عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد 100 عام من تأسيسه.. كيف يبدو الانضمام إلى الحزب الشيوعي الصيني؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
شعار "الالتزام بطموحنا الأصلي ومهمتنا التأسيسية" في متحف الحزب الشيوعي الصيني الذي افتتح حديثًا في بكين.
شعار "الالتزام بطموحنا الأصلي ومهمتنا التأسيسية" في متحف الحزب الشيوعي الصيني الذي افتتح حديثًا في بكين.   -   حقوق النشر  Mark Schiefelbein/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

وانغ ينغ شاب صيني يبلغ من العمر 29 عاما، متعلم ولديه عقيدة راسخة بحق الحزب الشيوعي بحكم الصين، هذا تماما ما تريده هذه المؤسسة مع دخولها قرنا جديدا. فيما يحتفل الحزب الشيوعي الصيني في 1 تموز/يوليو بالذكرى المئوية لتأسيسه يعود الشعار المتكرر للحقبة الثورية "لا صين جديدة بدون الحزب الشيوعي". يدل وضع وانغ ينغ على إيمان شبه ديني في عقيدة الحزب الشيوعي الصيني، أي ان سلطته هي القوة الوحيدة التي يمكن أن "تنقذ" الصين.

يقول وانغ ينغ وهو اسم مستعار يهدف إلى حماية هويته كعضو في الحزب الشيوعي الحاكم بدون منازع منذ 1949، "الإيمان بالحزب ثابت. ربما ليس إلى حد ديانة مثل البوذية أو المسيحية لكن كشيء يحفظ الانضباط الذاتي".

حكم شي جينبينغ ومعايير العضوية

في ظل حكم شي جينبينغ الأمين العام للحزب منذ 2012 ورئيس الجمهورية الشعبية السنة التالية، أسكت الحزب الذي يضم 92 مليون عضوا الأصوات المعارضة في داخله.

شدد الحزب الشيوعي الصيني معايير الانضمام، من أجل تجنب وصول مثيري شغب محتملين، على غرار شركة خاصة. إذا كان الحزب يضم في السابق أعضاء من خلفية "جيدة" (عائلات عمالية أو مزارعون) فقد بات الآن أكثر نخبوية ويفضل الخريجين الشباب ذوي الأخلاق الحسنة. ويستمر النظر في الترشيحات عموما سنتين.

يتحدر وانغ ينغ من عائلة "شيوعية" وتعرض لضغط من جدته للانضمام إلى الحزب. بعد نيله شهادة في الهندسة الزراعية، قرر أخيرا أن يقوم بتلك الخطوة وجذبته المكانة التي تعطيها معايير الاختيار الجديدة. مثله، كان هناك أكثر من 50% من أعضاء الحزب الشيوعي الصيني من حائزي شهادات تعليم عالي عام 2019 مقابل 41,6% في 2013. لم يعد الفلاحون والعمال يشكلون أكثر من 34,8% مقابل 38,1% قبل ست سنوات.

ويبحث الحزب الشيوعي الصيني بشكل خاص عن شبان لم يعرفوا سوى سنوات الازدهار الاقتصادي للصين منذ نهاية السبعينيات وليس أخطاء الحقبة الماوية (1949-1976) التي نسبت اليها مسؤولية سقوط عشرات ملايين القتلى.

ويقول مسؤول جامعي يبلغ من العمر 46 عاما يعمل في شرق البلاد ويدعى سونغ، إن "الأعضاء الشباب هم أكثر ثقة وطموحا وإيجابية". اطمئنانا منهم إلى السيطرة على وباء كوفيد-19 والمعركة ضد التلوث وخفض الفقر- مواضيع تتطرق اليها وسائل الإعلام الرسمية باستمرار- لا يطرح الشبان الشيوعيون مسألة شرعية النظام على البحث.

امتثال و"ديمقراطية مركزية"

يتابع الأعضاء دورات دراسة "فكر شي جينبينغ" في أماكن عملهم، بما يشمل الشركات الخاصة الكبيرة أو تلك العاملة برأسمال أجنبي.

لكن الامتثال السائد، لا يعزز الإبداع المطلوب في السباق الأيديولوجي والتكنولوجي مع الغرب، كما يرى بعض الخبراء. يقول الخبير في شؤون الصين توني سايش من جامعة هارفرد في الولايات المتحدة "إنها مشكلة محتملة" مضيفا "إذا تم ضم الأشخاص الممتثلين فقط، فهناك مخاطر بالضعف التدريجي". يقر وانغ ينغ بانه لا مجال للنقد داخل الحزب وأن الصينيين ليس لديهم خيار سوى الانصياع للحزب.

لكنه يعتقد أن الحزب الشيوعي الصيني يؤسس "ديمقراطية مركزية" أكثر ملائمة لدولة لم تختبر أبدا الليبرالية الغربية. في حزب يشهد فسادا، يعد هذا نظام تقييم داخلي للقادة، يتم تقييمهم سنويا من قبل أقرانهم ومرؤوسيهم على أمل ضمان نزاهتهم.

منذ وصول شي جينبينغ إلى السلطة، تمت معاقبة 1,5 مليون مسؤول بشكل أو بآخر بتهم فساد وهي سياسة يشتبه في بعض الأحيان أنها تستخدم لتصفية معارضين في الداخل لرجل الصين القوي.

يعبر الصينيون بشكل شبه يومي عن دعمهم للنظام في مناقشاتهم مع الصحفيين الأجانب. يقول سونغ "لا علاقة للديمقراطية الصينية بديمقراطية الدول الأخرى" مضيفا "الصين دولة كبيرة معرضة للكوارث الطبيعية وتتطلب سلطة مركزية قوية". يقر الجامعي بأنه كانت