عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

موقع بحثي يحذف دراسة مصرية "مزيفة" عن علاج دواء "إيفرمكتين" لكورونا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
دواء إيفرمكتين
دواء إيفرمكتين   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أعلن موقع "researchsquare" أمس الخميس حذفه لدراسة طبية مصرية عن دواء لعلاج كوفيد-19 بسبب "مخاوف أخلاقية" بينما وصفها متخصص أسترالي بأنها دراسة "مزيفة".

وكانت دراسة من تأليف الدكتور أحمد الجزار بجامعة بنها عن فاعلية تصل إلى 90% لدواء "إيفرمكتين" في علاج الفيروس قد نّشرت على الموقع في شهر نوفمبر – تشرين الثاني الماضي.

وزعم مؤلف الدراسة، المُدرج كرئيس تحرير لمجلة بنها الطبية، أنه خرج بنتائجه بعد إجراء تجربة مراقبة عشوائية على عدد من حالات الإصابة بكوفيد-19 اقتضت علاجها بالمستشفى.

وقال الجزار إنه سجّل في دراسته "تحسنا كبيرا" في الحالة الصحية و"انخفاضا في معدل الوفيات" وصلت نسبته 90% لدى المصابين الذين تلقوا إيفرمكتين، وهو دواء يستخدم عادة لمكافحة الطفيليات مثل الديدان وقمل الرأس.

بداية الشكوك

وأثار طالب ماجستير بريطاني يدعى جاك لورنس الشكوك حول الدراسة بعدما عرضها عليه أستاذه لتقييمها ضمن بحثه. وقالت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية إن لورنس وجد أن مقدمة الدراسة بدت وكأنها مسروقة بالكامل.

وطبقاً للصحيفة، احتوت المقدمة على فقرات كاملة مأخوذة من بيانات صحفية ومعلومات رقمية حول دواء "إيفرمكتين" كما استخدم مؤلف الدراسة قاموس المرادفات اللغوية لتغيير بعض الكلمات المسروقة لتبدو وكأنها أصلية.

وقال لورنس: "بشكل مضحك، أدى ذلك إلى تغيير تعبير متلازمة الجهاز التنفسي الحادة إلى متلازمة الجهاز التنفسي الشديدة في إحدى المناسبات".

كذلك تناقضت نتائج الدراسة مع بروتوكول منهجيتها في عدة مناسبات وهو ما زاد من شكوك لورانس الذي أضاف: "زعم المؤلفون أنهم أجروا الدراسة فقط على أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و80 عاما، لكن ثلاثة مرضى على الأقل في مجموعة البيانات كانوا أقل من 18 عاما".

كذلك زعم المؤلفون أنهم أجروا الدراسة في الفترة ما بين 8 يونيو - حزيران و20 سبتمبر - أيلول 2020، لكن معظم المرضى الذين ماتوا تم نقلهم إلى المستشفى وتوفوا قبل الثامن من يونيو - حزيران وفقا للبيانات الأولية.

كما تم تنسيق البيانات بشكل سيئ حتى أنها تضمنت خروج أحد المرضى من المستشفي في نهاية يونيو - حزيران وهو موعد يتخطى الحد الزمني الذي ذكره الجزار لبحثه، بحسب وصف لورانس.

بيانات "مزيفة"

وتواصل لورنس مع عدد من المتخصصين في الأوراق العلمية البحثية للتأكد من صحة شكوكه الشخصية من عدمها وهم غيديون مييرويتز-كاتز، عالم أوبئة الأمراض المزمنة في جامعة ولونغونغ الأسترالية، ومحلل البيانات التابع لجامعة لينيوس في السويد نيك براون.

وقال براون إن مؤلف الدراسة كرر بيانات المرضى بوضوح وإن ما لا يقل عن "70 من سجلات المرضى هي نسخ واضحة لسجلات مرضى آخرين وهو ما يصعب تفسيره كخطأ بريء"، بينما قال مييرويتز-كاتز للصحيفة البريطانية إن المعلومات الواردة بالدراسة المصرية بدت له وكأنها "مزيفة تماماً".

وتواصل كل من لورنس والصحيفة البريطانية مع الجزار وجامعة بنها للحصول على إجابات بشأن محتوى الدارسة دون الحصول على رد حتى الآن.

وروج البعض لنظرية فاعلية دواء إيفرمكتين في علاج كوفيد-19 كما بنيت الكثير من دعواتها على دراسة الجزار التي تعد الأكبر في هذا الشأن حتى الأن.

إلا أن منظمة الصحة العالمية أكدت سابقا أن الدواء يجب استخدامه ضمن إطار التجارب البحثية فقط دون اعتماده كعلاج لكورونا كما نصحت الوكالة الطبية الأوروبية بعدم استخدامه من الأساس.