عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي سيمدد مهمة إيريني لمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا حتى 2023

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
نزول فريق تدخل على سفينة تجارية في المياه الدولية، على بعد 150 كيلومترا شمال مدبنة درنة الليبية. 2020/09/10
نزول فريق تدخل على سفينة تجارية في المياه الدولية، على بعد 150 كيلومترا شمال مدبنة درنة الليبية. 2020/09/10   -   حقوق النشر  وزارة الدفاع الإيطالية/أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلن مسؤولون أوروبيون أن الاتحاد الأوروبي سيمدد لعامين مهمته العسكرية في المتوسط، لمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا والتي تحمل اسم "إيريني".

وقال مسؤول أوروبي رفيع إن "المفوضية ستتبنى قرارا الأسبوع المقبل يمدد مهمتها عامين إضافيين، حتى آذار/مارس 2023".

ويأتي قرار تمديد مهمة "إيريني" في توقيت يحذّر فيه خبراء الأمم المتحدة، بأن حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ العام 2011 "غير مجد على الإطلاق"، وتنتهكه بشكل فاضح جهات دولية عدة.

وأطلق الاتحاد الأوروبي مهمة إيريني المجهّزة بأربعة سفن وست طائرات في آذار/مارس الماضي، وفوّضها إجراء علميات تفتيش للسفن المبحرة في محاولة لوقف تدفّق الأسلحة إلى ليبيا.

وليبيا غارقة في فوضى عارمة منذ إطاحة نظام العقيد معمّر القذافي في العام 2011، في خضم انتفاضة شعبية دعمها حلف شمال الأطلسي.

وتتنازع سلطتان الحكم: في الغرب حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، التي تتّخذ طرابلس مقرّاً وتعترف بها الأمم المتحدة وتدعمها تركيا، وسلطة بقيادة المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد، مدعومة من روسيا والإمارات خصوصاً.

والأسبوع الماضي منح البرلمان الليبي الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية وصولا لانتخابات مقررة نهاية العام، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في تطوّر رحّب به الاتحاد الأوروبي واعتبره خطوة كبرى نحو استقرار البلاد.

وقال المسؤول الأوروبي: "الآن وقد سلك الليبيون الطريق نحو السلام، من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن نواصل جهودنا".

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى وضع حد للاضطرابات في ليبيا، حيث أدت سنوات من النزاع إلى غياب سيادة القانون في مناطق عدة من البلاد تنشط فيها عمليات تهريب طالبي اللجوء إلى أوروبا.

وجاء في تقرير من أكثر من 550 صفحة أعده خبراء في الأمم المتحدة ونشر الثلاثاء، أن مجموعة من الجهات الدولية الداعمة لطرفي النزاع انتهكت حظر الأسلحة، بما فيها مجموعة فاغنر الروسية والمتعاقد العسكري الأميركي الخاص إيريك برنس.

واستعان الخبراء بصور ورسوم بيانية وخرائط للفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2019 وكانون الثاني/يناير 2021، ليوضحوا أن سيطرة هذه الدول الأعضاء على "شبكة الإمداد بأكملها تعقد رصد هذه النشاطات وقطعها وحظرها"، مؤكدين أن "هذين العاملين وحدهما يعقدان حظر توريد الأسلحة".

ولدعمها الواضح بدرجات متفاوتة للمشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، واجهت الإمارات العربية المتحدة والأردن وروسيا وسوريا ومصر انتقادات في تقارير للأمم المتحدة صدر آخرها الثلاثاء.

كما أشار خبراء المنظمة الأممية في تقريرهم الثلاثاء إلى تركيا وقطر، اللتين تدعمان من جهتهما السلطة المتمركزة في طرابلس، وتحدثوا عن المرتزقة الروس في الشركة الأمنية الخاصة "فاغنر" القريبة من الكرملين، والمقاتلين السوريين ومجموعات تشادية أو سودانية تعمل لمصلحة هذا الطرف أو ذاك.

والعام الماضي وجّهت أنقرة انتقادات حادة للمهمة الأوروبية، بعدما عمد عناصر إيريني لتفتيش سفينة ترفع العلم التركي في مياه المتوسط.