عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: إنقاذ فيل رضيع مصاب تخلّف عن قطيعه جنوب غرب الصين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal
euronews_icons_loading
إنقاذ فيل صغير انفصل عن قطيع الفيلة الشهير الهائم في الصين
إنقاذ فيل صغير انفصل عن قطيع الفيلة الشهير الهائم في الصين   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

تم إنقاذ فيل رضيع جريح تخلف عن قطيع بري من الفيلة جنوب غرب الصين، في أحدث تطور للرحلة الفوضوية لقطيع الفيلة الشاردة التي تثير اهتماما كبيرا في الصين حيث قضى القطيع أشهرا وهو يتجول في أنحاء مقاطعة يونان، إذ قطع مسافة تزيد عن 500 كيلومتر من محمية طبيعية في وطنهم في واحدة من أطول هجرات الحيوانات من نوعها في الصين.

وقام فريق إنقاذ بمساعدة الفيل الرضيع، الذي اصيب بجروح بليغة على مستوى قدمه اليسرى مما تسبب في تخلفه عن القطيع. وأكد باو مينجوي، مدير مركز إنقاذ الفيل الآسيوي: "عندما ذهبنا إلى مكان الحادث لنفحصه ونشخصه، وجدنا أن هذا الفيل الصغير يبلغ من العمر شهرين على الأرجح. ولديه إصابة بمقدمة قدمه اليسرى. ربما حدث هذا منذ أيام. من المحتمل أن شيئًا مثل أشواك الروطان قد وخزته وقد التهبت الجروح مع مرور الأيام".

وأضاف باو مينجوي: "أعطيناه عقاقير مضادة للبكتيريا والالتهابات لأن جرحه لا يزال غائرا. نعتقد أنه مع فترة أطول من العلاج والرعاية، سيتعافى تماما".

شاهد السكان المحليون الفيل الصغير، الذي يزن 180 كيلوغراما، بمفرده في مزرعة شاي صباح يوم السبت وهو يعاني من إصابة ملتهبة على مستوى قدمه.

وذكرت وسائل إعلام صينية أن إصابة الفيل الصغير كانت خطيرة للغاية لولا تدخل عمال الإنقاذ الذين سارعوا لعلاجه من خلال الأدوية المضادة للإتهابات.

وأظهرت مقاطع فيديو حوالي عشرة من رجال الإنقاذ والشرطة يحيطون بالفيل الصغير في غابة مطيرة حيث ربطوا أطرافه المتورمة بحبل وحملوه بواسطة شاحنة وتمّ نقله لمسافة 100 كيلومتر إلى مركز إنقاذ.

ومنذ انطلاقها العام الماضي، تسببت الفيلة في إتلاف طعام القرويين بعد أن داست في طريقها محاصيل تزيد قيمتها عن مليون دولار، وهو ما أدى إلى إجلاء آلاف السكان من المناطق القريبة من رحلة القطيع.

وفي الأسبوع الماضي، قامت السلطات بإعادة فيل يبلغ من العمر 10 سنوات إلى المحمية الطبيعية بعد انفصاله عن القطيع قبل شهر. وقالت هيئة الحياة البرية إن الحيوان البالغ وزنه 1.8 طن قد تم تنويمه بمهدئات وأعيد إلى محميته على بعد حوالى 530 كيلومترا من مكان وجوده.

ولم يبدُ الفيل منزعجا من رحلة العودة، فبعيد إطلاقه، ذهب للبحث عن الطعام قبل الاستحمام في النهر، على ما أظهرت صور بثتها قناة "سي سي تي في" التلفزيونية العامة.

ولا يزال العلماء في حيرة من أمرهم حيث يجهلون لماذا تركت الفيلة محميتها الطبيعية الشاسعة في شيشوانغبانا، على الحدود مع لاوس وبورما، والتي تتمتع بمناخ إستوائي.

وتخضع الأفيال لمراقبة مستمرة بواسطة طائرات من دون طيار، مع تدخل موظفين لإجلاء السكان في المناطق التي تعبر فيها. وقدّرت السلطات الأضرار الناجمة عن هذه الرحلة المثيرة بأكثر من 1.2 مليون دولار.

لكنّ رحلتها شكلت مناسبة ليعي الرأي العام المخاطر الناجمة عن فقدان هذه الحيوانات موائلها الطبيعية والتحديات التي تواجهها، في أحد الأماكن القليلة في العالم التي يتزايد فيها عدد الحيوانات البرية.

وتحظى الفيلة البرية بحماية قانونية في الصين، ويقدر عددها بنحو 300، مقارنة بأقل من 200 في ثمانينات القرن العشرين. وهي تعيش حصراً في منطقة شيشوانغباننا السياحية والاستوائية.

المصادر الإضافية • أ ف ب