عاجل
Advertising
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: البريطانيون يدخلون الحانات لأول مرة منذ أشهر

euronews_icons_loading
لندن، 17 مايو 2021
لندن، 17 مايو 2021   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

اتّخذت معظم مناطق المملكة المتحدة خطوة كبيرة باتّجاه العودة إلى الحياة الطبيعية الإثنين مع تخفيف قيود احتواء كورونا، رغم المخاوف المرتبطة بتفشي نسخة متحوّرة أكثر عدوى من الفيروس.

وعاودت الحانات والمطاعم والمقاهي استقبال الزبائن في الأماكن المغلقة من دون قيود على الأعداد في أنحاء انجلترا وويلز ومعظم أجزاء اسكتلندا، بينما تفتح دور السينما والمتاحف والصالات الرياضية أبوابها للمرة الأولى منذ أشهر.

لكن تخفيف القيود لن يتم في أيرلندا الشمالية قبل 24 أيار/مايو.

كذلك بات من الممكن للناس السفر لتمضية عطلة خارج البلاد في بلدان محددة بينها البرتغال والقيام برحلات داخلية.

وأصبح بإمكان السكان التجمّع داخل المنازل الخاصة مع مراعاة بعض القيود، لكن من دون الحاجة للتباعد الاجتماعي، ما يعني أن العناق بات ممكنا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد "وصلنا معا إلى عتبة جديدة في خارطة الطريق التي وضعناها للخروج من الإغلاق، لكن علينا أن نرفق هذه الخطوة المقبلة بجرعة كبيرة من الحذر".

وأفاد في تغريدة الإثنين "أرجوكم توخوا الحذر بشأن المخاطر التي يتعرّض لها أحباؤكم، تذكروا أن الاحتكاك عن قرب، مثل العناق هو طريقة مباشرة لنقل العدوى".

وبينما اختار عدم تأجيل تخفيف القيود الإثنين، حذّر جونسون من أن الإلغاء الكامل المقرر لقيود احتواء كوفيد-19 في 21 حزيران/يونيو قد يكون في خطر نظرا لانتشار النسخة المتحوّرة للفيروس والأكثر عدوى التي رصدت للمرة الأولى في الهند.

وأفاد جونسون الأحد "نراقب عن كثب تفشي المتحوّر الذي تم التعرّف عليه للمرة الأولى في الهند ونتحرّك بشكل سريع في المناطق حيث ترتفع معدلات الإصابة".

وانعكست رسالته بشأن الحاجة إلى توخي الحذر وتلقي اللقاحات في عناوين الصحف الصفراء.

وكتبت "ديلي ميل" "لا تفسدوا الأمر أيها البريطيانيون" بينما عنونت "ذي صن" "خذوا الجرعات" فوق صور الحقنة.

وأفاد جونسون الأحد أن البيانات الحكومية لا تظهر بأن "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" تعاني من كثير من الضغط.

وأضاف أنه سيتم تقديم موعد إعطاء الجرعات الثانية من اللقاحات لحماية الأشخاص البالغة أعمارهم فوق 50 عاما وأولئك الضعفاء صحيا في وقت يتم فيه رفع القيود وتتفشى نسخة متحورة جديدة.

وأفاد وزير الأعمال كواسي كوارتينغ لشبكة "سكاي نيوز" الإثنين "لا يوجد في الأدلة التي رأيناها الآن ما يشير إلى أن اللقاح غير فعال ضد المتحوّر الهندي".

لكنه حذّر من المسارعة للسفر إلى الخارج قائلا "نعم، بإمكانكم السفر إلى بلد آخر، لكن من المستحسن عدم القيام بذلك في المرحلة الحالية".

واتّسمت حملة التطعيم في بريطانيا، التي تعد بين أكثر دول العالم تضررا جراء الفيروس مع تسجيلها 127 ألف وفاة، بالسرعة إذ تلقى أكثر من 20 مليون شخص حتى الآن كامل جرعات اللقاحات.

وبحسب البيانات الحكومية، يتفشى المتحوّر الهندي على الأراضي البريطانية إذ ارتفعت الإصابات الناجمة عنه من 520 إلى 1313 الأسبوع الماضي، معظمها في مدينتي بولتن وبلاكبرن في شمال انجلترا.

وأكد وزير الصحة مات هانكوك أنه يمكن للحكومة "أن تبقى على المسار" المقرر بفضل "الدرجة العالية من الثقة" في أن اللقاحات قادرة على مواجهة النسخة المتحورة.

وأشار إلى أن "الغالبية العظمى" من الأشخاص الذين نقلوا إلى المستشفيات في بولتن جرّاء إصابتهم بالمتحوّر الجديد كان من المفترض أن يتلقوا اللقاح لكنهم لم يقوموا بذلك.

وقال كوارتينغ لإذاعة "راديو4" التابعة لـ"بي بي سي" الإثنين: "ما نحاول القيام به في بولتن هو تشجيع الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح على القيام بذلك".

وتابع "بالتأكيد كانت هناك مقاومة نوعا ما مطلع العام للقاح، لسنا تماما حيث نرغب بأن نكون بالنسبة لبعض المجموعات".

وحذّر هانكوك من أن النسخة المتحوّرة الجديدة قد "تنتشر كالنار في الهشيم بين المجموعات غير المحصنة" ولم يستبعد فرض قيود محلية محدودة.

وقررت مدينة غلاسكو الإسكتلندية ومنطقة موراي (شمال شرق) الإبقاء على القيود المفروضة حاليا نظرا لارتفاع عدد الحالات المرتبطة بالمتحور الهندي.

ووافق جونسون الأسبوع الماضي على تحقيق كامل ومستقل بشأن طريقة تعاطي حكومته مع أزمة الفيروس.

ويذكر أنه اتُّهم بالتردد في فرض إغلاق وطني ثالث مطلع كانون الثاني/يناير في وقت تسبب فيه ازدياد عدد الإصابات بكوفيد بارتفاع معدلات الوفيات والحالات التي تستدعي النقل إلى المستشفيات.

كذلك، ألقى خبراء وسياسيون معارضون باللوم على جونسون لتأخره في تقييد السفر من الهند حيث ترتفع أعداد الإصابات.

لكن شعبية الحكومة المحافظة تلقّت دعما كبيرا إلى الأمام بفضل حملة التطعيم، انعكست في الانتخابات المحلية في انجلترا.

viber

وقال وزير اللقاحات ناظم الزهاوي الأحد إن "معدّل الإقبال على التطعيم الذي يعد بين الأعلى في العالم" لعب دورا أساسيا في التقدّم السريع الذي شهدته المملكة المتحدة في هذا الصدد.