عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قبل الرحيل أو المناورة.. محطاتٌ في مسيرة نتنياهو

بقلم:  يوروزيوز مع أ ف ب
قبل الرحيل أو المناورة.. محطاتٌ في مسيرة نتنياهو
حقوق النشر  Ronen Zvulun/AP
حجم النص Aa Aa

ضربة قاصمة تلقاها أمس بنيامين نتنياهو أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاء السلطة في تاريخ الدولة العبرية بعد الاتفاق المبرم بين الوسطي يائير لبيد زعيم حزب يش عتيد واليميني المتشدّد نفتالي بنيت زعيم حزب يمينا. فالائتلاف الجديد بين لبيد وحليف نتنياهو السابق يهدد فرصَ زعيم الليكود في البقاء في السلطة وإن كانت الأمور لم تُحسم بعد بشكل قاطع، إذ يبقى مصير "بيبي" مرهونا باجتماع الكنيست المقرر بعد عدة أيام.

وإلى ذلك الحين يبقى كل شيء ممكنا بالنظر إلى قدرته على المناورة والمراوغة.

فيما يلي أبرز المحطات في مسيرة نتنياهو السياسية منذ ربع قرن:

2009 نتنياهو إلى الحكم مجددا

في 31 مارس/آذار 2009، أصبح زعيم حزب الليكود اليميني نتنياهو الذي ترأس الحكومة من 1996 و1999، رئيساً للوزراء مجدّداً، خلفاً لإيهود أولمرت الذي اتُهم بالفساد.

وشكّل نتانياهو ائتلافاً حكوميّاً راسخاً في اليمين، تولّى فيه القومي المتشدّد أفيغدور ليبرمان منصب وزير الخارجيّة.

في 2013، شُكّلت حكومة جديدة برئاسة نتنياهو بناءً على غالبيّة انبثقت عن انتخابات تشريعيّة مبكرة، وتألّفت من الليكود وحزب "إسرائيل بيتنا" والبيت اليهوديّ بقيادة نفتالي بينيت - المنبثق عن التيّار القومي الديني والقريب من المستوطنين - وكذلك من يمين الوسط.

2014 ثالث هجوم على غزة في ست سنوات

في تموز/يوليو 2014، شن الجيش الاسرائيلي هجوما كبيرا على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، قالت الدولة العبرية إن الهدف منه وقف إطلاق الصواريخ وهدم الأنفاق المحفورة في القطاع الرازح تحت الحصار الاسرائيلي منذ 2006.

وأسفرت الحرب ضدّ حماس، التي كانت الثالثة منذ 2008، عن مقتل 2251 شخصاً في الجانب الفلسطيني، غالبيّتهم العظمى من المدنيّين، ومقتل 74 شخصاً في الجانب الإسرائيلي جميعهم تقريباً من العسكريّين.

تحالفٌ مع اليمين المتطرف وغزلٌ للمستوطنين

في 15 أيّار/مايو 2015، شكّل نتانياهو الذي فاز بالانتخابات التشريعيّة في آذار/مارس حكومةً جديدة تضمّ وزراء متشدّدين. وبعد عام، توصّل إلى اتّفاق على تشكيل ائتلاف حكومي مع حزب "إسرائيل بيتنا" وزعيمه أفيغدور ليبرمان الذي أصبح وزيراً للدفاع. واعتُبرت هذه الحكومة الأكثر يمينيّة في تاريخ إسرائيل.

في حزيران/يونيو 2017، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء مستوطنة "أميشاي"، وهي المرّة الأولى التي تُبنى فيها مستوطنة جديدة منذ 25 عاماً في الضفّة الغربيّة التي يحتلّها الجيش الإسرائيلي منذ العام 1967. وقد تسارع الاستيطان في المناطق المحتلّة.

