عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن تعرب مجددا عن استعدادها لقاء طهران رغم رفض إيران الحوار المباشر مع الخصم اللدود

بقلم:  يورونيوز
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي   -   حقوق النشر  Ronald Zak/AP.
حجم النص Aa Aa

أعلنت الولايات المتحدة مجددا استعدادها إجراء مباحثات مباشرة مع إيران بعد رفض طهران للمقترح ما لم يتم رفع العقوبات المفروضة عليها.

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للقاء إيران رغم رفض طهران الأحد إجراء حوار مباشر مع خصمها اللدود بغية إنقاذ الاتفاق النووي.

وقال في مؤتمر صحفي نحن لسنا "متصلّبين" بشأن شكل وصيغة هذه المباحثات، وأوضح أن الحكومة الأمريكية ستتشاور مع حلفائها الأوروبيين بهذا الشأن.

على صعيد آخر دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي إلى عدم تحويل عمليات التفتيش التي تجريها هيئته في إيران إلى "ورقة مساومة" في وقت تفكّر القوى الكبرى بإطلاق مفاوضات لإعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم سنة 2015.

وقال رافايل غروسي في مؤتمر صحافي في مستهل اجتماع مجلس حكام الوكالة "يجب المحافظة على عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية" مضيفا" يجب ألا توضع على طاولة المفاوضات كورقة مساومة".

وعلّقت إيران في 23 شباط/فبراير بعض عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة ردا على رفض الولايات المتحدة حتى الآن رفع العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

ووصف غروسي تعليق عمليات التفتيش بـ"الخسارة الهائلة"، لكن لدى سؤاله بشأن إن كان لا يزال بإمكان الوكالة تطمين المجتمع الدولي بأن برنامج إيران النووي سلمي بحت، رد بالقول " حتى الآن الوضع جيد".

دول أوروبية تستعد لعرض قرار يدين قرار إيران تعليق بعض عمليات التفتيش

تعرض الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي الايراني المبرم عام 2015 هذا الأسبوع على مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروع قرار يندّد بتعليق طهران بعض عمليات التفتيش. وبحسب هذا النص الذي تدعمه الولايات المتحدة والذي سيعرض على التصويت الجمعة تعبر ألمانيا وفرنسا وبريطانيا "عن قلقها البالغ" و"تدعو إيران الى استئناف فورا" كل برامج التفتيش.

وأعربت الدول الثلاث في بيان مشترك الثلاثاء عن "أسفها العميق" لقرار إيران الحد من زيارات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددة على "طابعه الخطر".

من جهته قال جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي " نحن بحاجة إلى استغلال الفرصة والتركيز على الحلول لإعادة خطة العمل الشاملة المشتركة إلى مسارها الصحيح حتى يتمكن الجميع من الوفاء بالتزاماتهم."

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، قد قال في وقت سابق إن "الوقت الحالي ليس مناسبا لعقد اجتماع غير رسمي مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية بشأن سبل إحياء الاتفاق النووي لعام 2015".

التحقّق من كمية اليورانيوم الذي تخصّبه إيران

وأفاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي أن الوكالة ستحافظ على السبل التي تمكّنها من التحقق من كمية اليورانيوم الذي تخصّبه إيران. مشددا على أن "وجود مفتشين والتحلي بالشفافية يعتبران جوهر العمل الذي نقوم به هنا "

وأعلن غروسي في 21 شباط/فبراير بعد يومين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران أن الجمهورية الإسلامية توصلت مع الوكالة الدولية إلى اتفاق مؤقت مدته ثلاثة أشهر للتخفيف من تداعيات تعليق عمليات التفتيش. وتفكر الدول الأوروبية في اقتراح قرار خلال اجتماع الأسبوع الجاري يدين قرار إيران تعليق بعض عمليات التفتيش.

وأفادت إيران أن قرارا من هذا النوع قد يدفعها للتخلي عن الاتفاق الموقت مع الوكالة. وعلّق غروسي على الأمر قائلا: "أناشد الجميع إجراء محادثات بنّاءة والمحافظة على عمل الوكالة".

فرض قيود على برنامج إيران النووي مقابل إلغاء العقوبات

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أضافت 17.6 كيلوغرامًا، من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20٪ إلى مخزونها اعتبارًا من 16 فبراير/شباط وهو ما يتجاوز بكثير نسبة النقاء عند 3.67٪ المسموح بها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة.

والإثنين الماضي، رفع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي النبرة وقال إن إيران قد ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم من 20 بالمئة حالياً إلى 60 في حال احتاجت لذلك، و"لن تتراجع" في المجال النووي. وقرأ البعض في بيان خامنئي ضربة للمسار الدبلوماسي. وقال المرشد الأعلى: "نحن مصمّمون على امتلاك القدرات النووية بما يتلاءم مع حاجات البلاد، ولذلك فإن سقف إيران للتخصيب لن يكون 20 بالمئة، وسنتصرف (وصولا) إلى أي مستوى نحتاج إليه وتتطلبه البلاد، مثلا من أجل المحرك النووي أو أعمال أخرى، يمكن أن نذهب إلى تخصيب بنسبة 60 بالمئة".

وتنص الاتفاقية الموقعة عام 2015 على فرض قيود على برنامج إيران النووي مقابل إلغاء العقوبات، لكن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، انسحب من الاتفاقية وأعاد فرض العقوبات، وعلى إثر ذلك أعلنت إيران أنها في حِل من بعض القيود المفروضة عليها. وقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إنه لن يرفع العقوبات حتى تعود طهران إلى الالتزام بالشروط التي تعهدت بها وفق الاتفاق النووي.