عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المجاعة في اليمن تنذر بما هو أسوأ.. خيبة أممية وتعهدات دولية بمساعدات دون مستوى التوقعات

بقلم:  يورونيوز
اليمن على حافة مجاعة واسعة النطاق
اليمن على حافة مجاعة واسعة النطاق   -   حقوق النشر  Hani Mohammed/Copyright 2018 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

عبّر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، مساء اليوم الاثنين عن خيبة أمله بعدما جمع مؤتمر للمانحين الدوليين لليمن أقل من نصف ما يحتاجه البلد الغارق بالحرب لتنجب حدوث مجاعة.

وقال: إن التعهدات تشكّل تراجعا عن العام الماضي حين بلغ مجموع المساعدات التي تلقّتها الامم المتحدة والمنظمات الاغاثية العاملة في اليمن 1,9 مليار دولار في ظل أزمة فيروس كورونا، وأقل بنحو مليار عن العام 2019.

وكان غويتريش، دعا خلال افتتاح مؤتمر افتراضي عقد صباح اليوم لجمع 3,85 مليارات دولار بهدف تمويل عمليات الاغاثة في اليمن الغارق في أتون حرب بدأت منذ قرابة ست سنوات، مشدداً على مناشدته الدول المانحة إلى التبرع بسخاء لتجنيب اليمن مجاعة واسعة النطاق، هذا فيما فيما أعلنت المفوضية الأوروبية عن تخصيصها 95 مليون يورو كمساعدات إنسانية لهذا البلد المنكوب لعام 2021.

"قطع المساعدات هو حكم بالإعدام"

وقال غوتيريش في بيان عقب المؤتمر: "يحتاج ملايين الأطفال والنساء والرجال اليمنيين بشدة إلى المساعدات للبقاء على قيد الحياة. قطع المساعدات هو حكم بالإعدام".

وتابع "أفضل ما يمكن أن يٌقال عن اليوم هو أنه يمثل دفعة أولى. أشكر أولئك الذين تعهدوا بسخاء، وأطلب من الآخرين التفكير مرة أخرى في ما يمكنهم فعله للمساعدة في تجنب أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عقود".

وشاركت نحو 100 دولة وجهة مانحة في المؤتمر الافتراضي الذي نظّمته الامم المتحدة والسويد وسويسرا، والذي انعقد على وقع محاولة المتمردين التقدم نحو آخر معاقل السلطة في شمال البلد الفقير.

ورأى غوتيريش أن "الطريق الوحيد لتحقيق السلام هو من خلال وقف فوري شامل لإطلاق النار (...) ومجموعة من تدابير بناء الثقة، تليها عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم من المجتمع الدولي"، قائلاً: "ليس هناك حل آخر"، مشددا على أنّ الامم المتحدة "ستواصل تضامنها مع الشعب اليمني الجائع".

وجاءت بعض التعهدات الرئيسية، بما في ذلك تعهد الولايات المتحدة بمبلغ 191 مليون دولار والسعودية بمبلغ 430 مليون دولار، أقل من تبرعات العام الماضي من الدول ذاتها، ومع ذلك، قدّمت ألمانيا 240 مليون دولار مقارنة بنحو 140 مليون دولار العام الماضي.

قتال للسيطرة على مأرب وهجمات الحوثيين على السعودية

وينعقد المؤتمر في وقت يتصاعد النزاع مع محاولة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران السيطرة على مدينة مأرب، آخر معاقل السلطة المعترف بها دوليا في الشمال، فيما تتكّثف الهجمات ضد السعودية الداعم العسكري الأكبر للحكومة.

وقال غوتيريش في كلمته "المجاعة ستثقل كاهل اليمن. نحن في سباق إذا ما أردنا منع الجوع والمجاعة من إزهاق أرواح الملايين"، مضيفا "ليست هناك من مبالغة في وصف شدة المعاناة في اليمن".

واعتبر غوتيريش أنه "بالنسبة لمعظم الناس، أصبحت الحياة في اليمن الآن لا تطاق. وتمثّل الطفولة في اليمن نوعا خاصا من الجحيم. هذه الحرب تبتلع جيلا كاملا من اليمنيين. يجب أن ننهيها الآن ونبدأ بالتعامل مع عواقبها على الفور".

التزام أوروبي بتقديم 95 مليون يورو

وسبق انعقاد المؤتمر إعلان مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، جانيز ليناركيتش اليوم الاثنين عن تقديم 95 مليون يورو كمساعدات إنسانية لمكافحة الجوع.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، جانيز ليناركيتش إن "التمويل الجديد من الاتحاد الأوروبي ضروري للحفاظ على المساعدات التي من شأنها إنقاذ حياة ملايين الأشخاص (في اليمن)، الذين أنهكهم عام كارثي شهد أعمال قتل وجائحة كورونا والمزيد من الانهيار الاقتصادي".

ودعا ليناركيتش الأطراف المنخرطة في الصراع الدائر في اليمن إلى "تسهيل وصول المنظمات الإنسانية إلى من هم في أمس الحاجة إليها وتجنيب السكّان المدنيين المزيد من المعاناة".

بعد سوء التغذية الحاد.. 16 مليون يمني بين مخالب المجاعة هذا العام

وبحسب الأمم المتحدة، سيواجه أكثر من 16 مليون شخص من بين 29 مليونا الجوع في اليمن هذا العام، وهناك ما يقارب من 50 ألف يمني "يموتون جوعا بالفعل في ظروف تشبه المجاعة".

كما تحذّر وكالات تابعة للأمم المتحدة من أن 400 ألف طفل تحت سن الخامسة يواجهون خطر الموت جرّاء سوء التغذية الحاد في 2021، في زيادة بنسبة 22 بالمئة عن العام 2020.

وكانت الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية جمعت العام الماضي 1,9 مليار دولار من أصل 3,4 مليارات دولار كان يحتاجها هذه البلد الفقير.

وأدّى نقص التمويل في 2020 إلى وقف 15 من 41 برنامجا إنسانيا رئيسيا في اليمن، حسبما أفادت الأمم المتحدة في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي، فيما تراجعت نسبة توزيع المواد الغذائية وأُوقفت الخدمات الصحية في أكثر من 300 مرفق صحي.

المصادر الإضافية • أ ف ب، أ ب