عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد مقاطعة تاريخية للانتخابات الأخيرة.. ربع مقاعد البرلمان الجزائري من نصيب الحزب الحاكم

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
رجل يمشي قرب معلقات انتخابية في عين وسارة (ولاية الجلفة) البعيدة عن العاصمة الجزائرية بنحو 190 كلم. 2021/06/10
رجل يمشي قرب معلقات انتخابية في عين وسارة (ولاية الجلفة) البعيدة عن العاصمة الجزائرية بنحو 190 كلم. 2021/06/10   -   حقوق النشر  فاتح قيدوم/أ ب
حجم النص Aa Aa

الحزب الواحد السابق في الجزائر يفوز بأغلبية الأصوات في الانتخابات البرلمانية الأخيرة..

أعلن المجلس الدستوري في الجزائر مساء أمس الأربعاء أنّ الحزب الحاكم في البلاد، "جبهة التحرير الوطني"، حصد في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في 12 الجاري وسجّلت أدنى نسبة إقبال على الإطلاق، أكبر عدد من المقاعد بحصوله على 98 مقعداً من أصل 407.

وعبر التلفزيون الرسمي النتائج الرسمية للانتخابات، قال رئيس المجلس الدستوري كمال فنيش إنّ حزب "جبهة التحرير الوطني" حلّ في المركز الأول بحصوله على 98 مقعداً، يليه المرشّحون المستقلّون الذين حصلوا مجتمعين على 84 مقعداً.

أما في المرتبة الثالثة، فحلّت "حركة مجتمع السلم"، الحزب الإسلامي الرئيسي في البلاد، التي حصدت 65 مقعداً يليه حزب "التجمّع الوطني الديموقراطي"، الحليف التقليدي للحزب العتيد، بحصوله على 58 مقعداً.

وجبهة التحرير الوطني أو "الأفلان" كما يطلق عليها في الجزائر (الأحرف الأولى من اسمها بالفرنسية: اف ال ان)، كانت الحزب الأوحد في البلاد بعد استقلالها في 1962، وكانت لديها أكبر كتلة نيابية في البرلمان المنتهية ولايته.

وشكّل فوز الأفلان مفاجأة نظراً إلى التراجع الكبير الذي شهدته شعبيته، بسبب ارتباطاته بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي دفعه الحراك للاستقالة في 2019.

وأظهرت هذه النتائج الرسمية رغم فوز الجبهة، إلا أنّها سجّلت تراجعاً كبيراً على صعيد عدد المقاعد النيابية، إذ أنّها خسرت أكثر من 50 مقعداً وبات لديها أقلّ من ربع أعضاء المجلس الجديد.

أدنى مشاركة في تاريخ الجزائر

وفي مؤشّر على عدم مبالاة قسم كبير من الناخبين بهذا الاستحقاق، فقد بلغ عدد الذين أدلوا بأصواتهم 5,6 ملايين من أصل أكثر من 24 مليون ناخب، أي 23%، في نسبة مشاركة هي الأدنى في تاريخ البلاد، ليس فقط على صعيد الانتخابات التشريعية بل على صعيد الانتخابات بأسرها، وفق الأرقام الرسمية.

وكان الحراك الاحتجاجي وقسم من المعارضة دعوا إلى مقاطعة الانتخابات. ورغم العدد الكبير من المرشحين المستقلّين، فانّ نسبة الامتناع عن التصويت كانت أكبر من تلك التي سجّلت في الانتخابات الرئاسية في 2019، وفي الاستفتاء الدستوري في 2020، إذ بلغت في الاستحقاق الأول 60% وفي الثاني 76%.

وبالمقارنة مع الانتخابات التشريعية السابقة، فقد وصلت نسبة الإقبال على التصويت في استحقاق 2017 إلى 35.7% وفي 2012 إلى 42.9%. وهذه هي أول انتخابات تشريعية تشهدها الجزائر، منذ اندلعت احتجاجات الحراك في 22 شباط/فبراير 2019.

صوت المقاطعة

ومنذ سنوات يقول المحلّلون إنّ الامتناع عن التصويت هو "أكبر حزب في الجزائر". لكنّ الرئيس عبد المجيد تبّون قلّل من أهمية نسبة الإقبال على التصويت، وقال بعد إدلائه بصوته السبت: "بالنسبة لي، فإنّ نسبة المشاركة لا تهمّ، ما يهمّني أنّ من يصوّت عليهم الشعب لديهم الشرعيّة الكافية لأخذ زمام السلطة التشريعيّة".

وكان الناخبون قد أدلوا بأصواتهم لاختيار 407 نوّاب في مجلس الشعب الوطني (مجلس النواب) لولاية مدّتها خمس سنوات، وكان عليهم الاختيار بين 2288 قائمة تضمّ أكثر من 22 ألف مرشّح، منهم أكثر من 1200 مرشّح "مستقلّ"، في سابقة من نوعها.

وحصلت القوائم على تشجيع علني من السلطات الساعية إلى تجديد شرعيتها، وبالتالي، يمكن للمجلس النيابي المقبل أن يشهد قيام تحالف بين الأحزاب التقليدية (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي) والمستقلّين والإسلاميين المعتدلين.