عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أحكام بالسجن بحق 11 شخصاً في فرنسا بعد تهديدهم مراهقة انتقدت الإسلام

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ب
euronews_icons_loading
ميلا مغادرة قاعة المحكمة الباريسية في الثالث من حزيران/يونيو
ميلا مغادرة قاعة المحكمة الباريسية في الثالث من حزيران/يونيو   -   حقوق النشر  Francois Mori/AP
حجم النص Aa Aa

أدانت محكمة فرنسية الأربعاء 11 شخصاً من بين 13 وجهت إليهم التهم بالتهديد والتحرش بمراهقة انتقدت الإسلام بشدة عبر منشورات في وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع بها إلى تغيير مدرستها كما دفع بالشرطة إلى تأمين الحماية لها بشكل دائم.

والحكم الصادر اليوم هو الأول من نوعه في فرنسا التي أنشأت محكمة باريسية متخصصة بالجرائم التي تحدث في المجال الافتراضي، ومن ضمنها جرائم التحرش والتنمر والتمييز.

وأنزلت أحكامٌ مختلفة بالسجن النافذ بحق المدانين الأحد عشر، تتراوح من أربعة إلى ستة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية بلغت قيمتها 1.770 يورو على كل واحد بينهم.

وكانت المراهقة ميلا، التي أسست قضيتها لأول محاكمة متعلقة بالتنمر عبر الإنترنت، قالت في شهادة سابقة أدلت بها الشهر الفائت إنها تشعر "كأن حكماً بالقتل صدر عليها".

وبعد صدور الحكم قالت ميلا إن جميع الضحايا يجب أن ينضموا إلى الكفاح ضدّ الانتهاكات في العالم الافتراضي وإنه يجب منع المتحرشين من الدخول إلى شبكات التواصل الاجتماعي. وأضافت الشابة أنها كانت تتوقع (حكماً) أخفَّ من ذلك.

وتقول ميلا إنها ملحدة وعندما كانت في سنّ الـ16 نشرت فيديوهات في إنستغرام وتيك توك وانتقدت الإسلام بشدة والقرآن كذلك. والآن بلغت 18 عاماً وفي شهادتها أمام القضاء قالت إنها لا تحب جميع الأديان، لا الدين الإسلامي وحده.

وقالت ميلا "ما أريده هو أن هؤلاء الأشخاص الذي يشبهون الطاعون، المتحرشّين، هؤلاء المتنمرين الذين يهددون الآخرين بالموت، الذين يسلبون حرية الناس، الذين يحضون على الانتحار.. أن يُمنعوا من شبكات التواصل الاجتماعي".

وتلق محامي ميلا، واسمه ريشار مالكا نحو 100 ألف رسالة تهديد، بينها رسائل تهديد بالقتل والاغتصاب ورسائل كراهية، أو أخرى لها علاقة بتوجهاته الجنسية".

وقال القاضي المشرف على الجلسة ميشال همبير إن شبكات التواصل الاجتماعي "هي الشارع"، مضيفاً أنه "عندما تعبر في الشارع أنت لا تشتم الناس، ولا تهددهم، ولا تسخر منهم. ما لا تفعله في الشارع لا تفعله في شبكات التواصل".

وأثارت قضية ميلا جدلاً في الشارع الفرنسي، يشبه جدالات أخرى سابقة، حول حرية التعبير، وحرية انتقاد الأديان، واحترام ملايين المسلمين الذين يعيشون في البلاد. غير أن المحكمة ركّزت على الشق المتعلق بالتنمر عبر الإنترنت.

وتقول وكالة أسوشييتد برس إن المتهمين الثلاث عشرة من خلفيات وبيئات وأديان مختلفة في فرنسا، وكانوا هم الوحيدين الذين تمكنت أجهزة الدولة من تعقبهم، علماً أن كثيرين كتبوا تعليقات أو وجهوا رسائل لميلا.

وندّد خوان برانكو، وهو محامي أحد المدعى عليهم، بالحكم القضائي محذراً من خطر "المحاكم الرمزية التي تلجأ إلى استخدام شخص من أجل توزيع رسالة على المجتمع كله".

وقال برانكو إن موكله واسمه جوردان. ل ليس متطرفاً وهو شخص يحترم المعتقدات، و(لكنه) لا يحب الجوّ العام، حيث تخضع شريحة معينة من الفرنسيين لهجمات بشكل ممنهج". وأضاف برانكو أن موكّله كان يعبّر عن "تمرّده ضدّ هذا الشيء تحديداً من دون إرسال رسائل مباشرة لميلا".

ومنذ سن تشريع يدين التحرش وخطابات الكراهية والتمييز والتهديد عبر الإنترنت في 2018، ازدادت هذه الأفعال بشكل ملحوظ حيث بلغ عددها 2.128 في 2019 و2.848 في 2020 بحسب وزيرة المواطنة الفرنسية مارلين شيابا.

وفي بيان صدر عن مكتبها الأربعاء، علقت الوزيرة شيابا بدورها على قرار المحكمة قائلة إن "البلاد كلها يجب أن تدين المعتدين وأن تتوقف عن لوم الضحايا".

يذكر أخيراً أن المحكمة برّأت شخصين من بين 13، الأول بسبب "إجراءات خاطئة" أما الثاني فتبين أن تعليقه "فجّريه" الذي كتبه على جدار ميلا، كان موجهاً لحسابها، لا للمراهقة شخصياً.