عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجلس حقوق الإنسان "يأسف" لتصويت السويسريين لصالح حظر البرقع في الأماكن العامة

ملصق يدعم مبادرة `` نعم لحظر تغطية الوجه '' في قرية بوخس ، سويسرا ، يوم الثلاثاء 16 فبراير 2021.
ملصق يدعم مبادرة `` نعم لحظر تغطية الوجه '' في قرية بوخس ، سويسرا ، يوم الثلاثاء 16 فبراير 2021.   -   حقوق النشر  أورس فلورس/أ ب
حجم النص Aa Aa

أعرب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن " بالغ أسفه " اليوم الثلاثاء مما وصفه بـ"استعداد" سويسرا للانضمام إلى عدد ضئيل من الدول التي يعتبر فيها "التمييز ضد النساء المسلمات" قانونيًا" . يأتي ذلك بعد أن صوّت الناخبون السويسريون الأحد لصالح حظر تغطية الوجه، في مبادرة تعارض الإسلام المتطرف وفق ما يقول مؤيدوها، فيما يدرجها المعارضون ضمن كراهية الأجانب والتمييز ضد المرأة.

وقالت شامداساني:"لا ينبغي إجبار النساء على تغطية وجوههن... وفي الوقت نفسه، فإن حظر تغطية الوجه بقانون سيحدّ من حرية المرأة في إظهار دينها أو معتقداتها، وسيكون له تأثير أوسع على حقوقها كإنسان".

اعترفت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، بأن موضوع حظر أغطية الوجه، بما في ذلك النقاب الذي ترتديه بعض المسلمات يعتبر "قضية خلافية" وقالت إنه "لا ينبغي إجبار النساء على تغطية وجوههن" مضيفة "إن استخدام القانون لإملاء ما يجب على المرأة أن ترتديه يمثل مشكلة من منظور حقوق الإنسان"على حد قولها.

وقالت للصحفيين في مؤتمر صحفي دوري للأمم المتحدة في مدينة جنيف "الحظر القانوني على تغطية الوجه سيقيد دون داع حرية المرأة في إظهار دينها أو معتقداتها وسيكون له تأثير أوسع على حقوق الإنسان الخاصة بها."

وأوضحت في هذا السياق أن الميثاق العالمي للحقوق المدنية والسياسية ، وهو اتفاق تاريخي لحقوق الإنسان ، ينص على أن تلك الحقوق لا يمكن أن تخضع لقيود إلا لحماية السلامة العامة أو الصحة أو الآداب العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين" مؤكدة أن أن "التبريرات الغامضة حول كيف أن ارتداء غطاء الوجه يمكن أن يشكل تهديدا للسلامة أو الصحة أو حقوق الآخرين لا يمكن اعتباره مبررا مشروعا لمثل هذا التقييد التعسفي للحريات الأساسية".

وينص المقترح الذي حظي بالموافقة الشعبية، على حظر ارتداء البرقع والنقاب في المطاعم والأماكن العامة مع السماح بارتدائه فقط داخل دور العبادة أو لأسباب صحية أو لاتباع "تقاليد محلية". وحظى المقترح الذي تم الاستفتاء بشأنه، بدعم حزب الشعب السويسري اليميني الذي سبق وأن نجح في الضغط من أجل إصدار قانون حظر بناء المآذن بالمساجد الذي تبنته سويسرا عام 2009.

ولم تشر المبادرة صراحة إلى البرقع أو النقاب الذي يغطي كامل الوجه ما عدا العينين، لكن ليس هناك شك في ما يتناوله المقترح.

وصوت نحو 51,21% من السويسريين الأحد لصالح الحظر، الذي يستهدف النساء اللواتي يرتدين البرقع، الذي يغطي الجسم بالكامل، أو النقاب، الذي يغطي الوجه. ولاقى المقترح دعم مؤيدين لحقوق المرأة وجزء من ناخبي اليسار العلماني.

في يناير الماضي، دعت الحكومة السويسرية الناخبين بالتصويت ضد حظر ارتداء المسلمات للبرقع. وطبقاً للحكومة، سيضر حظر النقاب، الذي وصفته بالـ"ظاهرة الهامشية" بالسياحة في البلاد. وقالت في بيان حينها : "الحظر على صعيد وطني سينتقص من حقوق البلديات ويضر بالسياحة كما أنه لا يساعد النساء المعنيات". واقترحت الحكومة تطبيق إجراءات بديلة مثل إلزام مرتديات النقاب بخلعه لأغراض تهديد الهوية في المصالح الحكومية والمواصلات العامة مع تغريم الرافضات للامتثال.

و قد تفرض غرامات تصل إلى عشرة آلاف فرنك سويسري (أكثر بقليل من تسعة آلاف يورو) على المخالفين، والغالبية العظمى من النساء اللواتي يرتدين النقاب هن سائحات.

وقالت شامداساني: وقالت إن مثل هذا الحظر قد يؤدي إلى تهميش أكبر للنساء المسلمات في وقت أبلغن فيه عن تزايد التمييز والقوالب النمطية والعداء "وفي بعض الحالات حتى العنف الجسدي" بسبب ملابسهن. وأضافت أن الحجج المؤيدة لحظر النقاب في العديد من الدول الأوروبية بما في ذلك سويسرا التي قبلت ذلك قبل يومين في استفتاء شعبي، تقوض حرية النساء التي تريد تغطية وجهها، سواء كانت ترتديه برغبتها أو كان مفروضا عليها من زوجها أو أفراد أسرتها، وأن حظر النقاب سيؤدي إلى المزيد من التهميش والاستبعاد من الحياة العامة" على حد قولها.

وحظرت فرنسا ارتداء النقاب الكامل في الأماكن العامة في 2011، وتطبق الدنمارك والنمسا وهولندا وبلغاريا حظرا كاملا أو جزئيا على النقاب في الأماكن العامة.