عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحرس الثوري الإيراني يحمَل الولايات المتحدة مسؤولية إسقاط الطائرة الأوكرانية قبل نحو عام

Access to the comments محادثة
الحرس الثوري الإيراني يحمل الولايات المتحدة مسؤولية اسقاط طائرة مدنية أوكرانية قبل نحو عام
الحرس الثوري الإيراني يحمل الولايات المتحدة مسؤولية اسقاط طائرة مدنية أوكرانية قبل نحو عام   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

حمّل الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة و"مغامرتها اللاإنسانية" مسؤولية إسقاط طائرة مدنية أوكرانية قبل نحو عام، إثر إصابتها "خطأ" بنيران الدفاعات الجوية الإيرانية.

وتحطمت طائرة "بوينغ 737" تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية بعيد إقلاعها من مطار الإمام الخميني في طهران متجهة إلى كييف في الثامن من كانون الثاني/يناير 2020، ما أدى إلى مقتل 176 شخصا على متنها.

وأقرت القوات المسلحة الإيرانية بعد ثلاثة أيام، بأن الطائرة أسقطت عن طريق "الخطأ"، وذلك في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن.

وكانت الدفاعات الجوية في حال تأهب حينها خشية حصول أي رد فعل من واشنطن، بعد قصف صاروخي إيراني استهدف قاعدتين في العراق يتواجد فيهما جنود أميركيون، ردا على اغتيال واشنطن قبل أيام اللواء الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية في بغداد.

ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للحادثة، رأى الحرس الثوري أن "فراق الأبناء الأعزاء للأمة الإيرانية يترك حتى الآن حزنا عميقا في قلب الجميع بعد عام من تحطم الطائرة الأوكرانية".

وأضاف في بيان نشره موقعه الالكتروني "سباه نيوز"، ان "الحادث الأليم وقع بعد المغامرة اللاإنسانية للولايات المتحدة وأفعالها الإرهابية في المنطقة". واعتبر أن الكارثة أظهرت "مجددا أن الاستكبار العالمي (في إشارة للولايات المتحدة) يصل إلى قمة الخبث ضد الجمهورية الإسلامية وشعب إيران".

وغالبية القتلى في حادث الطائرة من الإيرانيين والكنديين، والعديد بينهم من حملة جنسية كل من البلدين.

وأفاد تقرير أولي لهيئة الطيران المدني الإيرانية في تموز/يوليو، أن "العامل الرئيسي" خلف تحطم الطائرة كان "خطأ بشريا" في التحكّم برادار، تسبب بأوجه خلل أخرى في عمله.

وأعلنت السلطات الإيرانية في أواخر كانون الأول/ديسمبر، تخصيص 150 ألف دولار لعائلات ضحايا الطائرة، مشيرة الى أن هذا المبلغ "لا يشكل عائقا أمام متابعة الشق الجنائي من القضية أمام السلطة القضائية المختصة".

لكن كييف اعتبرت أن قيمة التعويضات يجب أن تخضع للتفاوض، مشددة على ضرورة "تحديد سبب المأساة ومحاسبة المسؤولين عنها قضائيا".

وأكدت كندا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي رغبتها في "العمل دون كلل من أجل أن تتمكن عائلات الضحايا من نيل الإجابات التي تستحقها".

وفي وقت سابق الأربعاء، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني ضرورة محاسبة المسؤولين عن إسقاط الطائرة، مطالبا السلطة القضائية بـ"احقاق العدالة". وقال في كلمة متلفزة خلال اجتماع للحكومة "من تسببوا بهذا الحادث ستتم مقاضاتهم قطعا من قبل القضاء بسبب الإهمال أو الخطأ أو غيرهما".

"المماطلة في التحقيق"

في المقابل، اتهم رئيس الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية إيران الأربعاء بالمماطلة في التحقيق في قضية طائرة البوينغ التي أسقطتها قواتها المسلحة قبل عام، داعياً إلى زيادة "الضغط" على الجمهورية الإسلامية. ا

وقال يفغيني ديكنه، رئيس الخطوط الأوكرانية في حديث لوكالة فرانس برس الأربعاء "لم نتلق جوابا عن السؤال الرئيسي: كيف أمكن حدوث ذلك ومن المسؤول عنه"، قائلا إن "إجراءات (التحقيق) لا تتحرك".

وقال إن "تكتيك الجانب الإيراني هو ترك (الأحداث) تمر في صمت، والمماطلة" بدلاً من البحث عن "حل".

وأضاف أن "ثمة حاجة إلى ممارسة المزيد من الضغوط الجادة من الدول التي قتل مواطنوها"، بما في ذلك كندا وأوكرانيا.

واستنكر ديكنه إعلان إيران عن دفع 150 ألف دولار لكل أسرة من أسر الضحايا وقال: "هذه ليست مفاوضات، لكنها استراتيجية إعلامية جديدة تهدف ببساطة إلى اختبار رد فعلنا"، مضيفًا أنه لم يتلق أي اقتراح رسمي من طهران.

وقال إنه يجب تحديد مبلغ التعويض "وفقًا للسوابق الدولية القائمة" وفقط بعد انتهاء التحقيقات الفنية والجنائية التي ستحدد ما إذا كان خطأ بشريًا أم عملاً "عسكريًا" متعمدًا.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية أنها تلقت "تقريراً فنياً" أولياً من طهران في 31 كانون الأول/ديسمبر حول ملابسات الكارثة.

وقال نائب وزير الخارجية يفغيني إينين في تصريح إذاعي الثلاثاء إن كييف يتعين عليها الآن أن تحدد في غضون شهرين ما إذا كان التقرير "مرضيًا من حيث الموضوعية والحياد".

في العام 1996، وافقت الولايات المتحدة على دفع 61,8 مليون دولار لأسر 290 من ضحايا مأساة رحلة الخطوط الجوية الإيرانية التي أسقطتها سفينة أمريكية العام 1988. واعترفت ليبيا العام 2003 بمسؤوليتها عن انفجار طائرة أمريكية العام 1988 فوق لوكربي في اسكتلندا ودفعت 2,7 مليار دولار لأسر 270 ضحية كتعويض.