عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قلق في أوروبا وسط ارتفاع أعداد الإصابات بكوفيدـ19 مقابل انخفاض في الولايات المتحدة

Access to the comments محادثة
عضوة في فريق طبي في رعاية مرضى كوفيدـ19 في مستشفى في لندن. 2021/01/27
عضوة في فريق طبي في رعاية مرضى كوفيدـ19 في مستشفى في لندن. 2021/01/27   -   حقوق النشر  كيرستي وغلسورث/أ ب
حجم النص Aa Aa

تتكاثر قرارات إغلاق الحدود في العالم، وسط قلق من تفشي نسخ فيروس كورونا المتحوّرة التي يعتقد أنّها أكثر نقلاً للعدوى، وذلك رغم بروز مؤشرات الى تباطؤ المسار الوبائي في أرجاء عدة، بينها الولايات المتحدة.

ومنعت ألمانيا اعتباراً من السبت الدخول إلى أراضيها عبر البر والبحر والجو، للأشخاص الوافدين من خمس دول تشهد تفشياً واسعاً للنسخ المتحوّرة من الفيروس.

من جهتها، تغلق فرنسا اعتباراً من الأحد حدودها أمام جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، باستثناء الرحلات الضرورية وكذلك أغلقت مراكزها التجارية الكبيرة.

وستشدّد كندا أيضاً القيود على الوافدين إلى أراضيها والتدابير التي تهدف إلى "عدم تشجيع المسافرين"، بهدف الحدّ من تفشي النسخّ المتحوّرة من الفيروس، وفق ما أعلن رئيس الوزراء جاستن ترودو.

في المقابل، تتجه وتيرة الإصابات الجديدة وحالات الاستشفاء في الولايات المتحدة إلى التراجع، رغم أن العدد الإجمالي للإصابات اليومية لا يزال أعلى بكثير مما سجل خلال الصيف.

وبحسب الخبراء، فإن سبب هذا التحسن يرجع إلى احترام قواعد الوقاية كوضع الكمامة والتباعد الاجتماعي، مع انقضاء مواسم الأعياد التي تزداد خلالها التجمعات.

وتسجل البلاد حالياً أكثر من ثلاثة آلاف وفاة في اليوم، بسبب التأخير في الإدخال إلى المستشفيات، لكن منحنيات الوباء تتجه إلى الانخفاض في البلد الذي تسبب الوباء فيه بوفاة أكثر من 430 ألف شخص.

ويشرح آميش أدالجا من مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي لفرانس برس، أن "فترة السفر التي استغلها الفيروس انتهت تقريباً". وفي روما، أعلنت متاحف الفاتيكان أنها ستعيد فتح أبوابها الاثنين، بعد إغلاق استمر 88 يومًا بسبب قيود فيروس كورونا، في أطول إغلاق منذ الحرب العالمية الثانية.

وسيفتح الموقع المشهور عالمياً والذي يشمل كنيسة سيستينا، أبوابه للجمهور لكن يجب حجز التذاكر مسبقا لزيارات محددة زمنيا.

"400 مليون جرعة"

وفي النروج أيضاً، أعلنت الحكومة السبت رفع إجراءات عدة في أوسلو ومحيطها، كان قد تمّ اتخاذها نهاية الأسبوع الماضي إثر اكتشاف إصابات بالنسخة البريطانية لكورونا في منطقة قرب العاصمة.

في الاتحاد الأوروبي، تم الترخيص لاستخدام لقاح أسترازينيكا الجمعة، إلا أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين واصلت ممارسة الضغط على هذا المختبر، الذي تنتقد الدول الأعضاء الـ27 تأخره في عمليات تسليم الجرعات.

وكتبت فون دير لايين في تغريدة: "أتوقع أن تقوم الشركة (أسترازينيكا) بتسليم الـ400 مليون جرعة بحسب الاتفاق". وسمحت وكالة الأدوية الأوروبية في وقت سابق الجمعة باستخدام لقاح أسترازينيكا، للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً.

وفعّل الاتحاد الأوروبي الجمعة آلية تتيح تقييد صادرات اللقاحات المصنعة على أراضيه إلى الخارج، والتي تمنع خروج جرعات مخصصة للأوروبيين.

"فشل أخلاقي"

ووجه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من جهته، تحذيراً جديداً فقال: "إذا احتفظنا باللقاحات لأنفسنا ولم نشاركها، فستكون هناك ثلاث مشكلات رئيسية، الأولى هي تسجيل فشل أخلاقي كارثي، والثانية السماح بتواصل استعار الجائحة، والثالثة إبطاء التعافي الاقتصادي بشكل كبير".

وتم إعطاء نحو 63% من الجرعات لأشخاص في الدول الغنية (أوروبا والولايات المتحدة ودول الخليج)، التي تضمّ 16% من سكان العالم. وتمّ حقن أكثر من 86,5 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لكوفيد في ما لا يقلّ عن 73 دولة ومنطقة، بحسب تعداد أعدّته وكالة فرانس برس.

على خطّ موازٍ، زار خبراء منظمة الصحة العالمية الموجودون في ووهان في وسط الصين، السبت أول مستشفى استقبل مصابين بالفيروس، في اليوم الثاني من تحقيقاتهم الميدانية حول مصدر الفيروس.

وأسفر تفشي الوباء عالمياً عن وفاة أكثر من 2,2 مليون شخص منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، حسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة السبت. والولايات المتحدة هي أكثر البلدان تضرراً إذ سجلت 436,810 وفيات، تليها البرازيل التي سجلت 222,666 حالة وفاة، والمكسيك بحساب 156,579 حالة وفاة، والهند التي سجلت 154,147 وفاة، والمملكة المتحدة التي سجل فيها 104,371 وفاة.