Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تحليقٌ قرب الغارات وعقوباتٌ بحق طيارين.. لبنان يدقق في إجراءات السلامة لدى "طيران الشرق الأوسط"

طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط تقلع من مطار بيروت، بينما يتصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية، في 17 مارس 2026
طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط تقلع من مطار بيروت، بينما يتصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية، في 17 مارس 2026 حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أطلقت هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية تدقيقاً في إجراءات السلامة لدى شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية (MEA)، في خطوة جاءت على خلفية مخاوف أثارتها مجموعات من الطيارين بشأن آلية تسيير الرحلات خلال فترات التصعيد العسكري، وفقاً لرسائل اطلعت عليها وكالة "رويترز".

وفقاً لتقرير الوكالة، أعربت مجموعات الطيارين عن مخاوفها بشأن مطالبة أطقم الطيران بالتحليق بالقرب من مناطق تتعرّض للقصف الجوي، فضلاً عن مزاعم بتعرض بعض الطيارين لإجراءات عقابية عقب إبلاغهم عن حوادث أو ملاحظات تتعلق بالسلامة.

اعلان
اعلان

ويُذكر أن شركة الطيران اللبنانية واصلت تسيير رحلاتها خلال الحرب، في وقت تجنبت فيه العديد من شركات الطيران الأجنبية أجزاء واسعة من المجال الجوي في الشرق الأوسط بسبب مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في فبراير/ شباط.

ومنذ عام 2024، تعرضت مناطق قريبة من مطار بيروت الدولي لغارات إسرائيلية متكررة، ما أثار قلق الاتحاد الدولي لرابطات طياري الخطوط الجوية (IFALPA)، وهو اتحاد عالمي لنقابات الطيارين.

من جانبها، أكدت الشركة لـ"رويترز" أنها تتمتع بسجل قوي ومثبت في مجال السلامة، مشددة على أن أي رحلات نُفذت خلال الأعمال العسكرية استندت إلى تقييمات للمخاطر أُعدّت بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والهيئة اللبنانية للطيران المدني.

طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما يتصاعد الدخان إثر غارة إسرائيلية، في 16 نوفمبر 2024.
طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما يتصاعد الدخان إثر غارة إسرائيلية، في 16 نوفمبر 2024. AP Photo

مخاوف الطيارين تفتح باب التدقيق

بتاريخ 12 مايو/ أيار، كتب رئيس الاتحاد الدولي لرابطات طياري الخطوط الجوية، رون هاي، في رسالة بعث بها إلى مصرف لبنان، المساهم الأكبر في شركة طيران الشرق الأوسط، ما يلي: "قد يرى البعض أن تسيير طائرات مدنية تحمل ركاباً في مناطق عالية الخطورة ومناطق نزاع خلال ظروف الحرب عمل بطولي، لكننا نعتبر ذلك مخاطرة غير مقبولة".

ووسط هذه المخاوف، أبلغ رئيس الهيئة اللبنانية للطيران المدني، محمد عزيز، الاتحاد الدولي لرابطات طياري الخطوط الجوية، في رسالة مؤرخة في 15 مايو/ أيار، أن فريقه سيجري تدقيقاً في سلامة الطيران لدى الشركة، وسيدخل في "حوار مع طيران الشرق الأوسط لمناقشة المخاوف الواردة في رسالتكم".

وقالت الشركة إن أعمال الرقابة التي نفذتها الهيئة اللبنانية للطيران المدني بين 18 مايو/ أيار و1 يونيو/ حزيران أكدت التزامها بـ"المتطلبات التنظيمية والتشغيلية المتعلقة بالسلامة". وقد أوضح عزيز لـ"رويترز" أن اجتماعاً ختامياً عُقد مع الشركة يوم الاثنين، لكن عملية التدقيق لا تزال مستمرة، مضيفاً أن الهيئة كانت بصدد التوسط بين الطيارين والشركة.

"عقوبات" مرتبطة بالإبلاغ عن المخاطر؟

بحسب "رويترز"، قال أحد طياري الشركة إن الطيارين يملكون حافزاً مالياً للاستمرار في التحليق، لأن بدلات الرحلات تشكل الجزء الأكبر من رواتبهم، بعدما تراجعت الرواتب الأساسية بشكل حاد نتيجة انهيار الاقتصادي اللبناني الذي بدأ عام 2019.

وفي هذا السياق، أشار الاتحاد الدولي لرابطات طياري الخطوط الجوية، بدعم من مجموعات أخرى تمثل الطيارين، إلى حالات أبلغ فيها طيارون عن أخطاء غير مقصودة بهدف تعزيز السلامة، لكنهم تعرضوا لاحقاً لعقوبات، من بينها إرسالهم إلى "التدريب"، الأمر الذي يحرمهم من بدلات الرحلات الجوية.