مسيرات العودة

اعتباراً من آذار/مارس 2018، بدأ آلاف الفلسطينيّين يتجمّعون كلّ يوم جمعة على طول الحدود بين غزّة وإسرائيل، الخاضعة لحراسة مشدّدة من الجيش الإسرائيليّ، للمطالبة برفع الحصار. كما طالبوا بحقّهم في العودة إلى أراضيهم التي فرّوا أو طردوا منها لدى قيام إسرائيل عام 1948.

وحتّى كانون الأوّل/ديسمبر 2019، قُتل زهاء 350 فلسطينيّاً بنيران إسرائيليّة، فيما قُتل ثمانية إسرائيليّين.

ملفات الفساد وانتخابات بالجملة

في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وجّه المدّعي العام الإسرائيلي اتّهامات بالفساد وخيانة الأمانة لنتانياهو في ثلاث قضايا مختلفة.

وكانت هذه المرّة الأولى في إسرائيل التي يتمّ فيها توجيه اتّهام لرئيس وزراء في المنصب. وقد بدأت محاكمته في أيّار/مايو 2020.

في 2 آذار/مارس 2020، توجّه الإسرائيليّون مجدّداً إلى صناديق الاقتراع، بعد فشل الانتخابات التشريعيّة في نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر 2019 في حسم النتيجة بين نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس.

أواخر آذار/مارس، حاول غانتس التوصّل إلى اتّفاق مع نتنياهو لتشكيل "تحالف طوارئ" لمواجهة الأزمة الصحّية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا.

في 17 أيّار/مايو، تشكّلت في إسرائيل حكومة وحدة وطنيّة، واتفق الرجلان على أن يبقى نتنياهو على رأسها لمدّة 18 شهراً قبل أن يتنحّى عن المنصب لغانتس الذي كان يُفترض أن يبقى في المنصب لفترةٍ زمنيّة مماثلة. غير أنّ الحكومة لم تدم سوى بضعة أشهر.

التطبيع مع العرب والاستيطان وترامب ينقل السفارة إلى القدس

اعتباراً من آب/أغسطس 2020 ، قامت أربع دول عربية - الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب - بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، برعاية الولايات المتحدة في ظل قيادة دونالد ترامب.

وكثّف ترامب من لفتاته تجاه إسرائيل: نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية، ودعم الاستيطان.

في 23 آذار/مارس 2021، أُجريت مجدّداً انتخابات تشريعيّة مبكرة. وقد حلّ الليكود أوّلاً، يليه حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) برئاسة يائير لابيد.

في 6 نيسان/أبريل، كُلّف نتنياهو تشكيل حكومة جديدة لكنّه لم ينجح. وفي 5 أيّار/مايو، طلب الرئيس رؤوفين ريفلين من زعيم المعارضة يائير لابيد تشكيل الحكومة.

مواجهات القدس والحرب الأخيرة على غزة

في 10 أيّار/مايو، بعد أيّام عدّة من الاشتباكات بين فلسطينيّين والقوّات الإسرائيليّة في القدس الشرقيّة، أطلقت حركة حماس صواريخ على إسرائيل انطلاقاً من غزّة، بينما شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات مدمّرة على القطاع.

وإلى حين دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 21 أيّار/مايو، قُتل 254 فلسطينيّاً في غارات إسرائيليّة، وفقاً للسلطات المحلّية. أمّا في إسرائيل، فقُتل 12 شخصاً جرّاء سقوط صواريخ.

ائتلاف لبيد-بينيت ومصير نتنياهو

في 2 حزيران/يونيو أبلغ لبيد الرئيس رؤوفين ريفلين أنّه تمكّن من جمع الأصوات اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي من شأنه إزاحة نتنياهو عن منصبه بعد 12 عاماً.

وأبرم لبيد تفاقاً مع زعيم اليمين الديني المتشدّد نفتالي بينيت لتشكيل ائتلاف حكومي يتناوبان بموجبه على منصب رئيس الوزراء، على أن يكون دور بينيت أولاً.

وإذا نجح هذا الائتلاف في تشكيل حكومة تنال ثقة الكنيست خلال أسبوع، ينتهي عندها رسمياً حكم زعيم الليكود.