عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الصومال: توتر في مقديشو بين الحكومة والمعارضة والرئيس يدعو لإجراء انتخابات

مصور يلتقط صورة لمقاتل من القاوت المناهضة للحكومة في أحد شوارع العاصمة مقديشو. 25/04/2021
مصور يلتقط صورة لمقاتل من القاوت المناهضة للحكومة في أحد شوارع العاصمة مقديشو. 25/04/2021   -   حقوق النشر  -/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

دعا الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد فجر الأربعاء للعودة إلى الحوار وإجراء انتخابات في وقتٍ تمرّ الدولة الإفريقية بأسوأ فترات العنف ذات الطابع السياسي منذ سنوات على خلفيّة تمديد ولايته.

وقال الرئيس في خطاب موجّه الى الأمّة بثّته وسائل الإعلام الرسميّة الساعة 01,00 بالتوقيت المحلّي إنّه سيتحدّث أمام البرلمان السبت "للحصول على موافقته بشأن العملية الانتخابية"، داعيًا لفاعلين السياسيين إلى إجراء "مناقشات عاجلة" في شأن سبل إجراء التصويت.

وأضاف الرئيس الملقب "فارماجو"، "كما كرّرنا في مناسبات عدّة، نحن دوما مستعدّون لتنظيم انتخابات سلمية وفي الوقت المناسب في البلاد". وتابع "لكن للأسف، مبادراتنا أعيقت من جانب أفراد وجهات أجنبية لا هدف لديهم سوى زعزعة استقرار البلاد وإعادتها إلى عصر الانقسام والدمار من أجل خلق فراغ دستوري".

وبدأ سكّان الثلاثاء بمغادرة بعض أحياء العاصمة الصومالية، حيث كانت حدة التوتر لا تزال في أوجها بعد مواجهات مسلحة وقعت مساء الأحد بين قوات حكومية ومؤيدين للمعارضة.

وتوقف تبادل اطلاق النار الإثنين بعد أن أسفر عن مقتل شرطيين ومقاتل معارض وفقا لحصيلة للشرطة، لكن الوضع كان لا يزال الثلاثاء هشا في العاصمة حيث عزز كل طرف مواقعه.

ولم تشهد الصومال أعمال عنف ذات طابع سياسي منذ سنوات، فالبلد يشهد توازنا هشا ويواجه تمردا من حركة الشباب الإسلامية الموالية لتنظيم القاعدة.

شاهد: شابة صومالية تتحدي المفاهيم الذكورية بعملها كسائقة سيارة أجرة في مقديشو

زادت حدة التوتر منذ انتهاء ولاية الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد في الثامن من شباط/فبراير دون تنظيم انتخابات جديدة. وفي 12 نيسان/أبريل، أقر البرلمان الصومالي قانونا يمدد ولاية الرئيس الصومالي سنتين بعد انقضائها وينص على إجراء انتخابات عامة مباشرة عام 2023 ما أثار غضب المعارضة.

وتحول المأزق الانتخابيّ مواجهاتٍ مسلحة مساء الأحد، في حين أقام مقاتلون موالون للمعارضة حواجز في أحياء عدّة في مقديشو.

وفي معاقل تابعة للمعارضة، كان مسلحون يتولون الثلاثاء حراسة الحواجز التي أقيمت باستخدام أكياس رمل وجذوع أشجار، مدعومة بعربات مزوّدة رشّاشات.

ماذا نعرف عن تصاعد أعمال العنف في الصومال؟

الأمين العام للأمم المتحدة: 52 جيشًا ومجموعة مسلحة يشتبه في ارتكابهم انتهاكات جنسية

- "وضع مخيف" -

أعاد استئناف أعمال العنف شبح المعارك في المدن بين فصائل قبلية متنافسة دمرت مقديشو في أوج الحرب الأهلية.

وفي أحياء من العاصمة الصومالية شوهد سكان الثلاثاء يغادرون منازلهم ويكدسون ممتلكاتهم في عربات تجرها حمير أو يفرون في حافلات صغيرة أو عربات توك توك.

وقال سعيد علي "انه وضع فظيع تواجهه مقديشو اليوم. يفر السكان من منازلهم بسبب التوتر العسكري المتزايد".

وأفاد سكان من حي سيغال جنوب المدينة بأن تعزيزات للمعارضة وصلت ليلا وانتشرت قبالة مواقع للقوات الحكومية.

وقالت شمس أحمد وهي أم لخمسة أولاد "نخاف على سلامتنا لان هناك قوات حكومية ومعارضة. قررنا الرحيل قبل فوات الأوان".

ولمعظم الجهات السياسية الصومالية عديد وعتاد.

وقاتل جنود من الجيش النظامي يتلقون رواتب زهيدة ولا يزالون يحتفظون بالولاء لعشيرتهم، في الاشتباكات الأخيرة في صفوف المعارضة. وتحدثت وكالة فرانس برس إلى قائد عسكري جاء للقتال من أجل المعارضة وتعهد البقاء في العاصمة حتى إطاحة الرئيس.

- "تفكك الجيش" -

قالت بعثة الامم المتحدة في الصومال في بيان الثلاثاء انها "قلقة خصوصا من التفكك الناشئ في صفوف الجيش الوطني الصومالي وفقا للتوجهات العشائرية".

واعتبرت أن "اللجوء إلى قوات الأمن لتحقيق أهداف سياسية غير مقبول".

واشار عمر محمود، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، الى أن هذا الانقسام قد يدفع البلاد إلى "الهاوية". وقال "عندما نتحدث عن انهيار قوات الأمن وفقا لتوجهات عشائرية، يذكّرنا ذلك بالحرب الأهلية التي بدأت في نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات".

في 1991، أدى سقوط نظام سياد بري العسكري إلى دخول الصومال في حرب عشائرية اشتبكت خلالها الميليشيات على مدى سنوات في شوارع مقديشو، قبل ظهور حركة الشباب الإسلامية التي سيطرت على العاصمة حتى 2011 قبل أن تطردها منها قوات أميسوم الإفريقية.

لا تزال حركة الشباب تسيطر على أجزاء كبيرة من الأراضي الصومالية وتشن بانتظام هجمات على أهداف حكومية وعسكرية ومدنية في مقديشو وفي كثير من المدن الكبرى في البلاد.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان الاثنين إنه يشعر "بقلق عميق" من الاشتباكات الأخيرة. واضاف انه "يحض جميع الأطراف الصوماليين المعنيين، على استئناف المفاوضات فورا" للخروج من الأزمة.

viber

وعبرت الولايات المتحدة الحليف الرئيسي للسلطات الصومالية، عن قلقها مشيرة إلى انها "تدرس كل الوسائل المتاحة بما فيها العقوبات".