عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير العدل الفرنسي متهم في قضيتَي تضارب مصالح في سابقة بفرنسا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
وزير العدل الفرنسي إريك دوبوند موريتي يصل إلى موكب يوم العيد الوطني، في باريس، الأربعاء 14 يوليو 2021
وزير العدل الفرنسي إريك دوبوند موريتي يصل إلى موكب يوم العيد الوطني، في باريس، الأربعاء 14 يوليو 2021   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

اتُهِم وزير العدل الفرنسي إريك دوبون موريتي الجمعة، في قضيتَي تضارب مصالح محتمل مرتبطة بنشاطاته السابقة بصفة محامٍ، وذلك بعد استجواب دام نحو ستّ ساعات. ويمثّل الأمر سابقة لوزير عدل في منصبه.

وقال محاميه كريستوف أنغران للصحافيين بعد مغادرته محكمة عدل الجمهورية: "كما كان متوقعًا، تم توجيه الاتهام إليه".

وأكد مصدر قضائي أن إريك دوبون موريتي وُجهت إليه تهمة تحقيق فوائد غير مشروعة، لكنه لم يُوضع تحت الرقابة القضائية.

ولم يحضر الاستجواب المدّعي العام في محكمة النقض فرانسوا مولين، الذي يمثّل الادعاء ولا أي ممثل آخر للنيابة العامة، وفق المصدر نفسه.

"لستُ قلقًا"

وصل الوزير حوالي الساعة التاسعة صباحا إلى محكمة عدل الجمهورية، وقال أمام الكاميرات إنه "ليس قلقًا"، وأضاف بابتسامة عريضة: "وزير العدل ليس فوق القانون، لكنه ليس دونه أيضًا".

وأضاف محاميه أنغران: "تم الإعلان عن لائحة الاتهام (..)، لم تكن تفسيراته كافية للأسف لإلغاء هذا القرار الذي تم اتخاذه قبل جلسة الاستماع. من الواضح أننا سنعارض الآن لائحة الاتهام".

واستدعي إريك دوبون موريتي للاستجواب، إثر عملية تفتيش نادرة في مقر وزارة العدل في الأول من يوليو/ تموز.

ويُشتبه في أن الوزير استفاد من وظيفته لتصفية حسابات مع قضاة كانت له مشاكل معهم أثناء ممارسته المحاماة، وهو أمر ينفيه.

ومحكمة عدل الجمهورية هي الهيئة الوحيدة المخوّلة لمقاضاة أعضاء الحكومة ومحاكمتهم لجرائم في إطار وظائفهم، وقد فتحت تحقيقًا قضائيًا في يناير/ كانون الثاني بتهمة "تحقيق مصالح بطريقة غير قانونية"، بعد شكاوى من النقابات الثلاث للقضاة وجمعية "أنتيكور" تُدين تضارب المصالح في قضيتين.

تتعلّق القضية الأولى بالتحقيق الإداري الذي أمر به وزير العدل في سبتمبر/ أيلول ضد ثلاثة قضاة من مكتب المدعي المالي الوطني، أمروا بفحص سجلاته الهاتفية التفصيلية عندما كان لا يزال نجمًا في قاعات المحاكم.

يتبع التوصيات

كان مكتب المدعي المالي الوطني يسعى للتخلص من "مخبر" أعلم نيكولا ساركوزي ومستشاره تييري هيرزوغ ـ صديق إريك دوبون موريتي ـ بأنه تم التنصت عليهما في قضية فساد، قادت إلى إدانة تاريخية لرئيس الدولة الأسبق.

ودان موريتي حينها أساليب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد، ورفع شكوى ضده قبل أن يسحبها عشية تعيينه وزيرًا للعدل في 6 يوليو 2020.

أما في القضية الثانية، فقد اتُهم بإطلاق تتبعات إدارية ضد قاضي التحقيق السابق المنتدب في موناكو إدوار ليفرولت، بعد أن وجه اتهامًا إلى أحد موكليه السابقين.

ولطالما دافع إريك دوبون موريتي عن نفسه، ونفى تحقيقه أي مصالح بشكل غير قانوني، وأصرّ على أنه "يتبع توصيات" إدارته فقط.

وقد أدى تضارب المصالح المحتمل لوزير العدل الجديد، الذي نبهت إليه نقابات القضاة لدى وصوله إلى رأس الوزارة، إلى إبعاده عن متابعة القضايا التي كان يتولاها كمحام.

دعم من ماكرون

ويتهم إريك دوبون موريتي النقابات بـ"مناورات سياسية" من أجل "تعيين وزير عدل جديد".

وردّت رئيسة أكبر نقابات القضاة سيلين باريسو: "نحن لا نمارس السياسة. لم نطلب في أي وقت من الأوقات وبأي شكل من الأشكال استقالة الوزير".

بدورها، قالت رئيسة جمعية "أنتيكور" إليز فان بينيدن لوكالة "فرانس برس": إن "جريمة تحقيق مصالح بشكل غير قانوني خطيرة للغاية، لأنها تعني ضمنًا أن المصالح الشخصية للوزير كانت وجهت عمل الوزارة".

وأضافت أن "مسألة الإبقاء على دوبون موريتي في الحكومة تستحق أن تكون موضع تساؤل".

هل تهدد لائحة الاتهام مستقبل إريك دوبون موريتي على رأس الوزارة السيادية؟

إجابة على ذلك، قال محام آخر لوزير العدل، هو رئيس نقابة المحامين في باريس أوليفييه كوسي: "لقد وُجه إليه اتهام، وهو يستفيد من قرينة البراءة، وليس لديه سبب للاستقالة".

على العكس من ذلك، اعتبرت وزيرة في الحكومة أن وضعه "معقد".

أما الرئيس إيمانويل ماكرون الذي دعمه مطولًا الثلاثاء الماضي في مجلس الوزراء، فقد تحدّث حول الموضوع أمس الخميس على هامش سباق فرنسا للدراجات من خلال الدفاع عن "قرينة براءة" الوزير.