عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المملكة المتحدة أنفقت 2.4 مليون جنيه إسترليني لـ"مساعدة السعودية على الامتثال للقانون الدولي"

بقلم:  يورونيوز
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يجلس مع بوريس جونسون حين كان وزيرا للخارجية، في بيت نصيف في الحي التاريخي في جدة، 25 يناير 2018
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يجلس مع بوريس جونسون حين كان وزيرا للخارجية، في بيت نصيف في الحي التاريخي في جدة، 25 يناير 2018   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أنفقت بريطانيا 2.4 مليون جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع الماضية لمساعدة الجيش السعودي على الامتثال للقانون الإنساني الدولي، وفق ما كشفت عنه صحيفة الغارديان البريطانية، وخلال هذه الفترة اتُهمت الدولة الخليجية بقصف وقتل المدنيين اليمنيين بشكل عشوائي.

هذا المبلغ تم التعرف عليه من خلال أسئلة برلمانية، وهي المرة الأولى التي تفصل فيها المملكة المتحدة عن المبلغ الذي تم إنفاقه سريا على المملكة العربية، مما دفع البعض إلى القول بأن دافعي الضرائب البريطانيين كانوا يدعمون جيش البلاد.

وقال جيمس كليفرلي، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إن المملكة المتحدة موّلت القوات البريطانية لمساعدة المملكة العربية السعودية على "حماية أمنها القومي" و"دعم امتثال الجيش السعودي للقانون الإنساني الدولي".

وبعد شهرين على مساءلته في البرلمان، كشف جيمس هيبي، وزير الدفاع، في رسالة أن الأموال المعنية بلغت 2.4 مليون جنيه إسترليني منذ عام 2016، بما في ذلك 550 ألف جنيه إسترليني في 2019-2020.

وقال النواب البرلمانيون الذين شاركوا في الحملة التي ساعدت في الكشف عن هذه الأرقام إن هذا الأمر يورّط المملكة المتحدة في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، حيث قُتل الآلاف من المدنيين منذ بدء الحرب الأهلية في اليمن في مارس 2015، بسبب القصف العشوائي من قبل التحالف بقيادة السعودية، بمساهمة شركات تصنيع الأسلحة الغربية بنسبة كبيرة.

وقال سيد أحمد الوداعي، مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية: "من المقلق للغاية أن حكومة المملكة المتحدة تنفق أموال دافعي الضرائب لتعزيز القدرة العسكرية السعودية".

ووفق منظمة (Yemen Data Project) فإن القوات الجوية للمملكة العربية السعودية، مسؤولة عن قتل العديد من المدنيين الذين يقدر عددهم بنحو 8750 في ضربات جوية. ففي يوليو / تموز الماضي، يُعتقد أن ما لا يقل عن سبعة أطفال وامرأتين قُتلوا في غارة جوية على شمال غرب اليمن، يشتبه في أن التحالف بقيادة السعودية هو من نفّذها، وفقًا لمنسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، ليز غراندي.

لكن، الأمر الذي لم يكن واضحا كثيرا، هو قرب العلاقة بين القوات الجوية البريطانية ونظيرتها السعودية من وراء الكواليس.

وقال وزير دفاع محافظ سابق لصحيفة الغارديان إنه "عندما وُجّهت أصابع الاتهام إلى السعودية بعد سقوط ضحايا مدنيين في أعقاب القصف على اليمن، كان وزراء بريطانيون يسألون نظرائهم السعوديين عما حدث".

في الوقت نفسه، وقّع وزراء آخرون على صفقات بيع أسلحة للرياض، بما في ذلك بوريس جونسون، عندما كان وزيراً للخارجية. حيث وافق جونسون على بيع صواريخ "بيفواي" الموجهة، في أغسطس 2016، بعد أيام قليلة من غارة جوية على مخزن للبطاطس في اليمن، أسفرت عن مقتل 14 مدنياً.

وفي عام 2019، أوقفت محكمة الاستئناف مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية، بحجة أن الوزراء لم يقدموا تقييماً صحيحاً لخطر وقوع خسائر في صفوف المدنيين جراء القصف. لكن في الصيف الماضي، استأنفت ليز تروس، وزيرة التجارة، بيع الأسلحة بعد أن خلصت إلى أنه لم يكن هناك سوى "حوادث متفرقة" من انتهاكات القانون الإنساني.

وتأتي أموال دعم الجيش السعودي بشكل أساسي من خلال "صندوق النشاط المتكامل" السري، الذي أعيدت تسميته الآن بـ"صندوق الخليج الاستراتيجي"، وهو احتياطي أموال تنفقه المملكة المتحدة على دول الخليج الست الغنية بالسيولة. وكانت ميزانيته 20 مليون جنيه إسترليني سنويًا حتى خفّضت منه أزمة فيروس كورونا بشكل مفاجئ ليصبح 8.4 مليون جنيه إسترليني.

viber

وكان الوزراء يرفضون حتى وقت قريب الكشف عن كيفية إنفاق أموال الصندوق، متذرعين بإعفاءات الأمن القومي، وسط اتهامات بأن تلك الأموال قد تكون مرتبطة بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.