأول مرة العام الماضي، صنعت مئات الآلاف من الجرعات غير الفعالة من لقاح مركب للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي بسبب عطل في المعدات.

في نفس العام، تم الإبلاغ عن أن شركة "تشانغشينغ بايوتكنولوجي" زورت بيانات حول لقاح داء الكلب.

ويقول راي ييب، المدير القطري السابق لمؤسسة غيتس في الصين: "جميع أصدقائي الصينيين من ذوي الياقات البيضاء، وهم من ميسوري الحال ولن يشتري أي منهم الأدوية المصنوعة في الصين" في إشارة إلى عدم ثقة الصينيين في اللقاحات المصنعة محلياً.

ونشر مطورو لقاحات كوفيد-19 الرئيسيين في البلاد بعض النتائج مجلات العلمية لكن خبراء دوليين تساءلوا عن كيفية تجنيد الصين للمتطوعين وما نوع التعقب للآثار الجانبية المحتملة وهو ما لم لم تصدر الشركات الصينية تفاصيل بشأنه.

viber

وقال المنظمون في الإمارات، حيث تم اختبار لقاح سينوفارم، إنه يبدو فعالًا بنسبة 86٪ بناءً على بيانات التجارب السريرية المؤقتة كما أعلنت الحكومة التركية أن سينوفاك فعال بنسبة 91.25٪ طبقاً للبيانات المؤقتة.