عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أضواء ليزر وشعلات نار تضيء سماء معركة ضد مستوطنة يهودية جديدة بالضفة الغربية

بقلم:  Reuters
أضواء ليزر وشعلات نار تضيء سماء معركة ضد مستوطنة يهودية جديدة بالضفة الغربية
أضواء ليزر وشعلات نار تضيء سماء معركة ضد مستوطنة يهودية جديدة بالضفة الغربية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من على صوافطة ورامي أيوب

بيتا (الضفة الغربية) (رويترز) – في مزج بين الحديث والقديم، تضيء أشعة الليزر الخضراء وشعلات النار سماء الليل في مناطق نائية من الضفة الغربية المحتلة في الوقت الذي يشن فيه فلسطينيون احتجاجات لوقف بناء مستوطنة يهودية جديدة.

وتهدف احتجاجات “الإرباك الليلي” جنوبي نابلس إلى وقف النمو المتسارع لبؤرة استيطانية بدأت في أوائل مايو أيار وتضم حاليا 53 أسرة إسرائيلية فوق ما يعتبره الفلسطينيون أرضهم.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية قتلت خمسة فلسطينيين خلال احتجاجات برشق الحجارة منذ إنشاء مستوطنة جفعات أفيتار. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على سقوط القتلى لكنه قال إن القوات لا تلجأ لإطلاق النار إلا كحل أخير.

وينشر الجيش جنودا خلال المظاهرات الليلية والمظاهرات التي تخرج في قرية بيتا القريبة كل جمعة منذ عدة أشهر.

وخلال الاحتجاجات الليلية التي بدأت الأسبوع الماضي، تسبب إحراق إطارات السيارات في تعبئة منازل المستوطنين بالدخان.

وقال أحد الفلسطينيين المشاركين في الاحتجاجات هذا الأسبوع وهو ملثم “إحنا بنيجي في الليل بنولع في الجبل هون بنوصلهم رسالة.. ما إلهم ولا شبر واحد في هاي الأرض”. ويشعل هو النيران بينما يستخدم آخرون مؤشرات الليزر ليصل ضوؤها لداخل المنازل في المستوطنات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه واجه “مئات الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة ويشعلون النيران ويحرقون إطارات السيارات ويلقون متفجرات” على القوات.

وأضاف في بيان “العدد الكبير من مثيري الشغب العنيفين يعرض أرواح المدنيين الإسرائيليين للخطر وتم نشر قوة عسكرية لتوفير الحماية”.

وقال ضياء بني شمسة، وهو في الأربعينات من عمره، خلال تواجده في المنطقة التي تشهد مواجهات يومية في الليل والنهار احتجاجا على إقامة البؤرة الاستيطانية الجديدة “كما تشاهد الشباب بإمكانياتها المتواضعة بيحاولوا يعبروا عن الغضب إللي جواتهم (داخلهم) عن البؤرة الاستيطانية التي أقامها المستوطنون”.

وكانت احتجاجات متعلقة باستيطان إسرائيلي في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية من العوامل التي أدت لاندلاع قتال دام 11 يوما بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة قتل فيه أكثر من 250 فلسطينيا و13 إسرائيليا.

* موقع استيطاني

أطلق المستوطنون على البؤرة اسم أفيتار بوروفسكي، وهو إسرائيلي طعنه فلسطيني وقتله في 2013 عند تقاطع قريب. وبُني الموقع الاستيطاني وأُخلي ثلاث مرات منذ ذلك الحين.

لكنه أنشيء دون تصريح من الحكومة الأمر الذي يجعله غير قانوني بموجب القانون الإسرائيلي ويمثل اختبارا لرئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت.

وكان بينيت من قبل زعيما بارزا لحركة الاستيطان ويرأس حزبا يمينيا دينيا متطرفا.

لكنه يترأس ائتلافا جديدا يضم أطياف المشهد السياسي من اليمين المتطرف وحتى أقصى اليسار بما يجعل اتخاذ القرارات السياسية الحساسة بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أمرا صعبا.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أمرا بإخلاء الموقع في السادس من يونيو حزيران لكن ذلك كان في عهد بنيامين نتنياهو قبل تولي بينيت المنصب خلفا له في 13 يونيو حزيران.

وقال الجيش الإسرائيلي إن تنفيذ أمر الإخلاء تأجل ولم يفصح بينيت عما إذا كان يعتزم تنفيذه.

وأحجم متحدث باسم مكتب بينيت عن التعليق لكن المستوطنين يعتزمون البقاء فيما يسمونه “تل أفيتار” بينما يطلق عليه الفلسطينيون “جبل الصبيح” لأن ضوء الشمس يصل إليه مبكرا عند الشروق.

وقال إيلي شابيرا وهو معلم في الثلاثين من عمره ووالد لأربعة “لن يبعدوننا من هنا. هذه أرضنا وأرض أسلافنا. نحب الأرض ونريد أن نكون هنا.. ونعلم أن ما يدفعهم هو الكره”.

ومع استمرار عمليات البناء، تعيش بعض أسر المستوطنين في مقطورات سكنية وبعض الطرق ممهدة بالفعل والبعض الأخر تسير فيها كابلات الكهرباء.

* ممر استيطاني من الشرق للغرب

يعيش أكثر من 440 ألف مستوطن بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة على أراض يقول الفلسطينيون إنها قلب دولتهم المستقبلية.

ويعتبر الفلسطينيون وأغلب دول العالم أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتعارض إسرائيل ذلك وتعلله بصلات تاريخية وتوراتية بالأرض وبمبررات أمنية.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن البؤرة الاستيطانية الجديدة ستسهم في استكمال خط متصل من المستوطنات الإسرائيلية يمتد من الشرق للغرب مقتطعا شمال الضفة الغربية وقاسما الأراضي بالنصف مما يجعل إقامة دولة فلسطينية أمرا غير قابل للتطبيق.

والموقع متوغل داخل الضفة الغربية بنحو 30 كيلومترا في أراض خصبة لزراعة الزيتون والعنب للفلسطينيين حول نابلس.

وتقع العديد من المستوطنات اليهودية على التلال القريبة منه ويرغب قاطنوها في توسيع مناطقهم.

وقال يوسي داجان رئيس مجلس شومرون الذي يمثل المستوطنات في المنطقة “إسرائيل دولة قوية ولن نسمح بإضعافنا ولن نرفض أن يخيفنا الإرهابيون لنفر من أرضنا فحسب بل سنبني أكثر وأكثر”.

ورفض الجيش الإسرائيلي يوم الأحد استئنافا من المستوطنين ضد قرار الإخلاء وقال إن هذا الموقع “يقوض الأمن والاستقرار” في المنطقة.

وقال متحدث باسم الجيش إن لدى المستوطنين مهلة حتى يوم الاثنين لرفع طعن على القرار أمام المحكمة العليا على الرغم من أن قرار الإخلاء النهائي يقع في يد بينيت.

وقال موسى حمايل نائب رئيس بلدية بيتا إنهم سمعوا ما تردد عن احتمال إخلاء الموقع وتفكيكه. لكنه كان متشككا.

وأضاف “الحديث عن يوم الاثنين إنه ممكن إزالتها. إحنا لا نثق بوعودهم إلا لما نشوف ما ظل فيها شي بيتحرك”.