عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى "منح الدبلوماسية فرصة" لإنقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني

 الممثل الأعلى  للسياسة الخارجية  والأمن في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل- 19 نوفمبر 2020/بروكسل
الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل- 19 نوفمبر 2020/بروكسل   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل إن الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يتيح للوكالة المستوى الكافي من التفتيش والمراقبة خلال الأشهر المقبلة ويعطي فرصة لإحياء المسار الدبلوماسي. وعقب اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل قال بوريل إنه يشعر بـ "قلق" إزاء نوايا إيران تعليق تنفيذ البروتوكول الإضافي وأحكام الشفافية الإضافية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة".

وبموجب قانون أقره مجلس الشورى الإيراني في كانون الأول/ديسمبر، يتعين على الحكومة الإيرانية تعليق التطبيق الطوعي للبروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، في حال عدم رفع واشنطن للعقوبات بحلول 21 شباط/فبراير. وسيقيد ذلك بعض جوانب نشاط مفتشي الوكالة التي تبلغت من طهران دخول الخطوة حيز التنفيذ في الـ 23 منه.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي قد أعلن منذ الأحد التوصل إلى "حل مؤقت" يسمح للوكالة بمواصلة عمليات التفتيش في إيران، رغم بدء طهران تقليص عمل المفتشين الدوليين اعتباراً من الثلاثاء.

وقال غروسي لدى عودته من زيارة إلى طهران حيث أجرى محادثات مع المسؤولين هناك "ما اتفقنا عليه هو شيء قابل للحياة، من المجدي جسر هذه الفجوة التي نواجهها الآن، هذا ينقذ الوضع الآن".

وأوضح بوريل "يجب أن أقول إنني أقدر كثيرًا جهود المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ونحن نؤيد التفاهم الذي توصلت إليه الوكالة مع إيران. لقد كنت على اتصال بالسيد رافايل غروسي قبل ذهابه إلى إيران بشأن إبرام الاتفاقية".

ولفت إلى أن هذا الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، "يعطي الدبلوماسية فرصة، ويمنح إمكانية إعادة بدء النظر في الملف والقدرة على جعل الجميع يتفقون من أجل تنفيذ الاقتراح المقدم من الولايات المتحدة والذي يقضي بالعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة"، موضحا أن "هذا قرار مهم جدا" معتبرا أن "العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة أصعب بكثير من العودة إلى اتفاقية المناخ، ذلك أن العودة إلى اتفاقية المناخ ليست مثيرة للجدل في حين أن الذهاب إلى تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة هو أمر يتطلب موافقة الجميع، لا يمكنني الخوض في التفاصيل لأن هذه الاتصالات الدبلوماسية يجب أن تكون سرية ولكني متفائل بشكل معقول".

كما أبدى جوزيب بوريل "تفاؤلا حذرا" إزاء احتمالات إحياء المفاوضات الرامية لإنقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، بعدما تم التوصّل لتوافق مع طهران يسمح لمفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمواصلة عملياتهم.

وتراجعت إيران عن تعهّدات قطعتها بموجب الاتفاق النووي بعدما انسحبت منه واشنطن أحاديا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في العام 2018 وأعادت فرضت عقوبات على الجمهورية الإسلامية أرهقت اقتصادها.

ويأمل بوريل الذي يتولى أيضا تنسيق عمل اللجنة المشتركة للاتفاق المبرم في العام 2015 جمع كل الأطراف المشاركين فيه حول طاولة المفاوضات.

وهو أعلن أن "تواصلا دبلوماسيا حثيثا يجري بما في ذلك مع الولايات المتحدة". والإثنين تم بحث الاتفاق المبرم مع إيران حول برنامجها النووي خلال محادثات عبر الفيديو أجراها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع نظرائه الأوروبيين. وقال بوريل "أنا متفائل بحذر، لكنّي غير قادر على ضمان التوصل إلى نتيجة في هذه المرحلة"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول فحوى المحادثات.

أعلنت إيران من جهتها أنها أجرت مباحثات "مثمرة" الأحد مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال كاظم غريب أبادي، سفير طهران لدى الوكالة التي تتخذ فيينا مقرا، "إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرتا مباحثات مثمرة مبنية على الاحترام المتبادل.

وسبق لإيران التأكيد أن تنفيذ قرار مجلس الشورى لن يؤدي إلى وقف عمل المفتشين بالكامل أو طردهم، وهو موقف أعاد ظريف تأكيده الأحد، محذرا في الوقت نفسه من أن طهران ستواصل خفض التزاماتها ما لم يعد الأطراف الآخرون الى التزاماتهم، خصوصا رفع العقوبات.

ويرمي الاتفاق المبرم بين طهران والدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) كما والاتحاد الأوروبي إلى منع إيران من بناء قنبلة نووية عبر فرض قيود صارمة على برنامجها النووي لحصره بالأطر السلمية والمدنية.

وأبدت إدارة بايدن استعدادها للعودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت بداية عودة إيران إلى التزاماتها. في المقابل، تشدد طهران على أولوية رفع العقوبات، مؤكدة أنها ستعود إلى التزاماتها في حال قامت الولايات المتحدة بذلك.