عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مستقبل التعايش السلمي في المدن المختلطة في إسرائيل بات شبه مستحيل.. مدينة اللد كمثال

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مستقبل التعايش السلمي في المدن المختلطة في إسرائيل بات شبه مستحيلا
مستقبل التعايش السلمي في المدن المختلطة في إسرائيل بات شبه مستحيلا   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد أسابيع من الاضطرابات والمواجهات العنيفة التي نشبت بين المستوطنين والفلسطينيين في مدينة اللد أقدم مدن فلسطين التاريخية، لا تزال المدينة الواقعة جنوب شرق تل أبيب بحاجة إلى حلول جذرية من شأنها إعادة الأمان إلى المدينة المختلطة.

هذه المواجهات التي وقعت بين سكان المدينة من عرب ويهود، أسفرت عن مقتل شخصين. إذ قُتل شاب فلسطيني على يد مسلح يهودي فيما أقدم شاب عربي على قتل مستوطن من سكان المدينة، إلا أنه لم يتم تقديم مرتكبي الجريمة إلى العدالة.

ويعيش سكان هذه المدينة حالة من القلق أجّجتها الأحداث في القدس الشرقية والقصف الإسرائيلي لقطاع غزة وبات مستقبل التعايش السلمي في المدن المختلطة شبه مستحيل.

تقع اللد على بعد حوالي 16 كيلومترًا (10 أميال) جنوب شرق تل أبيب، المجاورة لمطار بن غوريون. وبحسب إحصاء صادر عام 2019، يبلغ عدد سكان اللد نحو 70 ألف نسمة 47 ألف يهودي و23 ألف عربي يشعرون بالغبن جراء الممارسات التمييزية بحقهم حسب رأيهم. ويبلغ متوسط ​​الدخل في اللد أقل بنسبة 20٪ من المعدل الوطني.

أما بالنسبة للمناظر الطبيعية في مدينة اللد، فالكثير منها عبارة عن مشاريع خرسانية تم بناؤها في الخمسينيات والستينيات.

مواجهات واضطرابات

في 10 مايو/ أيار الماضي، أصيب مئات الفلسطينيين في اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية في المسجد الأقصى بعد أعمال عنف متفرقة دارت على مدار يومين.

وبعد مطالبة إسرائيل بسحب قواتها الأمنية من المسجد الأقصى، أطلقت حركة حماس وابلا من الصواريخ من غزة على إسرائيل، وردت الدولة العبرية بضربات جوية على غزة.

وخرج الفلسطنيون في احتجاجات تحولت في ما بعد إلى أعمال عنف، وقاموا بإحراق السيارات وحاويات القمامة، وتكسير إشارات المرور .. وتحولت هذه المدن حيث تعيش أقليات عربية، مثل مدينة اللد إلى ساحة مواجهة أحرقت فيها العديد من الممتلكات السكينة والتجارية.

وفي مدينة عكا شمال البلاد، ضرب فلسطينيون سائقا يهوديا، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنه في بات يام، إحدى ضواحي تل أبيب، نهب شبان يهود المتاجر وضربوا أحد الفلسطينيين.

وأقدم أربعة رجال يهود في القدس على طعن رجل فلسطيني، مما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة.

هذه سلسلة من الأحداث اللامتناهية التي وقعت في الفترة الأخيرة الماضية، من حوادث عنف بين العرب واليهود، وأدت إلى تمزيق القشرة الهشة للتعايش والتسامح التي تشكلت تدريجياً على مر السنين.

تدنيس المسجد الاقصى

وفي الليلة الأولى من الاضطرابات، احتج سكان اللد الفلسطينيين على ما اعتبروه تدنيس السلطات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وقاموا بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة وإضرام النار في العديد من الممتلكات.

هذا وأقدمت مجموعة من الشباب على إحراق منزل المستوطن اليهودي طاهر هاريس.

وبعد منتصف ليلة 11 أيار/مايو 2021، أطلق مستوطن من مدينة اللد، النار على الشاب موسى حسونة، البالغ من العمر 31 عاماً، فأرداه قتيلا، وأصاب شخصين أخرين وذلك خلال قمع الشرطة الإسرائيلية للاحتجاجات التي خرجت لنصرة القدس. الأمر الذي دفع مجموعة من الشبّان الفلسطينيين في اللد إلى مهاجمة منازل اليهود بالزجاجات الحارقة.

وفي اليوم التالي، قامت مجموعة من الشباب العرب بمهاجمة سيارة يغئال يهوشوع، وهو يهودي يبلغ من العمر 56 عامًا من مدينة اللد، مما أدى إلى مقتله.

وقام الرئيس الإسرائيلي السابق رؤوفين ريفلين بزيارة عائلة يهوشوع لتقديم العزاء.

وعلى الرغم من أن الأوضاع في المدينة لا تزال متوترة إلا أن البعض يحاول التغلب على حالة الانقسام السائدة.

هذا الأمر ينطبق على عائلة يهوشوع، التي تبرعت بكليته لامرأة فلسطينية كانت بحاجة إلى عملية زرع للكلى.

وقال مالك حسونة، والد موسى حسونة الشاب الفلسطيني الذي قُتل: "سأقول جملة واحدة للشعب الإسرائيلي: أفيقوا لما يحدث لنا. ولدي موسى قتلوه بدم بارد وعلى مسافة 45 مترا".

وأضاف" من خلق هذه المشكلة هو عمدة المدينة. وإذا لم يستقل هو وبيبي نتنياهو فإن الأمور لن تهدأ.. تذكروا كلامي هذا جيدا" بحسب تعبيره.