المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حزب الله اللبناني وإسرائيل يتبادلان القصف عبر الحدود وسط توتر مع إيران

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
حزب الله اللبناني وإسرائيل يتبادلان القصف عبر الحدود وسط توتر مع إيران
حزب الله اللبناني وإسرائيل يتبادلان القصف عبر الحدود وسط توتر مع إيران   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من رامي أيوب وتوم بيري

تل أبيب/بيروت (رويترز) – أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران وابلا من الصواريخ باتجاه قوات إسرائيلية يوم الجمعة، مما دفع إسرائيل للرد بإطلاق النيران على جنوب لبنان، في ثالث يوم من الهجمات العابرة للحدود وسط توتر إقليمي أوسع مع إيران.

وفي إشارة إلى أن هجومه كان محسوبا لتجنب المزيد من التصعيد، قال حزب الله إنه قام “بقصف أراض مفتوحة في محيط مواقع الاحتلال ‏الإسرائيلي في مزارع شبعا” ردا على الضربات الجوية الإسرائيلية التي أصابت مناطق مفتوحة أيضا في لبنان.

وقالت إسرائيل إنها لا ترغب في التصعيد إلى حرب كاملة، لكنها مستعدة لها.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل أمنون شيفلر للصحفيين “ما نفهمه هو أن حزب الله تعمد استهداف مناطق مفتوحة من أجل عدم تصعيد الموقف”.

وجاء التصعيد، الذي لم يسفر عن وقوع إصابات، في أعقاب هجوم إيراني مزعوم على ناقلة نفط تشغلها شركة إسرائيلية في الخليج الأسبوع الماضي وقتل فيه اثنان من الطاقم أحدهما بريطاني والآخر روماني. ونفت طهران أي دور لها.

وفي الوقت الذي تواجه فيه الجمهورية الإسلامية احتمال تحرك إسرائيلي أو دولي ردا على حادثة الخليج، اندلع العنف عبر الحدود التي طالما كانت مسرحا للصراع بين حزب الله المدعوم من إيران وإسرائيل.

وبدأ الهجوم يوم الأربعاء بضربة صاروخية على إسرائيل من لبنان لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها. ودفع ذلك الهجوم، الذي لم يعلق حزب الله عليه، إسرائيل للرد بضربات مدفعية وجوية.

وقال حزب الله، أحد الحلفاء الرئيسيين لإيران في الشرق الأوسط، إنه أطلق عشرات الصواريخ يوم الجمعة على أرض فضاء بالقرب من مواقع إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها ردا على الضربات الجوية الإسرائيلية يوم الخميس.

وفجر الهجوم موجة انتقادات من خصوم حزب الله في لبنان، وهو بلد يعاني من أزمة مالية طاحنة فشلت النخبة الحاكمة في التصدي لها.

وفي تحد نادر لحزب الله، اعترض سكان طريق المقاتلين الذين أطلقوا الصواريخ أثناء مرورهم عبر منطقة درزية بعد ذلك.

وقال سمير جعجع وهو سياسي مسيحي له علاقات قوية بالسعودية ومن أشد معارضي حزب الله على تويتر “إن ما يجري في الجنوب هو لخطير وخطير للغاية، خصوصا على ضوء التوتر الكبير الناشئ في المنطقة. يكفي الشعب اللبناني عذابا ومعاناة يومية ونضالا مستمرا حتى يأتي اليوم من يلعب بالنار التي إن هبّت، لا سمح الله، ستقضي على ما تبقى من شعب لبنان”.

* لا أنباء عن قتلى أو مصابين

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إن الوضع خطير للغاية وحثت جميع الأطراف على وقف إطلاق النار.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن نظام القبة الحديدية اعترض عشرة من أصل 19 صاروخا يوم الجمعة، منها ستة سقطت في مناطق مفتوحة وثلاثة سقطت داخل جنوب لبنان.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة على مدار ثلاثة أيام من القصف الجوي، والذي ألقى بظلاله على فترة طويلة من الهدوء النسبي منذ خاضت إسرائيل وحزب الله حربا استمرت شهرا واحدا في عام 2006.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إنه يتشاور مع قادة الدفاع والجيش بشأن العنف. وقال الجيش إنه قصف “مواقع إطلاق الصواريخ في لبنان” اليوم ردا على صواريخ حزب الله.

وذكر مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس أنه أبلغ نظيره الأمريكي لويد أوستن يوم الجمعة أن إسرائيل “مستعدة لأي سيناريو، وستواصل التصدي لحزب الله أو أي وكلاء له”.

وأضاف المكتب أن جانتس أبلغ الوزير الأمريكي بضرورة “اتخاذ تحرك إضافي لإحباط أي أنشطة إيرانية خبيثة بما في ذلك برنامجها النووي وهجماتها في المنطقة وخاصة استخدامها طائرات مسيرة وصواريخ”.

ولطالما تحدث محللون أمنيون عن خطر تورط إسرائيل في حرب متعددة الجبهات مع إيران، التي تدعم أيضا المسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين خاضوا صراعا مع إسرائيل استمر 11 يوما في مايو أيار.

وتقول إسرائيل إنها تحشد لرد دولي على إيران بشأن هجوم الأسبوع الماضي على ناقلة النفط قبالة سواحل عُمان، لكنها مستعدة للتحرك بمفردها إذا لزم الأمر. وتقول الولايات المتحدة وبريطانيا إنهما ستعملان مع حلفائهما للرد على الهجوم.

ونفت طهران أي دور لها في الهجوم الذي وقع يوم 29 يوليو تموز على ناقلة المنتجات البترولية ميرسر ستريت اليابانية التي ترفع العلم الليبيري وتديرها شركة زودياك ماريتايم المملوكة لإسرائيليين.

وقال دبلوماسيون إن بريطانيا ستثير مسألة الهجوم على الناقلة خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق يوم الجمعة، لكن من غير المتوقع أن يتخذ المجلس المؤلف من 15 عضوا أي إجراء.

وقال وزراء خارجية مجموعة السبع للاقتصادات الغنية إن إيران تهدد السلام والأمن الدوليين وإن كل الأدلة المتاحة تثبت أنها مسؤولة عن الهجوم على الناقلة.