عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السلطات الجزائرية توقف الحقوقية فتيحة بريكي لأسباب مجهولة

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
رجل أمن يفتح بابا في سجن البليدة. 2021/05/18
رجل أمن يفتح بابا في سجن البليدة. 2021/05/18   -   حقوق النشر  فاتح قيدوم/أ ب
حجم النص Aa Aa

أفادت عائلة الناشطة الحقوقية الجزائرية فتيحة بريكي أن الأخيرة موقوفة منذ الخميس في الجزائر العاصمة، الأمر الذي أكدته اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، دون أن تعرف حتى الآن أسباب اعتقالها.

وبريكي هي أستاذة جامعية متقاعدة تعرف بالتزامها الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة التعذيب، وقد أوقفت وفتّش منزلها الخميس الماضي، وفق اللجنة التي تدافع عن معتقلي الرأي وتنشط فيها الموقوفة.

ومدد الحجز تحت النظر بحق فتيحة بريكي دون الكشف عن الأسباب. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي: "إنّ فتيحة بريكي عضو في اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، إنها سيدة قديرة، وأظنّ أنّ نشاطها لصالح الموقوفين هو سبب توقيفها، إنها العمود الفقري في توثيق حالات انتهاكات حقوق الإنسان، وتهمتها هي ارتكاب جريمة التضامن".

ولم تتمكّن عائلة بريكي التي برز اسم أفراد منها خلال حرب الاستقلال (1956-1962) من زيارتها إلا الأحد، وقالت العائلة في بيان إن فتيحة بصحة جيدة بدنيا ونفسيًا، وطالبت بالإفراج عنها فورا.

وكانت الناشطة تشارك في مسيرات الحراك الاحتجاجي باستمرار، قبل أن تحظرها وزارة الداخلية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية. وعملت السلطات الجزائرية في الأشهر الأخيرة على إنهاء الحراك الذي انطلق في شباط/فبراير 2019، عبر منع مظاهراته وتصعيد الاعتقالات والملاحقات القضائية في حق المعارضين والنشطاء والصحافيين والمحامين.

وتابع نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قائلا: "إن التوقيفات مستمرة حتى بعد الانتخابات التشريعية، في واقع الأمر، تريد السلطة الانتقام وانهاء الحراك السلمي المنادي بالديموقراطية". وأكد صالحي أنه جرى توقيف الناشط الهادي العسولي مساء الإثنين.

وأوقف الأستاذ الجامعي عبد العالي رزاقي الخميس الماضي، وهو محلل سياسي يعرف بمداخلاته في الإعلام وخاصة في تلفزيون "فرانس 24"، قبل أن تطلق الشرطة سراحه بعد ساعات دون تقديم توضيحات.

وهناك حاليا ما لا يقل عن 260 شخصا وراء القضبان على خلفية الحراك و/أو قضايا حريات فردية، وفق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

ووجه أكثر من 80 منظمة غير حكومية جزائرية ودولية مؤخرا رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على خلفية "التصاعد الملحوظ لمستوى القمع" و"التجريم المتزايد لحريات التعبير والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات" في الجزائر.