وقال رون هاي لـ"رويترز" عبر الهاتف: "نعلم يقيناً أن طيارين تحدثوا عن هذه المسائل، وتم اتخاذ إجراءات بحقهم".

في المقابل، وصفت شركة طيران الشرق الأوسط هذه المزاعم بأن "لا أساس لها من الصحة"، مؤكدة أن برامج التدريب تُنفذ وفقاً للمتطلبات التنظيمية، ولا ينبغي اعتبارها إجراءات تأديبية أو انتقامية.

طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط فوق بيروت، عقب غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية، في 26 نوفمبر 2024.
طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط فوق بيروت، عقب غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية، في 26 نوفمبر 2024. AP Photo

ودفعت هذه المخاوف مجموعات الطيارين إلى التواصل مع تحالف "سكاي تيم"، الذي يضم شركات من بينها طيران الشرق الأوسط والخطوط الجوية الفرنسية ودلتا إيرلاينز، بهدف لفت الانتباه إلى القضية.

وقالت دارا فان لانغن، رئيسة رابطة طياري "سكاي تيم"، إن شركات الطيران الشريكة لديها مصلحة مباشرة في التأكد من التزام جميع الأعضاء بمعايير السلامة المطلوبة، مضيفة: "إذا كنت تضع ركابك على متن طائرة تشغلها شركة عضو في التحالف، فمن الطبيعي أن ترغب في التأكد من أن مستوى السلامة يلبّي المعايير المطلوبة".

تساؤلات حول استقلالية الهيئة

تفرض كل من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) ووكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) على شركات الطيران الخاضعة لإشرافها إجراء تدقيق لشركائها الأجانب ضمن اتفاقيات المشاركة بالرمز (Code Share)، للتأكد من تطبيق معايير سلامة مماثلة.

وفي هذا الإطار، قالت الخطوط الجوية الفرنسية، التي تربطها اتفاقية مشاركة بالرمز مع طيران الشرق الأوسط، إنها تجري تدقيقاً دورياً لجميع شركائها. كما أكد كل من تحالف "سكاي تيم" وشركة دلتا، التي تربطها بالشركة اللبنانية اتفاقية تعاون أقل شمولاً، أنهما على علم بمخاوف الطيارين ويتابعان الوضع، مع التشديد على أن السلامة تبقى أولوية أساسية.

وفي موازاة ذلك، أعرب الاتحاد الدولي لرابطات طياري الخطوط الجوية عن قلقه من قيام طيران الشرق الأوسط بتقديم مدفوعات لموظفين في الهيئة اللبنانية للطيران المدني المكلفين بالإشراف على سلامة الطيران، وفقاً للوكالة.

وأظهرت وثيقة داخلية للمساعدات المالية الخاصة بشهر نوفمبر/ تشرين الثاني، اطلعت عليها "رويترز"، أن عشرات الموظفين في الهيئة تلقوا مدفوعات من الشركة، بينهم ثلاثة موظفين يعملون في مجال سلامة الطيران.

وقال رون هاي: "إذا كانت الهيئة التي يفترض أن تراقب شركة الطيران وتتأكد من التزامها بالمعايير تتلقى أموالاً منها، فلن تكون متحمساً للحديث عن أية تجاوزات، أليس كذلك؟".

ورداً على ذلك، أكدت طيران الشرق الأوسط للوكالة أنها قدمت دعماً مالياً بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية لضمان استمرار عمل البنية التحتية للطيران في البلاد بعد الأزمة المالية التي تسببت بانهيار العملة، مشيرة إلى أن رواتب مراقبي الحركة الجوية تراجعت بأكثر من 90% لتصبح أقل من 100 دولار شهرياً.

وشددت الشركة على أن هذا الدعم لم يؤثر على "استقلالية الهيئة اللبنانية للطيران المدني أو سلطتها أو مسؤولياتها الرقابية"، مؤكدة أن المدققين ومسؤولي الهيئة، بمن فيهم محمد عزيز، لم يتلقوا أي مدفوعات.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

تبادل ضربات بين إيران وواشنطن.. وحديث أميركي عن تقدّم بمفاوضات لبنان وإسرائيل

بين الجولة الرابعة من المباحثات اللبنانية الإسرائيلية وشروط حزب الله.. ما فرص إحراز تقدم؟

تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان.. تل أبيب تؤكد استمرار العمليات وبيروت تتسمك بخيار التفاوض