عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البوكيمون تتكيف مع العصر في ذكرى ربع قرن على ولادتها

euronews_icons_loading
عشاق للعبة "بوكيمون غو" خلال مهرجان للعبة في أريزونا
عشاق للعبة "بوكيمون غو" خلال مهرجان للعبة في أريزونا   -   حقوق النشر  Amr Alfiky/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

لا يبدو أن وحوش البوكيمون اليابانية الظريفة شاخت رغم مرور 25 عاماً على ظهورها، إذ تواصل هذه الظاهرة المرتبطة بألعاب الفيديو والرسوم المتحركة جذب الصغار والكبار على السواء.

وخلال عام 2020 الذي أدت فيه جائحة كوفيد-19 إلى تعزيز الطلب على ألعاب الفيديو في كل أنحاء العالم، حققت لعبة "بوكيمون غو" المخصصة للهواتف الذكية أكبر قدر من الأرباح لها حتى الآن منذ إطلاقها عام 2016.

ويلاحظ الكاتب الخبير في الثقافة الشعبية اليابانية برايان أشكرافت في تصريح لوكالة فرانس برس أن "الشخصيات نفسها محببة للغاية، فضلاً عن أن آليات الألعاب المختلفة منفذة بشكل جيد مما جعل (الظاهرة) صالحة لكل زمان".

ولا يتردد دان رايان (29 عاماً)، وهو موظف في القطاع المالي في لندن، في إظهار شغفه بالبوكيمون منذ طفولته، وخصوصاً بالبوكيمون الأصفر الشهير بيكاتشو.

ويقول "زملائي يعرفون أنني أختفي كل يوم خميس لألعب ببطاقات بوكيمون".

ويعترف رايان بأنه ينفق الكثير للحصول على بطاقات نادرة، إذ ارتفعت أسعارها بشكل أكبر منذ بداية الوباء، وقد بيع أحدها أخيراً عبر الإنترنت بأكثر من 400 ألف يورو.

واستُلهِمَت البوكيمون من شغف الأطفال اليابانيين بمطاردة الحشرات وجمعها، وظهرت للمرة الأولى عام 1996 على شكل لعبة فيديو من "غايم بوي".

وتقوم اللعبة على مبدأ بسيط هو الإمساك بكل البوكيمون باستخدام كرات "بوكيبولز".

وثمة المئات من "وحوش الجيب" هذه (كلمة بوكيمون تجمع كلمتين بالإنجليزية هما "بوكيت" أي الجيب و"مونسترز" أي الوحوش) مستوحاة من الحيوانات أو الأساطير، والتشكيلة آخذة في الاتساع.

وأُنتِج على شكل البوكيمون عدد لا يحصى من الأغراض والحيوانات المحشوة، واقتُبست منها مجموعة من الأفلام، فيما أتاحت الظاهرة التي أوجدتها بيع أكثر من 368 مليون لعبة فيديو و30 مليار بطاقة، وفقًا لشركة "بوكيمون" المملوكة جزئياً من شركة "نينتندو".

بيكا-بيكا ...بيكاتشو

وتروي أتسوكو نيشيدا التي رسمت شخصية الفأر الكهربائي بيكاتشو أنها استلهمت عملها من حلوى يابانية المصنوعة من الأرز اللزج، فيما حضّها زملاؤها على جعل الشخصية محببة أكثر.

وتقول لصحيفة يابانية "شعرت بأن جعله يكدس الكهرباء في خديه فكرة ظريفة. في ذلك الوقت، كنت مفتونة بالسناجب التي تخزن الطعام" بهذه الطريقة.

كذلك ساهم سحر مفردات بيكاتشو المحدودة، المبنية على أجزاء من اسمه مثل "بيكا-بيكا" (أي "متألق" باللغة اليابانية)، في جعل الشخصية واسعة الشعبية.

ويشير الأستاذ في جامعة كانبيرا جيسون بينبريدج الذي كتب كثيراً عن بوكيمون إلى أن مشاهد اللعبة القريبة من الطبيعة وشخصياتها الكثيرة شكّلت مفتاح نجاحها.

إلا أن شخصيات البوكيمون لم تنج تماماً من الجدل، إذ اتهمت مثلاً حلقة من رسومها المتحركة بالتسبب في نوبات صرع في اليابان في تسعينات القرن العشرين.

أما الساحر أوري غيلر، فأسقط في الآونة الأخيرة ملاحقاته في حق "نينتندو" بعدما اتهمها منذ مدة طويلة بإساءة استخدام صورته، بسبب قيام إحدى شخصيات البوكيمون بطي ملعقة، على غرار خدعته السحرية، ولكون اسمها قريباً جداً من اسمه.

حفلة موسيقية افتراضية بمشاركة أسماء عالمية

وصُرف النظر عن إقامة احتفالات بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين للبوكيمون، ولكن من المقرر أن تقام السبت حفلة موسيقية افتراضية يشارك فيها مغني الراب بوست مالون الذي يهوى البوكيمون منذ وقت طويل.

AP Photo
ملصق دعائي لمشاركة مغني الراب مغني الراب الأمريكي بوست مالون في احتفالات الذكرى السنوية للبوكيمونAP Photo

ويتوقع بيندبريدج أن تستمر الظاهرة بسهولة 25 عاماً إضافية إذا استمرت في التكيف مع العصر.

ويشرح أن لعبة "بوكيمون غو" للهواتف المحمولة، والتي وفرت آليات تقوم على تحديد الموقع الجغرافي والواقع المعزز ، "أعادت حقاً إحياء الامتياز: كنا جميعاً نعرف بوكيمون، لكننا فجأة أردنا أن نلعبها مجدداً".

وعلى الرغم من مختلف الحوادث التي تسبب بها لاعبون متهورون، لا يزال صيادو البوكيمون موجودين بكثرة في الشوارع، وخصوصاً في طوكيو.

ويقول تسويوشي أيهوري (22 عاماً) وهو يسير في حي أكيهابارا حاملاً هاتفه لمطاردة البوكيمون "يخيّل إلى اللاعب أنه يمسك بالبوكيمون فعلاً، إنها لعبة تختلف عن الألعاب الأخرى".

ويشير إلى أنه لعب "من الصباح إلى المساء" خلال نشاط خاص الأسبوع الفائت، مضيفاً "لابد أنني التقطت 400 أو 500 بوكيمون (...) لقد استخدمت كل +البوكي بولز+ التي أملكها".

المصادر الإضافية • أ ف ب