عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صعوبة الحركة المرورية في برلين نتيجة كثرة استعمال الدراجات الهوائية بسبب الوباء

برلين، ألمانيا، الجمعة 4 سبتمبر 2020
برلين، ألمانيا، الجمعة 4 سبتمبر 2020   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

لطالما كان التنقّل بالدرّاجة الهوائية سهلا في برلين، غير أن ازدياد مستخدمي وسيلة النقل هذه من جرّاء جائحة كوفيد-19 يعقّد الحركة المرورية في شوارع العاصمة الألمانية.

فبرند ليشنر كان يمشي بهدوء على الرصيف في شارع فريدريشتراسيه الشهير في برلين عندما صرخ به أحد ركّاب الدرّاجات الهوائية طالباً منه أن يحيد عن طريقه.

ويقول ليشنر الذي يعمل في قطاع التأمين بعدما استعاد أنفاسه "يزداد الوضع سوءاً. وأنا أخشى الدرّاجات الهوائية أكثر من السيّارات"، مندّدا بسلوك بعض الركّاب الذي "يزداد عدوانية".

منذ بدء انتشار وباء كوفيد-19، ازداد عدد سكّان برلين الذين يستخدمون الدرّاجات الهوائية للتبضّع أو للذهاب إلى العمل بنسبة 25 في المئة تقريبا، بحسب سلطات المدينة.

ولا شكّ في أن وسيلة النقل هذه جيّدة للحفاظ على الرشاقة وجودة الهواء والصحّة العامة، وهي تحدّ من اكتظاظ المواصلات العامة.

حوادث السير التي تتعرّض لها الدرّاجات الهوائية سببها الركّاب أنفسهم

غير أن الشرطة كشفت في المقابل عن ازدياد في شكاوى المشاة ومخالفات ركّاب هذا النوع من الدرّاجات، بحيث اقترحت رئيسة شرطة برلين بربارا سلوفيك إلزام مستخدمي وسيلة النقل هذه بتسجيل درّاجاتهم لتسهيل التعرّف على المخالفين، وقالت في مقابلة مع "برلينر مورغنبوست" إن "أكثر من 50 بالمئة من حوادث السير التي تتعرّض لها الدرّاجات الهوائية سببها الركّاب أنفسهم".

وقد لقي 17 مستخدما للدرّاجات الهوائية حتفهم هذه السنة في حوادث مرورية، أي أكثر بعشرة أشخاص من الحصيلة المسجّلة العام الماضي في الفترة عينها.

غير أن حظوط اعتماد هذا الاقتراح قليلة جدّا نظرا "للتدابير البيروقراطية المتعدّدة" التي سيتطلّبها، على قول راغنهيلد زورنزن من جمعية "تشينجينغ سيتيز" التي تروّج لوسائل النقل المراعية للبيئة.

ضيق المكان يؤدّي إلى ضغوط تتسبّب بسلوك عداوني

وتضمّ برلين نحو ثلاثة ملايين درّاجة هوائية في مقابل 1,1 مليون سيّارة مسجّلة، بحسب زورنزن.

غير أن رئيسة شرطة برلين أثارت النقاش حول سلوك بعض ركّاب الدرّاجات الهوائية الذي يعدّ فظّا.

وكتبت صحيفة "تاغسشبيغل" أخيراً أن "كثيرين يظنّون أنهم أفضل من الآخرين لأنهم يتنقّلون بواسطة درّاجة هوائية، فيتعرّض المرء للإهانة والدفع. ولا بدّ من وضع حدّ لهذه الفوضى".

غير أن هذا "النقاش ليس في محلّه" وهو يحمل في بواطنه نوايا سياسية خفيّة، على قول زورنزن التي تشير إلى "محاولات لصرف الانتباه عن التأخّر الحاصل في قانون" يروّج لاستخدام وسائل النقل العام والدرّاجات الهوائية.

ولا تتعدّى المسالك المخصّصة للدرّاجات الهوائية سوى 3 بالمئة من شبكة الطرق في المدينة، في حين تتخطّى حصّة هذه الدراجات في الحركة المرورية 18 %، بحسب أنيكا مينكن من "فيركيرسكلوب دويتشلاند". وتوضح في هذا الصدد أن "ضيق المكان يؤدّي إلى ضغوط تتسبّب بسلوك عداوني".

وعلى سبيل المقارنة، تشكّل السيّارات نحو 33 بالمئة من الحركة المرورية، وهي تشغل 58 بالمئة من المسالك.

viber

ويؤكّد أوليفر فويتسيك المسؤول في شرطة برلين أنه "من المستحيل إنشاء طرق ومسالك للدرّاجات الهوائية وأرصفة أينما كان في برلين"، مشيرا إلى أن تعزيز جهاز الشرطة المخصّص لمستخدمي الدرّاجات الهوائية سيؤدّي من دون شكّ إلى إصدار مزيد من المحاضر في حقّ المخالفين وتحسين الوضع.