عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ميركل تحثّ مواطنيها على الإذعان لقيودٍ "صارمة" في مكافحة وباء "كورونا"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

حثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مواطنيها على الإذعان لقيود مكافحة وباء فيروس كورونا الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ منتصف الليلة الماضية، والتي بموجبها يُحظرُ التجول من الساعة العاشرة ليلاً لغاية الخامسة فجراً، كما يُصارُ أيضاً بموجبها إلى تشديد الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالتواصل الاجتماعي والوصول إلى المتاجر غير الأساسية في المناطق التي ترتفع في معدلات الإصابة.

وفي خطابها الأسبوعي الذي بثّ اليوم السبت، أقرت ميركل بأن القيود الجديدة "صارمة" لكنها أكدت على أنها ضرورية للحد من انتشار الفيروس في البلاد.

وكانت هيئة مكافحة الأمراض في ألمانيا، سجّلت يوم أمس الجمعة إصابة 23392 شخصاً بـ"كوفيد-19" ووفاة 286 آخرين بالمرض ذاته، علماً أن عدد الإصابات منذ بداية الوباء بلغ في عموم البلاد ما يقرب من 3.3 مليون إصابة، توفي من بينهم 81444 شخصاً.

وقالت ميركل: إن الإجراءات الجديدة ، التي تدخل حيز التنفيذ تلقائيا في المناطق التي يُسجّلُ فيها أكثر من 100 حالة إصابة جديدة بالفيروس أسبوعياً لكل 100 ألف نسمة.

وفي إطار ردّها على أولئك الذين وصفوا القيود الجديدة بأنها "مفرطة"، أشارت المستشارة الألمانية إلى دول كبريطانيا والبرتغال وإيرلندا التي شهدت انخفاضاً حاداً في معدلات الإصابة بالفيروس خلال عمليات الإغلاق الصارمة. وقالت: "لم ينجح أي بلد في كسر الموجة الثالثة من الوباء دون فرض إجراءات صارمة مثل حظر التجول ليلاً".

وفي وقت قرر عدد كبير من الدول الأوروبية على غرار إيطاليا وسويسرا وبلجيكا وفرنسا، تخفيف القيود، تسير القوة الاقتصادية الأوروبية الأولى عكس التيار فتفعّل ما تسمّيه "فرامل الطوارئ" المنصوص عليها في إصلاح قانون الحماية من الأمراض المعدية

ويفرض النصّ الذي تبناه مجلس النواب الألماني (بوندستاغ) هذا الأسبوع وسط نزول آلاف المعارضين لخط ميركل المتشدد إلى الشارع، تشديد التدابير الصحية ما إن يتجاوز معدل العدوى، الذي يقيس عدد الإصابات على مدى أسبوع، المئة على مدى ثلاثة أيام. ولا تتجاوز مدة النصّ 30 حزيران/يونيو.

وعندما يفوق معدل العدوى عتبة 165، يمنع توجه الطلاب إلى المدارس. وبلغ معدّل العدوى السبت متوسط 164,4 في البلاد، حيث لم تكن يوماً اجراءات الإغلاقات صارمة كما كانت في دول مجاورة على غرار فرنسا واسبانيا.

ومن شأن الفرض التلقائي للتدابير على المستوى الوطني أن يضع حداً للتوتر مع المناطق التي قام بعضها بتعديل وحتى بتجاهل التدابير الصارمة رغم أنه تقرر تطبيقها بموافقة إدارات المناطق. بالنسبة للحكومة، من المهمّ جداً السيطرة على الوباء.

وقال وزير الصحة الألماني ينس سبان إن الأمر متعلق بـ"كسر الموجة الثالثة من الفيروس" والتخفيف عن الطواقم الطبية التي تواجه تدفقاً هائلاً للمصابين بكوفيد-19 ثم "إعادة الفتح تدريجياً مع استخدام معزز للفحوص".

- جدالات واسعة -

في التفاصيل، يضمّ النصّ قيوداً جديدة على الاحتكاكات الخاصة وإغلاق المتاجر غير الأساسية والمتاحف واللجوء بشكل متزايد للعمل عن بُعد. والتدبير الأكثر إثارةً للجدل هو فرض حظر تجوّل بين الساعة العاشرة مساءً والخامسة فجراً، مع استثناءات في حال كانت هناك ضرورات للعمل. وسيكون من الممكن أيضاً ممارسة الرياضة بشكل فردي حتى منتصف الليل.

إلا أن الموضوع حساس جداً في بلد شهد نظاماً ديكتاتورياً مرتين خلال الحقبة النازية وفي ظل جمهورية ألمانيا الديمقراطية. ويعتبر البعض أن هذا التدبير مخالف للدستور، خصوصاً ليبراليي الحزب الديموقراطي الحر.

وسبق أن تلقت المحكمة العليا في كارلسروه 25 التماساً ضد القانون، بحسب أحد المتحدثين باسمها. من بينها التماس حزب "فرايه فيلر" (الناخبون الأحرار) وهو شريك المحافظين من حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في حكومة منطقة بافاريا الذي يريد إلغاء حظر التجول وإغلاق المتاجر.

وقد يسبب منع الخروج باضطرابات في التنقلات عبر القطارات والطائرات. ونصح متحدث باسم وزارة الداخلية الجمعة الأشخاص الذين ليس لديهم سبباً، ولاسيما سبب متعلق بالعمل، بعدم السفر وبإرجاء مشاريعهم.

وبدت المناطق أيضاً مشككة كثيراً بحظر التجوّل. فاعتبر رئيس حكومة منطقة هسن فولكر بوفييه أنه يجب ألا يُطبّق إلا على المستوى المحلي و"كحلّ أخير".

المصادر الإضافية • أ ب