عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خامنئي يعيّن وزير الأمن السابق رئيسا للسلطة القضائية في إيران

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
وزير الأمن السابق غلام حسين محسني إجئي في طهران. 2015/02/25
وزير الأمن السابق غلام حسين محسني إجئي في طهران. 2015/02/25   -   حقوق النشر  مكتب المرشد الأعلى الإيراني/أب
حجم النص Aa Aa

عيّن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الخميس، وزير الأمن السابق غلام حسين محسني إجئي رئيسا للسلطة القضائية في إيران، خلفا للرئيس المنتخب للجمهورية إبراهيم رئيسي، داعيا إياه لمكافحة الفساد "بحزم".

ويحظى حجة الإسلام محسني إجئي المولود في العام 1956، بمسيرة طويلة في الجهاز القضائي، وتولى مناصب عدة من أبرزها مدعي عام إيران، ونائب رئيس السلطة في الأعوام السبعة الماضية.

وفي رسالة نشرها الموقع الالكتروني للمرشد الأعلى، توجّه خامنئي إلى محسني إجئي بالقول: "مع ما تملكونه من صلاحيّات قانونيّة، والخبرة القيّمة التي تتمتّعون بها إضافة إلى حيازتكم المعرفة العميقة والسوابق اللامعة في شؤون القضاء، أعيّنكم رئيساً للسلطة القضائية".

وإذ نوّه خامنئي بـالسجل المشرّف لرئيسي في السلطة القضائية التي تولى رئاستها منذ 2019، فإنه دعا خلفه إلى "الاهتمام الجدّي بالمهمات الرئيسيّة للجهاز القضائي في الدستور، ونشر العدالة، وإحياء الحقّ العام، وتوفير الحريّات المشروعة، والإشراف على حُسن تطبيق القوانين، والوقاية من الجرائم، وأيضاً مكافحة الفساد بحزم".

وبرز اسم محسني إجئي إلى الرأي العام سنة 1998، حين كان القاضي المسؤول عن محاكمة المحافظ السابق لطهران الإصلاحي غلام حسين كرباسجي بتهم الفساد.

وكان الأخير يعد من المقربين من الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي (1997-2005)، وينسب إليه فضل كبير في تحديث العاصمة. وأثار توقيفه جدلا في إيران، وهو خضع لمحاكمة كانت من أولى الإجراءات القضائية التي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة، وبثت وقائعها مباشرة عبر قنوات تلفزيونية وإذاعية.

بعد أعوام، عيّن محسني إجئي وزيرا للأمن (الاستخبارات) في الحكومة الأولى لمحمود أحمدي نجاد (2005-2009)، وأعفي من منصبه بعد تباين في وجهات النظر مع الرئيس الشعبوي السابق.

ووفق نبذة عنه أوردها موقع "ميزان أونلاين" الالكتروني التابع للسلطة القضائية، ولد محسني إجئي في محافظة اصفهان (وسط)، وتابع دروسا دينية وفقهية في حوزتها العلمية، قبل إكمال دراسته في مدينة قم جنوب طهران.

انتقل محسني إجئي بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 الى العاصمة، حيث بدأ العمل في المحكمة الثورية، وتدرج خلال الأعوام التالية في مناصب عدة داخل السلطة القضائية، منها تعيينه في 1985 ممثلا لها لدى وزارة الاستخبارات. وبعد خروجه من حكومة أحمدي نجاد، شغل منصب المدعي العام للجمهورية الإسلامية، إلى حين تعيينه في 2014 نائبا أول لرئيس السلطة القضائية.

وأورد "ميزان أونلاين" بعضا من المواقف السابقة لمحسني إجئي، وفيها يعتبر على سبيل المثال أنه "في ما يتعلق بمكافحة الفساد، يجب التحرك دون تمييز ودون اعتبارات، وإلا لن يؤدي العمل الى أي نتيجة"، كما شدد على ضرورة التعامل "بكل حزم" مع الفاسدين "في النظام (السياسي للبلاد)، في السلطة القضائية والتنفيذية وغيرهما من الإدارات".

ويشغل محسني إجئي أيضا عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، وأتى تعيينه غداة طلب ابراهيم رئيسي من المرشد، إعفاءه من مهامه قبل تسلمه رسميا منصب رئيس الجمهورية مطلع آب/أغسطس، ليتمكن من الانصراف إلى إعداد تشكيلته الحكومية المقبلة، وفق ما أورد "ميزان أونلاين" الأربعاء.

ونال رئيسي نحو 62 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 18 حزيران/يونيو، وشارك فيها نحو 48,8 من الناخبين، في أدنى نسبة مشاركة في استحقاق رئاسي منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979. ويخلف رئيسي في المنصب الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي يقترب من إتمام ولايتين متتاليتين، وهو الحد الأقصى المسموح به دستوريا.