عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خبيرة صحية وسياسية: التوترات الجيوسياسية زادت من سوء الجائحة

بقلم:  يورونيوز
 لصناعة المنتجات الطبية في وهان- الصين
لصناعة المنتجات الطبية في وهان- الصين   -   حقوق النشر  Ng Han Guan/Copyright
حجم النص Aa Aa

قالت خبيرة في علم السياسة والصحة على المستوى العالمي لوكالة فرانس برس إن التوترات الجيوسياسية السائدة قبل جائحة كوفيد-19 قد أثرت في الاستجابة الصحية الدولية وهذا بدوره أدى إلى تعميق الأزمة على نحو كبير.

بعد أكثر من عام من ظهور فيروس كورونا المستجد في الصين، توفي أكثر من 1,8 مليون شخص جراء الوباء وأصيب ما يقرب من 86 مليوناً بالفيروس في جميع أنحاء العالم.

وقالت إيلونا كيكبوش المديرة المؤسِّسة ورئيسة مركز الصحة العالمي في جنيف، إن الأمور ما كان ينبغي لها أن تكون سيئة إلى هذا الحد.

وأضافت في مقابلة مع فرانس برس إنه لولا الحروب التجارية والتوترات الأخرى التي شهدها عام 2019، "لما انتهى كانون الثاني/ يناير 2020 إلى ما كان عليه ... (التوترات) الجيوسياسية ... هي التي قادت العالم إلى مثل هذا الوضع".

وقالت كيكبوش إن الأزمات الصحية العالمية السابقة حدثت في أوقات شهد فيها العالم توتراً جيوسياسياً كبيراً، لكن البلدان نجحت في العقود الأخيرة بشكل عام في تجاوز خلافاتها والتعاون لمكافحة الأمراض الفتاكة.

وأشارت إلى أن العالم تضافر للقضاء على مرض الجدري في ذروة الحرب الباردة، وحتى عندما ظهرت متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس)، وهو فيروس كورونا آخر، في الصين وتسبب في فوضى بين عامي 2002 و 2003، كان رد الفعل العالمي هو التعاون والدفع نحو مزيد من الشفافية.

في ذلك الوقت، اعترفت بكين بأنها ارتكبت أخطاء وأعادت تنظيم وزارة الصحة وأنشأت المراكز الصينية لمراقبة الأمراض. وتصرفت الدول الأخرى معها بحسن نية ودعت إلى مزيد من التعاون.

وقالت كيكبوش "لقد أدى سارس في الواقع إلى جعل الصين تدرك أنها بحاجة لأن تكون أكثر اندماجاً في النظام (العالمي)، كانت فترة انفتاح".

تعنُّت

يتناقض هذا على نحو صارخ مع الاستجابة لوباء كوفيد-19، فاليوم، "هناك تشبث في المواقف، بشكل واضح تماماً، في كل جانب"، وفق تعبير كيكبوش.

وقالت إنه قبل الأزمة، أثرت التوترات الجيوسياسية في الاستجابة الصحية العالمية، مشيرة إلى تحول الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى "لعبة جيوسياسية لتبادل اللوم" بين كل طرف وآخر.

وقالت إنه نتيجة لذلك، "انغلقت الصين تماماً (و) فعلت الولايات المتحدة ما فعلته"، وفي النهاية "عانى العالم كله" جراء ذلك.

وقد يكون كشف المنشأ الحيواني لكوفيد-19 الذي يسعى العلماء إليه بشدة أحد ضحايا الاستجابة الوبائية التي انطوت على مواجهة.

وما زال منشأ الفيروس محل نزاع مرير وسط اتهامات متبادلة وتكهنات من المجتمع الدولي وتعتيم من بكين العازمة على نشر روايتها الخاصة حول الفيروس.

وكان يتوقع أن يتوجه فريق من الخبراء الدوليين إلى الصين هذا الأسبوع للتحقيق لكن المراقبين يخشون من أن الأوان قد فات لتتبع المسار الذي قد يقود إلى منشأ الفيروس بعد أكثر من عام من ظهوره.

وقالت كيكبوش "أعتقد أنه سيكون من الصعب جداً العثور على مصدر الفيروس، لأن الكثير من الوقت قد مضى".

وفي حين أن منشأه قد يظل لغزًا إلا أنها تأمل مع ذلك أن تساعد المهمة المرتقبة في الكشف عن كيفية اتخاذ القرارات المصيرية وتسليط الضوء على أهمية فصل الصحة العالمية عن الجغرافيا السياسية.

وقالت: "نحتاج لأن نقضي عام 2021 في محاولة إعادة الصحة العالمية إلى مسارها الصحيح"، لأنه بخلاف ذلك، "سنواجه مشكلات خطيرة، جد خطيرة".

المصادر الإضافية • أ ف ب