عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد | المسلمون حول العالم يحتفلون بأول أيام عيد الأضحى

بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
في القدس
في القدس   -   حقوق النشر  Khalil Hamra/AP
حجم النص Aa Aa

يحتفل المسلمون في شتى بقاع العالم، اليوم الاثنين، بأول أيام عيد الأضحى، الذي يستهلونه بالخروج لأداء صلاة العيد، ليتبعوا ذلك بزيارات خاطفة للأهل والأرحام يتبادلون خلالها التهنئة بحلول العيد، ثم يبدأون ذبح الأضاحي وتوزيعها على الأقارب والمعارف والجيران.

ويسبق عيد الأضحى بيوم واحد وقوف الحجّيج على جبل عرفة بمكة المكرمة، لأداء أهم ركنٍ من أركان الحجّ، وهو ما يسمى بـ"الوقوف بعرفة"، بعدها ينزل الحجاج إلى منطقة مزدلفة ويجمعون الحصى فيها لاستخدامها في شعيرة رمي الجمرات، وفي اليوم الأول من عيد الأضحى، يقدم الحجاج الأضاحي ويبدأون شعيرة رمي الجمرات في منى.

وتشير الأضحية إلى مستوى عال من الإيمان وتعود، بحسب الموروث الديني، إلى استعداد النبي إبراهيم للتضحية بنجله إسماعيل وذبحه تلبية لأمر رباني شكل اختبارا لدرجة إيمانه، ليتم استبداله في اللحظة الأخيرة بكبش يذبح بديلا عنه بعد نجاح النبي إبراهيم في الاختبار.

ويتشارك المسلمون في كافة بلدان العالم طقوس الاحتفال بالعيد، كشراء الملابس الفاخرة، وتحضير ما لذّ وطاب من طعام وحلوى، وتزيينِ المنازل والحارات، ومعايدةِ الأهل والأصدقاء، وبثِّ الفرح في قلوب الأطفال بالمال "العيدية" واللباس والطعام والشراب والألعاب، غير أن كلَّ شعب من الشعوب الإسلامية يسبغُ تلك الاحتفالات بطابعٍ محليٍ مختلف باختلاف الثقافات والعادات الاجتماعية.

عيد الأضحى هذا العام، كما في العام الماضي، يحلّ في وقت لا يزال فيه العالم يعاني من جائحة فيروس كورونا المستجد، هذا الفيروس الذي قلّص من زخم طقوس العيد وعطّل بعضاً من عجلاته الدينية والاجتماعية، ولعلّ الإجراءات والتدابير التي اتخذتها السلطات في كل دولة بشأن صلاة العيد يعكس مدى الضرر الذي أصاب مفاصل الحياة فيها جراء الجائحة.

مصر

ففي مصر، اقتصرت صلاة عيد الأضحى في المساجد التي تقام بها صلاة الجمعة فقط، وشددت وزارة الأوقاف على ضرورة الالتزام بالضوابط التي يتم الالتزام بها في صلاة الجمعة وسائر الصلوات التي تقام بالمساجد خلال صلاة العيد، والتي تتمثل في اصطحاب كل مصلٍ المصلى الشخصي له والالتزام بارتداء الكمامة، ومراعاة مسافات التباعد الاجتماعي.

القدس المحتلة

وفي القدس المحتلة أدى أكثر من 100 ألف فلسطيني صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى الذي توافد إليه المصلون فجراً مرددين تكبيرات العيد أثناء مرورهم بحارات البلدة القديمة.

وكان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، أعلن إقامة صلاة عيد الأضحى بأنحاء الأراضي الفلسطينية، رغم تفشي وباء كورونا، مؤكداً على ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية الصحية.

السعودية

في السعودية التي اختير 60 ألف مقيم فيها للمشاركة في مناسك الحجّ مقارنة بنحو 2,5 مليون مسلم قبل عامين، بدأ الحجاج الذي ارتدوا ملابس الإحرام البيضاء ووضعوا كمامات، بدأوا في ساعات الصباح الأولى رمي جمرة العقبة الكبرى بحصى معقمة في منى قرب مكة المكرمة، فيما سمحت السلطات لمجموعات صغيرة تضم كل منها عشرات الحجاج، الواحدة تلو الأخرى، بدخول منشأة رمي الجمرات متعددة الطوابق في منى.

وكانت السلطات السعودية سمحت بأداء صلاة عيد الأضحى في جميع المساجد والأماكن المفتوحة في مختلف أرجاء المملكة، مشترطة أن يتم الالتزام بالتدابير والإجراءات الوقائية لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

تركيا

المواطنون الأتراك أدوا صباح اليوم صلاة عيد الأضحى لأول مرة في مسجد تقسيم الذي افتتحه الرئيس رجب طيب أردوغان في أواخر شهر أيار/مايو الماضي بمنطقة بي أوغلو في مدينة إسطنبول غرب البلاد.

وتدفق المصلون الأتراك من مختلف أنحاء إسطنبول إلى مسجد تقسيم لأداء صلاة عيد الأضحى، حيث شددت السلطات على ضرورة التزام المصلين بالإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا، حيث تم إدخال عدد محدود من المواطنين إلى المسجد، وما فرضته السلطات من إجراءات في مسجد تقسيم ينسحب على سائر مساجد البلاد.

إندونيسيا

الإندونيسيون احتفلوا بأول أيام عيد الأضحى في وقت تعهد فيه الرئيس جوكو ويدودو بالإبقاء على القيود المشددة المفروضة لاحتواء انتشار فيروس كورونا حتى تقل أعداد الإصابات في البلد التي سجّلت على حالات الإصابة في العالم بسبب الانتشار السريع لسلالة دلتا من الفيروس على الرغم من فرض السلطات منذ بداية هذا الشهر أكثر القيود صرامة منذ بدء الجائحة.

ونصح الرئيس المواطنين بقضاء العيد في منازلهم متبعين إجراءات صحية صارمة لمنع انتشار العدوى، فيما أقامت الشرطة وهيئة النقل حواجز طرق لمنع السفر داخل إندونيسيا أكبر الدول الإسلامية سكانا.

وقال الرئيس في بيان في ليلة العيد إن القيود على الحركة لن ترفع إلا بعد تراجع أعداد الإصابات مشيرا إلى أن ظهور سلالات جديدة يعني أن الجائحة لم تنته بعد، مضيفاً: "تصوروا لو خُففت القيود وزادت الحالات مرة أخرى ولم تتمكن المستشفيات من استقبال جميع المرضى. سيؤدي ذلك إلى انهيار منشآتنا الصحية".