عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تنديد عراقي وسوري بالغارات الأمريكية ضد الميليشيات المدعومة من إيران في البلدين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
آليات تابعة لقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران
آليات تابعة لقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران   -   حقوق النشر  Nasser Nasser/AP
حجم النص Aa Aa

شدد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الإثنين أن الضربات الأمريكية التي استهدفت مقاتلين موالين لإيران في سوريا والعراق يجب أن تمثّل رسالة "قوية" لردعهم عن مواصلة استهداف القوات الأمريكية.

وقال بلينكن للصحافيين في روما "تبعث خطوة الدفاع عن النفس هذه للقيام بما يلزم لمنع أي هجمات أخرى برسالة مهمة وقوية" إلى الفصائل المستهدفة.

وأعلنت الولايات المتحدة الأحد أنها شنت غارات جوية موجهة استهدفت "منشآت تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران" على الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أن هذه الضربات أذن بها الرئيس جو بايدن في أعقاب الهجمات المستمرة على المصالح الأميركية.

وتأتي الضربات في مرحلة حساسة، إذ تتهم الولايات المتحدة فصائل عراقية مرتبطة بإيران بتنفيذ الهجمات الأخيرة على منشآت عراقية تؤوي أفراداً أميركيين، بينما تأمل أيضاً في العودة إلى الاتفاق النووي مع طهران.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في بيان إن القوات العسكرية الأميركية شنت بتوجيه من بايدن غارات جوية دفاعية دقيقة ضد منشآت "تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران" في منطقة الحدود العراقية السورية، مضيفاً أن الضربات تأتي في أعقاب "هجمات جماعات مدعومة من إيران، تستهدف المصالح الأميركية في العراق".

وقال كيربي "بالنظر إلى سلسلة الهجمات المستمرة التي تشنها جماعات مدعومة من إيران والتي تستهدف المصالح الأميركية في العراق، وجّه الرئيس بمزيد من العمل العسكري لتعطيل وردع هجمات كهذه".

إدانة عراقية وسورية

أدان المتحدث باسم الجيش العراقي يوم الاثنين الضربات الجوية، ووصفها بأنها "انتهاك للسيادة" في انتقاد نادر لعمل عسكري أمريكي.

وقال المتحدث يحيى رسول على حسابه على تويتر "ندين الهجوم الجوي الأمريكي الذي استهدف ليلة أمس موقعا على الحدود العراقية السورية وبما يمثل انتهاكا سافرا ومرفوضا للسيادة العراقية وللأمن الوطني العراقي وفق جميع المواثيق الدولية". وكان رسول يشير إلى الضربات الجوية التي قتلت ما لا يقل عن أربعة مسلحين شيعة متحالفين مع إيران.

ويعمل الجيش الأمريكي، الذي يقود تحالفا دوليا في العراق، مع الجيش العراقي في محاربة فلول تنظيم الدولة الإسلامية.

ذكرت وسائل إعلام رسمية نقلا عن بيان لوزارة الخارجية السورية أن سوريا نددت يوم الإثنين بالضربات الجوية الأمريكية لمواقع فصائل مسلحة على الحدود مع العراق، "وتعتبرها انتهاكا فاضحا لحرمة الأراضي السورية والعراقية".

وأضاف البيان "تجدد سوريا مطالبتها الإدارة الأمريكية بضرورة احترام وحدة أرض وشعب سوريا والعراق والتوقف عن ممارسة هذه الاعتداءات على استقلال البلدين فورا".

مخازن أسلحة

بحسب البنتاغون، استهدفت هذه الضربات منشآت تشغيلية ومخازن أسلحة بموقعين في سوريا وموقع واحد في العراق.

وأوضح كيربي أن اختيار هذه الأهداف تمّ لأن هذه المنشآت تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران تشارك في هجمات بطائرات بلا طيار ضد أفراد ومنشآت أمريكية في العراق.

وبينما لم تُقدّم الولايات المتحدة معلومات عن سقوط قتلى جراء الغارات، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الإثنين بأنّ خمسة عناصر على الأقلّ من فصائل موالية لإيران قُتلوا في ضربات جوّية أمريكيّة على الحدود العراقيّة السوريّة.

وقال المرصد "قُتل ما لا يقلّ عن 5 عناصر وأصيب آخرون من الميليشيات العراقية الموالية لإيران، جرّاء استهداف طائرات أمريكيّة لمقرّات عسكريّة وتحرّكات لتلك الميليشيات قرب الحدود العراقيّة السوريّة، وداخل الأراضي السوريّة".

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنّ "المنطقة الحدودية مع العراق في أقصى ريف دير الزور الشرقي تعرضت لعدوان جوي بطائرات حربية بعد منتصف الليلة تسبب باستشهاد طفل وإصابة 3 مدنيين".

هجمات متكررة

كانت المصالح الأمريكية في العراق هدفاً لهجمات متكررة في الأشهر الأخيرة. ونسب الأمريكيون هذه الهجمات التي لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عنها إلى فصائل موالية لإيران في العراق. وهذه الضربات الجوية هي ثاني هجوم أمريكي من نوعه على فصائل مدعومة من إيران في سوريا منذ تولي الرئيس جو بايدن منصبه.

منذ بداية العام، استهدف أكثر من أربعين هجوماً مصالح الولايات المتحدة في العراق، حيث ينتشر 2500 جندي أمريكي في إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويُشكل استخدام طائرات بلا طيار خلال الآونة الاخيرة مصدر قلق للتحالف لأن هذه الأجهزة الطائرة يمكنها الإفلات من الدفاعات التي عمد الجيش الأمريكي إلى وضعها للدفاع عن قواته ضد الهجمات الصاروخية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون إن ضربات يوم الأحد تشكل "عملاً ضرورياً ومناسباً ومدروساً للحد من مخاطر التصعيد، ولكن أيضاً من أجل بعث رسالة ردع واضحة لا لبس فيها".

الاتفاق النووي

على الجبهة الدبلوماسية، تأتي الضربات التي شنتها الولايات المتحدة، بعد يومين على تحذير واشنطن وباريس لإيران الجمعة من أن الوقت ينفد أمام العودة إلى الاتفاق النووي، معبّرتين عن القلق من أن أنشطة طهران الذرية الحساسة يمكن أن تتطور في حال طال أمد المفاوضات.

والعودة إلى الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 هو أحد الوعود الرئيسية لبايدن، بعدما كان سلفه دونالد ترامب انسحب منه أحادياً.

وكان هجوم بثلاث طائرات مسيرة مفخخة استهدف ليل الجمعة قرية واقعة على أطراف أربيل في إقليم كردستان في شمال العراق، في منطقة قريبة من القنصلية الأمريكية، في هجوم جاء عشية استعراض عسكري للحشد الشعبي، وهو تحالف من فصائل موالية لإيران ومنضوية في القوات الرسمية.

وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن "لدينا مصلحة وطنية في السعي لإعادة المشكلة النووية إلى حيث وضعتها خطة العمل الشاملة المشتركة"، مستخدماً الاسم الرسمي للاتفاق الدولي حول النووي الإيراني.

يأتي ذلك فيما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة أنها لم تتلق "رداً" من ايران حول احتمال تمديد التسوية الموقتة حول عمليات تفتيش منشآتها النووية والتي انتهت مدتها الخميس.

المصادر الإضافية • أ ف ب