عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سقوط قتيل في احتجاجات على شح المياه في خوزستان جنوب غرب إيران

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة أرشيفية لاحتجاجات إيران عام 2017
صورة أرشيفية لاحتجاجات إيران عام 2017   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

قتل متظاهر بالرصاص خلال احتجاجات على شح المياه في إقليم خوزستان بجنوب غرب إيران التي يضربها الجفاف كما أفادت وسائل إعلام رسمية السبت، بينما ألقى مسؤولون باللوم على "انتهازيين ومثيري شغب" .

وتواجه إيران أسوأ موجة جفاف منذ 50 عاما. وتسببت أزمة المياه التي أثرت على الأسر ودمرت الزراعة وتربية الماشية وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي في اندلاع احتجاجات في عدة مدن وبلدات في إقليم خوزستان الغني بالنفط.

وأوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (إرنا) أن المتظاهر قتل في بلدة شادكان بمحافظة خوزستان الحدودية مع العراق.

وقال أميد صبري بور قائم مقام حاكم خوزستان للوكالة "الليلة الماضية (الجمعة)، تجمع عدد من أبناء شادكان للاحتجاج على نقص المياه بسبب الجفاف، وقتل انتهازيون ومشاغبون خلال ذلك أحد المتظاهرين".

وقال صبري بور إن الفاعلين "سعوا لإثارة الناس عبر إطلاق النار في الهواء" وقد أصيب "شاب من شادغان" بالرصاص.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي محتجين يضرمون النار في إطارات لإغلاق طريق، وشوهدت قوات أمن تحاول تفريق الحشود وتردد دوي بعض الطلقات النارية.

وفي تصريحات منفصلة لوكالة الأنباء (إسنا)، قال صبري بور إن إطلاق النار استهدف المتظاهرين والقوات الأمنية على حد سواء. وأضاف أن القتيل "شاب يبلغ 30 عاما" وأنه تم تحديد الفاعلين وأوقف بعضهم الليلة الماضية فيما البحث جار عن الآخرين.

وأوردت "إرنا" أن الجفاف المستمر في محافظة خوزستان أدى إلى توتر بشأن المياه منذ أواخر آذار/مارس.

وخلال العقد الماضي، واجهت إيران موجات جفاف متكررة خصوصا في الجنوب.

وخلال بعض الاحتجاجات صب الناس جام غضبهم على الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وهتفوا "الموت للديكتاتور" و"الموت لخامنئي".

وفي الأسابيع الماضية نظم عمال في قطاع الطاقة المهم احتجاجات مطالبين بتحسين الأجور وأوضاع العمل في حقول الغاز الجنوبية وبعض مصافي النفط في المدن الكبيرة.

واحتجاجات العمال وأرباب المعاشات مستمرة منذ شهور مع تنامي الاستياء بسبب تدهور اقتصاد تجاوز معدل التضخم فيه 50 بالمئة وارتفاع البطالة، بينما اشتكى بعض العمال من عدم دفع أجورهم.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال الرئيس حسن روحاني إن الجفاف هذا العام كان "غير مسبوق" مع انخفاض متوسط الأمطار بنسبة 52 في المئة مقارنة بالعام السابق.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية الجمعة أن الحكومة أرسلت فريق عمل يضم مسؤولين كبارا الى محافظة خوزستان الغنية بالنفط، وعهدت إليه العمل على "المعالجة الفورية" لشح المياه فيها.

وخوزستان هي أبرز مناطق انتاج النفط في إيران وواحدة من أغنى المحافظات.

وهي من المناطق القليلة في إيران ذات الغالبية الشيعية، التي تقطنها أقلية كبيرة من السكان العرب السنّة. وسبق لسكان المحافظة أن شكوا من تعرضهم للتهميش من قبل السلطات.

وفي 2019، شهدت المحافظة احتجاجات مناهضة للحكومة طالت أيضا مناطق أخرى من الجمهورية الإسلامية.

وكانت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية خارج إيران، قد أشارت الى أن قوات الأمن تعاملت بالشدة مع المحتجين على شح المياه الخميس. الا أن وسائل إعلام محلية قللت من أهمية هذه التقارير.

وعلى مدى الأعوام، أدت موجات حر شديدة وعواصف رملية موسمية هبت من السعودية والعراق المجاورين، الى جفاف في سهول خوزستان التي كانت تعرف بالخصوبة.

ويقول علماء إن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف التي تهدد شدتها وتواترها الأمن الغذائي.

المصادر الإضافية • وكالات