عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الباحث السياسي أرميناك توكماجيان : الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تكثيف جهوده لإيجاد حل سياسي في سوريا

أرميناك توكماجيان، باحث غير مقيم بمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، أثناء مقابلة مع يورونيوز
أرميناك توكماجيان، باحث غير مقيم بمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، أثناء مقابلة مع يورونيوز   -   حقوق النشر  يورونيوز
حجم النص Aa Aa

في إطار تغطيتنا الشاملة لمؤتمر بروكسل الخامس حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"، أجرينا مقابلة مع أرميناك توكماجيان، باحث غير مقيم في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، حيث تتركّز أبحاثه على قضايا الحدود والصراع، واللاجئين السوريين، والوسطاء المحليين في سوريا.

جدّد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى ضرورة التوصل إلى "حل سياسي حقيقي" لوضع حد للأزمة السورية، جاء ذلك أثناء اختتام مؤتمر بروكسل الخامس حول دعم سوريا والمنطقة الذي نظمه الاتحاد الأوروبي بين الـ29 و30من آذار/ماس 2021 وشاركت الأمم المتحدة في رئاسته فضلا عن أكثر من 50 دولة و 30 منظمة دولية، في أكبر حملة سنوية لمساعدة المتضررين من الحرب.

يورونيوز : هل مقاربة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تسوية سياسية لحل الأزمة السورية، كفيلة فعلا بجلب الاستقرار لسوريا والمنطقة في ظل "نظام" ما يزال "متشبثا" بالبقاء في سدة الحكم؟

أرميناك توكماجيان، باحث غير مقيم بمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، بيروت:

"أعتقد أن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك في الوقت الحاضر الأدوات الكافية للدفع باتجاه حل سياسي حقيقي في سوريا. في السنوات الماضية تبنى الاتحاد فرض عقوبات اقتصادية كأداة رئيسية ضد أركان نظام بشار الأسد وسعى إلى عزل سوريا اقتصاديًا وسياسيًا. لكننا حتى الان لم نشهد نتائج حقيقية في سياق الحل السياسي. النظام السوري لم يغير سياساته ولم يقدم أي تنازلات من أجل إنجاح العملية السياسية. مشكلة هذه الاستراتيجية تكمن في أنها بالدرجة الأولى تهدف إلى إفشال المشروع الروسي والإيراني في سوريا وبالتالي هي ردة فعل بما يقوم به الروس والإيرانييون في سوريا في الوقت ذاته.

يورونيوز : ما هي برأيك أفضل استراتيجية يحتاجها الاتحاد الأوروبي للمضي قدمًا من أجل إيجاد أفضل حل للأزمة السورية؟

أرميناك توكماجيان، باحث غير مقيم بمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، بيروت:

" أعتقد أن الخيارات محدودة ومع ذلك تجب محاولة إيجاد حلول. العقوبات وحدها غير فعالة ولها آثار جانبية مضرة على الناس في سوريا. لذلك إلى جانب العقوبات، على الاتحاد الأوروبي أن يعزز ويكثف انخراطه مع حلفاء النظام وخاصةً مع روسيا. النتائج لن تكون مثالية. يبدو لي أن تحقيق انتقال سياسي حقيقي صعب المنال. إلا أن تكثيف الانخراط مع الروس وتنشيط القنوات الموجودة تبقى الخيار الأقل سوءًا.

يورونيوز: كيف تقييمون موقف الاتحاد الأوروبي حين يدعو إلى حل سياسي أو تسوية سياسية للأزمة في سوريا، من خلال انتخابات نزيهة وشفافة تشارك فيها المرأة؟

أرميناك توكماجيان، باحث غير مقيم بمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، بيروت:

" الاتحاد الأوروبي يدعو إلى ضرورة البحث عن حل سياسي في سوريا ويدعم إقامة انتخابات نزيهة وشفافة تحت إشراف الأمم المتحدة وبمشاركة الجالية السورية. ولكن هناك ثمة غموض بشأن ما هو متوقع بالتحديد. تعبير الحرص على "الانتقال السياسي" في سوريا، تعبير فضفاض. كل لاعب في سوريا له تعريفه الخاص. فعلى سبيل المثال المعارضة السورية تفهم "الانتقال السياسي" كمرحلة انتقالية قبل انتهاء حكم الأسد. بينما النظام لا يرسل أي إشارة بأنه يرغب بأي تغير سياسي جوهري. ففي الوقت الحاضر النظام يحضّر لانتخابات رئاسية جديدة من شأنها أن تعيد انتخاب بشار الأسد رئيساً لمدة سبع سنوات

يورونيوز : دعنا ننتقل الآن لأزمة اللاجئين السوريين واستجابة الأمم المتحدة في هذا المضمار بما يتواءم وموقف الاتحاد الأوروبي من عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم. هل الظروف مناسبة حقا للدفع ببعض اللاجئين إلى العودة إلى سوريا؟

أرميناك توكماجيان، باحث غير مقيم بمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، بيروت:

أعتقد أنه سواءً انهار النظام السوري أو بقي وحتى لو وقع انتقال سياسي فإن أزمة اللاجئين ستستمر. لا شك أن الحل السياسي الحقيقي من شأنه أن يساهم في عودة السوريين إلى ديارهم ولكن عملية إعادة الإعمار ستحتاج إلى سنوات أو حتى لعقود. في المستقبل القريب لا أظن أن الأسباب التي دفعت السوريين إلى الهروب من سوريا ستزول. فالوضع الأمني مازال سيئا، الكثير من الشباب مطلوبين للخدمة العسكرية أو لخدمة الاحتياط في صفوف الجيش السوري. هناك قائمة طويلة للمطلوبين أمنياً. الأمن والاستقرار يغيب في الكثير من المناطق. نشهد انتشارا واسع لميليشيات محلية أو أجنبية بالإضافة إلى مشكلة السلاح غير المرخص له . العامل الاقتصادي لا يقل أهمية فالليرة السورية في تدهور مستمر، كما أن نسب البطالة والفقر عالية جداً وفرص العمل قليلة. هناك صعوبة في توفير أبسط الحاجات اليومية مثل الخبز والمحروقات والوقود. بدون حل هذه القضايا أستبعد أي عودة جماعية للسوريين إلى سوريا بصرف النظر عن من يحكمها.