عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تبّون يتعهّد مواصلة الجهود لـ"استجلاء مصير مفقودي" حرب تحرير الجزائر

جزائريون يشاهدون خطابا سابقا لتبون
جزائريون يشاهدون خطابا سابقا لتبون   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تعهّد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجمعة مواصلة الجهود من أجل "استجلاء مصير المفقودين أثناء حربنا التحريرية" (1954-1962) و"تعويض ضحايا التجارب النووية" الفرنسية في ستينيات القرن الماضي.

وجاء في رسالة للرئيس بمناسبة الذكرى 59 لاحتفالات عيد النصر تلاها الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق لعيد ربيقة "تبقى المتابعة مستمرة لاستجلاء مصير المفقودين أثناء حربنا التحريرية وتعويض ضحايا التجارب النووية".

وفي هذا الصدد اعتبر الرئيس أن "الأحداث والوقائع لا تسقط من تاريخ الأمم بالتقادم، بل إن النزاهة تقتضي تغلب الإرادة والصدق على ما سواها من اعتبارات ضاغطة".

وبحسب الجزائر فُقد أثر 2200 شخص خلال حرب الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي. وتفيد تقارير بفقدان أثر أوروبيين خلال النزاع.

وتسعى السلطات الجزائرية إلى إعادة طرح ملف التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية على طاولة البحث.

وأجرت فرنسا التي استعمرت الجزائر منذ العام 1830 وحتى العام 1962 ما مجموعه 17 تجربة نووية في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966، منها 11 تجربة أجريت تحت الأرض بعد توقيع اتفاقيات إيفيان في العام 1962، والتي حصلت بموجبها الجزائر على الاستقلال.

إلا أن هذه الاتفاقيات تضمّنت بندا يسمح لفرنسا باستخدام مواقع في الصحراء لغاية العام 1967.

ومع قرب موعد الذكرى الستين لاستقلال الجزائر (5 تموز/يوليو 1962) اتّخذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلسلة "خطوات رمزية" في إطار "مصالحة الذاكرة" بين البلدين.

وفي تموز/يوليو أعادت فرنسا للجزائر جماجم 24 جزائرياً قتلهم الاستعمار الفرنسي في بداية غزو الجزائر مطلع القرن التاسع عشر.

وأقر ماكرون "باسم فرنسا" بأن المحامي والزعيم الوطني الجزائري علي بومنجل "تعرّض للتعذيب والقتل" على أيدي الجيش الفرنسي خلال الحرب الجزائرية في العام 1957، ولم ينتحر وفق ما كانت الرواية الفرنسية حينها تفيد للتستر على الجريمة.

كذلك قرر الرئيس الفرنسي تسهيل الوصول إلى محتويات الأرشيف السري التي يزيد عمرها عن 50 عاما، خصوصا تلك المتعلقة بالحرب الجزائرية.

وتُعتبر خطوات ماكرون جزءًا من توصيات قدّمها المؤرخ بنجامين ستورا في تقرير سلّمه في كانون الثاني/يناير إلى الرئيس الفرنسي بهدف "المصالحة بين الذاكرتين".

وفي رسالته الجمعة، رحّب الرئيس الجزائري بـ"بوادر إيجابية، خاصة في ما يتعلق باسترجاع الأرشيف واستعادة جماجم لرموز من قادة المقاومة الشعبية".

وأكد الإصرار على أن "صون التاريخ والذاكرة يظل في صميم أولوياتنا"، مشددا على "مسؤولية الدولة في الاضطلاع بهذا الملف".

لكن خلال ملتقى نُظّم الجمعة، دعا المدير العام للأرشيف الوطني الجزائري ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالذاكرة عبد المجيد شيخي، الباحثين والمؤرخين الى الابتعاد عن "المدرسة الفرنسية في البحث التاريخي، من خلال انتهاج تحليل حقيقي يًفضي إلى كشف الحقائق"، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وفي عدد شباط/فبراير من مجلة الجيش التابعة لوزارة الدفاع، قال مسؤول عسكري جزائري رفيع إن تسليم فرنسا خرائط لموقع "المخلفات النووية" هو حق تطالب به الجزائر بقوة، "دون نسيان قضية تعويض الجزائريين ضحايا التجارب".