عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف أثار فيديو "مناهض للإسلام" جدلا واسعا في فرنسا؟

محادثة
إمرأة فرنسية مسلمة تحمل جواز السفر الفرنسي
إمرأة فرنسية مسلمة تحمل جواز السفر الفرنسي   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أثار مقطع فيديو مناهض للإسلام، جدلا ونقاشا حادا في الإعلام الفرنسي ومواقع التواصل الاجتماعي، حول الحق في (إهانة الأديان) في فرنسا. واجتاحت مقاطع فيديو نشرته ميلا، مراهقة فرنسية على انستغرام، وتلقت على إثره تهديدات بالقتل منعتها من الذهاب إلى مدرستها الثانوية بسبب الخوف على حياتها.

بدأت الحادثة في 18 يناير/كانون ثاني عندما كانت ميلا وهي مراهقة فرنسية تبلغ 16 عاما، على الهواء مباشرة تتحدث مع أصدقائها حين اتهمها أحدهم بالعنصرية وأجابته بأنها تكره كل الأديان ثم نشرت فيما بعد مقطع فيديو آخر مليء بالإهانات للدين الإسلامي:

" لا يوجد سوى الكراهية في القرآن (...)أنني لا أهتم، أقول ما أريد وما أفكر فيه".

وفتح مكتب المدعي العام، جيروم بورير تحقيقين منفصلين، أحدهما خاص بتهديدات القتل التي تلقتها الفتاة، والثاني لتحديد ما إذا كانت تعليقاتها تشكل تحريضًا على الكراهية العنصرية، وهو أمر محظور بموجب القانون الفرنسي. وأسقط المدعي العام القضية المرفوعة للتحريض على الكراهية يوم الخميس بعد أن قرر أن التعليقات كانت تعبر عن رأي شخصي تجاه الدين، دون التحريض للكراهية أو العنف ضد الأفراد بسبب أصلهم أو معتقدهم الديني.

ردود الفعل الفرنسية

قدم آلاف الفرنسيين دعمهم لميلا عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت هاش تاغ (أنا ميلا) بينما عارض آخرون موقف الفتاة بهاش تاغ معاكس (أنا لست ميلا).

فيما شاركت مجموعة من السياسيين الفرنسيين آرائهم حول الموضوع عبر تغريدات ومقابلات إذاعية وتلفزيونية ألقت الضوء على جوانب مختلفة من الموضوع.

كان من أهمها تعليق نيكول بيلوبيه، وزيرة العدل الفرنسية لراديو أوروبا1. وقالت بيلوبيه: "في الدول الديمقراطية، تهديدات الموت غير مقبولة (...) غير أن إهانة الدين تعتبر هجوما على حرية الضمير، إنها خطيرة، لكن لا علاقة لها بالتهديد بالموت".

أثارت هذه التعليقات سخطا سياسيا ضد بيلوبيه والتي اتهمت بعدم فهم للدستور الفرنسي والذي يسمح بانتقاد الأديان ولكن ليس الأشخاص.

غرد جوليان أودول من حزب التجمع الوطني، اليميني المتطرف "دعنا ندعم ميلا ضد مكتب المدعي العام لأنها تجرأت على انتقاد الإسلام. هؤلاء الذين يهددونها هم الذين يجب إدانتهم!...الإسلام دين. الدين هو رأي. يمكن إخضاع الرأي حتى لأكثر الانتقادات إهانة. وبدون حرية التعبير، لن تكون فرنسا التي نعرفها بعد الآن".

وقال عبد الله زكري، رئيس المرصد التابع للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، يوم الجمعة عبر إذاعة سود الفرنسية، إنه يعارض تهديدات القتل، ولكن الفتاة كانت تبحث عن المشاكل، وعليها أن تتحمل العواقب". وأضاف: "الكلمات التي استخدمتها، والإهانات التي تم نشرها، لا يمكنني قبولها".