عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرنسا: محاكمة 13 شخصا هدّدوا شابة انتقدت الإسلام

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
فرنسا تبدأ بمحاكمة متهمين هددوا شابة انتقدت الإسلام
فرنسا تبدأ بمحاكمة متهمين هددوا شابة انتقدت الإسلام   -   حقوق النشر  Francois Mori/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

مثُل الخميس 13 شخصاً أمام محكمة في باريس بتهمة المضايقات عبر الإنترنت وفي بعض الحالات تهديد بالقتل ضد فتاة مراهقة نَشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات مسيئة الإسلام، ما جعلها تخضع لحماية الشرطة وإجبارها على تغيير المدارس.

أثارت قضية "ميلا" غضباً وسط دعوات لدعم حقوق حرية التعبير بعد أن تعرضت الفتاة لسيل من الإساءة على مواقع التواصل الاجتماعي إثر انتشار مقاطع الفيديو المحملة بالشتائم العام الماضي.

وكانت ميلا قد نشرت عبارات معادية للإسلام في أول تدوينة على إنستغرام في كانون الثاني / يناير 2020.

وجاء المنشور الثاني على تيك توك في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، بعد قتل متشدد من أصل شيشاني مدرّس المدرسة الثانوية صموئيل باتي بسبب عرضه على الطلاب رسوما كاريكاتورية للنبي محمد كانت المجلة الفرنسية الساخرة شارلي إيبدو قد نشرتها سابقا.

وكانت ردود الفعل سريعة وعدائية منها : " تستحقين قطع لسانك"، "سأفعل بك مثل صمويل باتي".

وقد وُضعت الفتاة تحت حماية الشرطة مع عائلتها في مدينة فيلفونتين، خارج ليون في جنوب شرق فرنسا، وأجبرت على تغيير مدرستها.

ودافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عنها قائلاً إن "القانون واضح. لنا الحق في التجديف وانتقاد الأديان ورسمها بشكل كاريكاتوري".

حدد المحققون هوية ثلاثة عشر شخصاً من عدة مناطق فرنسية تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 عاماً، ووُجّهت لهم تهمة التحرش عبر الإنترنت، كما اتُّهم بعضهم بالتهديد بالقتل أو ارتكاب أعمال إجرامية أخرى.

وقال ريشار مالكا محامي ميلا لوكالة فرانس برس قبل المحاكمة التي تبدأ بعد ظهر الخميس "هذه محاكمة ضد الإرهاب الرقمي الذي يطلق العنان للجماعات المتحيزة جنسياً والمثليين وغير المتسامحين ضد مراهق".

وقال: "يجب معاقبة هذه الغوغائية الرقمية غير القانونية".

وقد أثار دفاع فرنسا عن قيمها العلمانية وقمعها للتطرف الديني احتجاجات العديد من المسلمين في جميع أنحاء العالم حيث اتهموا باريس بتشجيع الإهانات ضد معتقداتهم.

لكن محامي الدفاع قالوا إن الـ 13 شخصاً الذين يخضعون للمحاكمة يستغلون ميزة إخفاء الهوية التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي.

قال جيرارد شملا، محامي أحد المتهمين: "موكلي غارق تماماً في هذه القضية". " كانت ردة فعله فورية وغير ذكية إلى حد ما، وهذه سلوكات تحدث كل يوم على تويتر."

يواجه المتهمون عقوبة السجن لمدة تصل إلى عامين وغرامات قدرها 30 ألف يورو (36600 دولار) بسبب المضايقات عبر الإنترنت.

ويمكن أن تصل عقوبة الإدانة بالتهديدات بالقتل بالحبس لمدة أقصاها ثلاث سنوات، حكم على شخصين أدينا سابقاً بتهديدات بالقتل ضد ميلا بالسجن.

ميلا، البالغة من العمر الآن 18 عاماً، ستنشر كتاباً هذا الشهر يسرد تجربتها بعنوان "أنا أدفع ثمن حريتك".

المصادر الإضافية • ا ف ب