عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرنسا تطالب الاتحاد الأوروبي باستخدام "أدوات ضغط" ضد السياسيين اللبنانيين

الرئيس اللبناني ميشال عون خلال لقائه رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في القصر الجمهوري في بعبدا. بيروت 2021/03/22
الرئيس اللبناني ميشال عون خلال لقائه رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في القصر الجمهوري في بعبدا. بيروت 2021/03/22   -   حقوق النشر  نورة دلاتي/أ ب
حجم النص Aa Aa

طالب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الاتحاد الأوروبي باستخدام "أدوات ضغط" ضد السياسيين اللبنانيين، لإخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها، وأعلن لدى وصوله إلى بروكسل للقاء نظرائه في الاتحاد الأوروبي أن "لبنان على وشك الانهيار".

وأضاف لودريان قائلا: "نعلم أن الحلول موجودة، نحن نحتاج إلى حكومة شاملة وحكومة عمل ونحتاج إلى إصلاحات. ونعلم أن الإصلاحات يؤيدها المجتمع الدولي بمجمله"، وتابع: "الكل يعرف ما يجب القيام به، لكن العملية مجمدة بسبب مصالح خاصة، ولأن المسؤولين السياسيين لا يستطيعون الالتزام بالعملية، لا يمكن لأوروبا أن تتجاهل هذه الأزمة، عندما ينهار بلد ما، يجب أن تكون أوروبا جاهزة".

وختم لودريان بالقول: "أريد أن نكون قادرين على أن نناقش سويا السبل التي من شأنها أن تسمح لنا بالضغط على السلطات اللبنانية، لكي تتحرك لأن اللبنانيين اليوم يعانون من القلق والخوف".

وكانت حكومة حسان دياب استقالت اثر انفجار مرفأ بيروت. وبعد طول انتظار، كلف الرئيس ميشال عون في تشرين الأول/اكتوبر 2020 سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة.

وكان الحريري أعلن استقالة آخر حكوماته في تشرين الأول/اكتوبر 2019 على وقع احتجاجات شعبية غير مسبوقة، ضد الطبقة السياسية الحاكمة كاملة.

لكن هذه الطبقة السياسية، لا تزال بكامل مكوناتها اليوم، تتصارع في ما بينها. والنتيجة ألا حكومة حتى الآن قادرة على القيام بإصلاحات ضرورية يضعها المجتمع الدولي شرطاً لحصول البلاد على دعم مالي، يساعدها على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي.

وخلال الأشهر الماضية، تبادل الحريري وعون الاتهامات بالعرقلة وبوضع شروط مضادة، وشهد الأسبوع الماضي تصعيداً كلامياً بينهما. وخيّر عون مساء الأربعاء الحريري بين تشكيل حكومة بشكل "فوري" أو التنحي، وردّ الحريري مبدياً استعداده لعرض تشكيلة حكومية جديدة، لكنه طالب عون في حال عجزه عن التوقيع عليها بإفساح المجال أمام انتخابات رئاسية مبكرة.

وبعد تبادل الاتهامات، زار الحريري الخميس عون، واتفقا على لقاء آخر الإثنين. وتجددت مطلع الشهر الجاري الاحتجاجات الشعبية في لبنان على وقع تدهور قياسي في قيمة الليرة، إذ لامس سعر صرف الدولار الثلاثاء عتبة 15 ألف ليرة في السوق السوداء، قبل أن يتراجع تدريجاً الى حدود 11 ألفاً.

ودفع التغير السريع في سعر الصرف خلال الأيام الأخيرة عدداً من المحال التجارية الكبرى، إلى إقفال أبوابها لإعادة تسعير سلعها، كذلك توقفت مصانع عن الإنتاج في انتظار استقرار سعر الصرف، وشهدت متاجر صدامات بين المواطنين على شراء سلع مدعومة.