عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمات حقوقية تحذر من تعرض الناشط الإماراتي أحمد منصور لـ"إجراءات انتقامية" داخل محبسه

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
أحمد منصور، الحقوقي والمعارض الإماراتي
أحمد منصور، الحقوقي والمعارض الإماراتي   -   حقوق النشر  Jon Gambrell/Copyright 2016 The Associated Press. All rights reserved. This material may not be published, broadcast, rewritten or redistribu
حجم النص Aa Aa

حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش ومركز الخليج لحقوق الإنسان، الثلاثاء، من أنّ أحمد منصور، الحقوقي والمعارض الإماراتي قد يكون عرضة لـ"إجراءات انتقامية" بعد نشره رسالةً كتبها من زنزانته يتحدث فيها عن إساءة معاملته في السجن.

وحكمت السلطات الإماراتية في 29 أيار/مايو 2018 على منصور بالسجن لمدة عشر سنوات، بتهمة محاولة الإساءة إلى علاقات بلده مع جيرانها عبر "نشر أخبار كاذبة" على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما نقلت وسائل إعلام إماراتية.

ووصفت منظمات حقوقية الحكم بأنّه "جائر"، معتبرة أنه استند إلى "اتهامات زائفة" بما يؤكد التضييق على حرية التعبير في الإمارات.

ودعت المنظمتان السلطات الإماراتية إلى أن: "تضع فوراً حداً لعزلة منصور وأن تسمح لأفراد أسرته وللمراقبين المستقلين بالتواصل معه والتحقق من سلامته".

وأفاد تقرير نشرته المنظمتان مطلع العام أنّ منصور والبالغ 51 عاماً، يقبع في سجن الصدر السيئ الصيت قرب أبو ظبي، وهو معزول عن سائر السجناء منذ سجنه في مارس/آذار 2017 ومحروم من الحصول على سرير وفراش.

وفي رسالته التي نشرها الجمعة موقع عربي إخباري يتخذ من لندن مقراً، يتحدّث منصور بالتفصيل عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها جهاز أمن الدولة بحقّه منذ اعتقاله. وتصف الرسالة احتجازه "رهن الحبس الانفرادي إلى أجل غير مسمى، وحرمانه من الضروريات الأساسية ومن أي تواصل ذي مغزى مع سجناء آخرين أو مع العالم الخارجي".

الانقطاع عن العالم الخارجي

وقال مايكل بيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش إن على السلطات أن "تسمح فوراً للمراقبين المستقلين بالوصول إلى منصور للتحقق من حاله وسلامته".وأضاف بيج: "لسلطات الإمارات العربية المتحدة سجل حافل من ازدراء سيادة القانون وحقوق المحتجزين، ما يعني أن منصور قد يواجه اقتصاصاً جسيماً أثناء وجوده في السجن".

وحمّل خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان "جهاز أمن الدولة المسؤولية الكاملة عن سلامة أحمد منصور البدنية وأمنه وسلامته".

ودعا الحكومة إلى إطلاق سراحه "فوراً وعلى نحو غير مشروط، ذلك أنَّه ما استُهدف إلا بسبب نشاطه السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان".

من هو أحمد منصور؟

ويًعدّ منصور من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات. وفاز عام 2015 بجائزة مارتن اينالز التي تحمل اسم الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، لعمله على توثيق وضع حقوق الانسان في بلده.

وحُكم منصور بالسجن ثلاث سنوات عام 2011، مع انطلاق ثورات الربيع العربي، بسبب "استخدامه الانترنت لشتم قادة الإمارات"، وفق السلطات. ثمّ جرى إطلاق سراحه في العام نفسه، بموجب عفو رئاسي، لكنه حرم من جواز سفره ومنع من السفر.